الرئيسية > دنيا الرياضة

أمواج

ماذا استفدنا من أوروبا


أحمد السويلم

منذ ثورة انطلاقة القنوات الفضائية الرقمية قبل أكثر من ثمان سنوات والكثير من الجماهير الرياضية تقضي سهرات يومي السبت والأحد من كل أسبوع في مشاهدة البطولات الأوروبية ومتابعة الفرق والنجوم العالميين الذين يقدمون أروع المستويات وأكثرها إثارة بشكل يرضى كل عاشق للعبة كرة القدم.

ولكن وبعد مرور هذه السنوات والمتابعة الدقيقة التي أصبح المشاهد السعودي يرصدها هل نقول بأننا استفدنا من زيادة الحصيلة الثقافية الكروية لدى المشجعين أم أن الأمر لايعدو كونه مجرد مشاهدة كحال مشاهد الأفلام والبرامج، في رأيي وللأسف الشديد أن الخيار الثاني قد يكون الأقرب للصحة، للأسف كل هذه المتابعة الدقيقة في أبسط التفاصيل لم تغير ولو 1% من آراء الجماهير وطريقة تعاملها مع الأندية المحلية.

@ من التناقض الكبير حينما تجد مشجعاً لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي الذي يشرف عليه المدرب (فيرجسون) منذ أكثر من عشرين عاماً حافلة بالنجاحات حيناً وبالإخفاقات حيناً أخرى يطالب بإقالة مدرب فريقه المحلي في حال خسر مباراة دورية اعتيادية.

@ ومن التناقض أيضاً أن تجد مشجعاً لنادي تشيلسي الانجليزي الذي دفع مايعادل (ربع مليار ريال) لشراء عقد اللاعب شيفشينكو الذي فشل في مهمته (حتى الآن) ولم يتمكن سوى من تسجيل ثلاثة أهداف فقط أقول تجد هذا المشجع يكيل التهم لإدارته لأنها فشلت في اختيار لاعب أجنبي رغم كونه اسماً معروفاً على الساحة الدولية.

@ كذلك من التناقض أن ترى مشاهداً يتابع مباراة في الدوري الأسباني ويلحظ كم الأخطاء الكبيرة التي يقع فيها حكم المباراة والعدد الكبير من التسللات المحتسبة بالخطأ ثم ترى نفس المشجع يوجه انتقادات حادة لحكم مباراة محلية أخطأ في تقدير التسلل أو حتى رمية تماس.

@ ومن التناقض أن يتقبل المشاهد وهو يرى مهاجم فريق كالأرسنال وأقصد به اللاعب (أديبايور) وهو يضيع أربع انفرادات متتاليه في ظرف 15دقيقة لكن المشاهد ذاته قد ينصب المشانق لمهاجم فريقه المحلي فيما لو أضاع فرصة واحدة بل قد يصل الأمر إلى المطالبة بإبعادة من منطق (ما براسه كورة!).

@ لاشك أن فارق الإمكانيات هائل بيننا وبين الملاعب الأوروبية، لكني أتحدث عن مفهوم مبسط حول طريقة فكر المشجعين ومدى تقبلهم للأخطاء والآراء والفكر الآخر وضرورة أن يسهم الإعلام الرياضي في إيصال هذه المفاهيم إلى محبي الكرة الذين لايزال الكثير منهم يسير على ذات التفكير الذي كان يتداول محلياً قبل أكثر من عشرين عاماً.

@ نحن في زمن مختلف تماماَ وسط زخم الفضائيات وحجم المعلومات الهائلة في الانترنت وسرعة نقل المعلومة من خلال رسائل الجوال القصيرة لذا يجب ان تكون طريقة تفكيرنا مختلفة تماماَ، من الاسى ان نرى نفس الاحتجاجات لدى صغار السن وهم يلعبون (البلاي ستيشن) في الاحتجاج على الحكام كما لو كان الامر حقيقة فعلاً، ترى كيف سيكون حالهم غداً حينما يجلسون في المدرجات وفي مجالسهم الخاصة.

وختاماً الاسى الاكبر هو ان البعض يردد نفس الانتقادات ليس من تفكير شخصي بل لأن الغالبية تقول ذلك، ان قالوا الحكم سيئ ردد الجملة ذاتها وان انتقدوا المدرب ظهر واخذ يرصد التغييرات الخاطئة ليثبت صدق المقولة.. كيف لهؤلاء ان يفكروا؟

ahmad@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    السلام عليكم
    انا عندي تعليق على موضوعك اخوي احمد
    اول شي بالعكس متابعتنا للدوري الاوربي بشكل عام او البطوله الاوربيه استفدنا منها الكثير و توسعت ثقافتنا الكرويه.
    :. صدقني اخوي احمد مثل ما ننتقد لاعبيننا او الحكام المحليين ننتقد وبشده اللاعبين في الدوري الانجليزي او الاسباني او الايطالي.:
    بالعكس ننتقدهم وبشده وهذا لسبب واحد ومثل ما قلت انت لاشك أن فارق الإمكانيات هائل بيننا وبين الملاعب الأوروبية، عشان كذا ننتقدهم اكثر
    وفي الختام
    تحياتي لك
    اخوك بندر بن سعد العتيبي

    بندر بن سعد العتيبي - زائر

    08:16 صباحاً 2006/12/17


  • 2
    السلام عليكم
    مرحبا اخي احمد السويلم
    وحقيقة تكلمت فأبدعت حول هذا الموضوع وان كنت اعتقد اننا نعيش منظومة كاملة يجب ان تتغير تدريجيا لنصل إلى الأفضل، واعتقد ان الجماهير وردود أفعالهم والتحكم بها هي الحلقة الاخيرة في الموضوع فليس من المنطق ان يبدأ في تغير الملايين ولكن البداية تكون بالعمل الأحترافي الحقيقي بدأ من التنظيم والتطوير من هيكل المسابقات وحفظ حقوق اللاعبين وحقوق الأندية، والتعامل مع الأندية باعتبارها مؤسسات تجارية حصتها الكبرى للدولة، لا اريد ان اسهب بهذا الموضوع ولكن ما اقصده ان ردود فعل الجماهير اذا لم تجد من يتجاوب معها فلن تكون بتلك الحدة من الاحتجاجات.
    وشكرا لك

    هاني الغفيلي - زائر

    10:45 صباحاً 2006/12/17


  • 3
    هل مستوى الهلال موازي لمستوى البرشا ؟؟
    فمن المعلوم ان الدوري الاسباني والايطالي هي الاجمل والمتع في العالم
    وحين نرى مباراة لفريق اسباني لا يقصد بها التشجيع لاننا نشاهد لنستمتع اما اذا شاهدنا مباراة محلية فننتظر الجديد والمستقبل المشرق للكرة السعودية
    لاننا متعطشين لمواهب امثال الثنيان والكابتن ماجد عبدالله وخالد مسعد وحكام من شريحة خليل جلال فمن الطبيعي ان نتنرفز عند وجود اخطاء في مبارياتنا لاننا بهذه الطريقة نتأخر ومن حولنا يتقدم.

    فهد الدريويش - زائر

    02:24 مساءً 2006/12/19



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة