يؤكد المدرب الألماني بوكير يوماً بعد آخر بأن المدرب الألماني بشكل عام كان ولازال وسيظل الاصلح لكل زمان ومكان.
المدرب الألماني الذي يعشق الشمولية والقوة والصلابة واللياقة وقوة الشخصية هو المدرب الانجح للاعب السعودي.
مدربو امريكا الجنوبية رتعوا في ملاعبنا لسنوات طويلة مع الاندية ومع المنتخبات الوطنية كان منهم الجيد ومنهم الردئ ومنهم القوي، ومنهم الضعيف، ومنهم من قاد فريقه للبطولات ومنهم من قاده للوراء.
المدرب (اللاتيني) يعشق الاسماء ويحب المهارة وينجح عادة في وضع اللمسات النهائية ويتفنن في التغييرات ويبحث عن النتيجة لكن المدرب الاوروبي والألماني خاصة يعشق البناء لا تعنيه النتائج كثيراً المهم ان ينفذ اللاعبون اسلوبه وطريقته.
يفرح بالهزيمة مع الاداء المثالي ويغضب للفوز مع الاداء الباهت.. هذا هو حال (الألمان) عمل.. عمل.. عمل.. ولا نسأل عن النتيجة، المدرب الألماني مدرب صاحب نظرة شمولية ونظرة بعيدة.. نظرة للمستقبل، اما البرازيلي فهو يبحث عن الأسلوب صاحب المفعول السريع ويبحث عن الفوز مهما كانت المعطيات.
بوكير هذا المدرب الأشقر ظهر في آخر ربع ساعة من لقاء الوحدة والنصر متشنجاً وغاضباً رغم تقدمه بثلاثة أهداف وطرد لاعبين من النصر فالكل اجمع على فوز الوحدة إلا هو ظل يفكر ويوجه ويعاتب حتى بعد نهاية المباراة..
انفعالاته كانت بسبب الاداء الوحداوي واستهتار لاعبيه مما ينافي تماماً المدرسة الألمانية التي تعتمد على القتالية والعطاء حتى آخر لحظة.
الوحدة يقدم هذا الموسم أجمل مستوياته وقد لا نستغرب ذلك بوجود مدرب ألماني بحجم بوكير يقود عناصره مدرب حرك الجمود في الوحدة واعاد الهيبة لفرسان مكة اعادهم على طريقته ولا ادري إلى أين سيسير بهم هذا الألماني الغارق في العمل.
بوكير قدم مجموعة قادرة على المنافسة مجموعة مقاتلة متألفة كل يؤدي دوره باتقان حتى آخر اللحظات، الخطأ والبرود واليأس ممنوع في قواميس الألمان وهذا هو شعار بوكير الذي سيقود به الوحدة ربما إلى.. إلى أين يا ترى سيقودهم جنون بوكير؟!