الرئيسية > طــب

استشارات نفسية واجتماعية


د. خالد بن عبدالله المنيع

الذُهان

* أرجو التّكرم بالرد على أسئلتي عن مرض نفسي اسمه "الذُهان".

1- ما هي أعراضه؟

2- هل يمكن أن يُصاب به الشخص فجأة؟

3- ما هي أسبابه؟

4- كيف يمكن معالجته؟

5- هل هناك أمل أن يُشفى المريض منه؟

6- كم تكون مدة العلاج حتى يُشفى المريض منه؟

وشكراً

م.غ

- الأخ الكريم م.غ بالنسبة لسؤالك عن مرض الذهان، فهذا الاسم يطُلق على أنواع معينة من الأمراض العقلية، فهو ليس مرضاً ولكنه تصنيف لمجموعة من الأمراض العقلية التي تتميز بأن المريض يكون فيها فاقداً للاستبصار، أي أنه لا يعرف بأنه مريض عقلي أو نفسي ولا يعترف بأنه مُصاب بمرض عقلي ولا يقبل أن يذهب إلى طبيب نفسي لأنه يعتقد بأنه لا يُعاني من أي مرض عقلي، بل قد يتهم الآخرين بأنهم هم المرضى، واذا حدث وذهب إلى طبيب نفسي مرُغماً بأي وسيلةٍ كانت فإنه يرفض تعاطي أي علاج أو التعاون مع الفريق العلاجي وحتى مع أهله وأصدقائه وجميع المحيطين به.

أشهر الأمراض الذهانية هو مرض الفصام، وبعد ذلك هناك أمراض كثيرة لا يمكن ذكرها لكثرتها مثل الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب، اضطراب الزوراني (البارانويا المرضية والشكوك في الآخرين بطريقة مرضية قد تقود المريض للعنف). هناك أيضاً أمراض ذهانية نتيجة أمراض عضوية مثل الإصابات الدماغية مثل الفص الصدغي حيث تنتاب المريض نوبات من الصرع إضافةً إلى تغير في شخصية المريض وسلوكيات مرضية غير مقبولة اجتماعياً وهلاوس شمية (يشم المريض قبل نوبة الصرع رائحة كريهة مثل رائحة البلاستيك المحترق) وكذلك هلاوس سمعية وبصرية وأحياناً هلاوس حسية، كأن يشعر بأن هناك أحداً يلمسه بصورة مستمرة، وهذا يُضايق المريض بصورة كبيرة.

المخدرات والخمور قد تؤدي إذا أدمن الشخص عليها إلى أمراض ذهانية، وأشهر المخدرات التي تقود إلى أمراض ذهانية هو استخدام حبوب الكبتاجون.

ذكرت لك أعراض الأمراض الذهانية.

2- نعم يُمكن أن يُصاب الشخص بأي مرضٍ ذهاني فجأةً.

3- ليس هناك أسباب واضحة غير الأمراض الذهانية التي تكون ناتجة عن إصابات دماغية أو تعاطي مخدرات. أما بقية الأمراض فتلعب عوامل متعددة دوراً في الإصابة بها مثل الوراثة الظروف النفسية والاجتماعية .

4- يُعالج كل مرض حسب نوعه، فالفصام له أدوية خاصة به، وكذلك الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب وكذلك الاضطرابات الذهانية نتيجة أمراض عضوية.

5- نعم هناك أمل أن يُشفى المريض من الأمراض الذهانية ولكن يعتمد ذلك على العلاج ونوع المرض.

6- مدة العلاج تختلف من مرض ذهاني إلى آخر فبعضها يشُفى منه المريض خلال أشهر وبعضها تستمر الأعراض لسنوات ويحتاج المريض إلى أن يتعاطى العلاج لفترة طويلة

- تناول العلاج في الأمراض الذهانية امرٌ مهم جداً، ويجب على الأهل أن يُتابعوا المريض بإعطائه الدواء، لأنه كما ذكرت بأن المريض لا يعترف بمرضه ولا يقبل بتناول العلاج، لذلك يجب على من يرعاه أن يتأكد من أخذ المريض للعلاج لأن هذا يُساعد كثيراً في نسبة التحسّن- قد تمتد سنوات وربما مدى الحياة..!

لا تنهر أي طالبة

@ لو سمحت يا دكتور عندي كذا مشكلة ويا ليت ترد على أسئلتي.

أختي معلمة وفيها رحمة زائدة على الطالبات لا تنهر أي طالبة وإذا سمعت مدرسة تُعقّب على طالبة تضايقت جداً جداً وتتأثر نفسياً، على الرغم من أن الطالبات مُقصّرات. في المنزل هي على النقيض فهي قاسية جداً جداً في معاملتها مع أولادها لدرجة نحن أخواتها نتضايق من شدتها في المعاملة لأبنائها وضربها المُبرح والتي لا ترحم أحداً به.

المشكلة الثانية وهي أنني فتاة غيورة جداً على إخواني ووالدي، لا أحب والدي أن يتكلم مع الشغالة ولو بطلب بسيط وأخي الذي يكبرني عندما أذهب برفقته إلى السوق وعندما تمر من عنده نساء وينظرن إليه أغتاظ من ذلك ولا أريده أن ينظر لهن مع العلم بأني لا أوضح ذلك لأبي هذا الإحساس وأخاف أن أتعب في المستقبل من تلك المشكلة.

أرجو أن أجد الحل منك.

- الأخت الفاضلة، بالنسبة لأختك يبدو أن لديها مشكلة نفسية، فهذا التناقض في التعامل الرائع مع الطالبات في المدرسة والعطف الشديد عليهن لدرجة أن نفسيتها تتعب عندما تُعاقب احدى المدرسات طالبة امامها، وبالعكس مع أطفالها في شديدة جداً، وتضربهم لدرجة أنك وشقيقاتك تشعرن بالضيق لهذه القسوة من شقيقتك مع أبنائها.

ربما تكون لديها مشاكل مع زوجها أو هناك مشكلة أو عقدة نفسية أو شعور بالذنب تجاه الآخرين بينما تشعر العكس مع أبنائها فهي قد تُفرّغ غضبها الذي لا تستطيع أن تفعله مع طالباتها وذلك لشعورها بأن هؤلاء الطالبات مسكينات يُعانين من مشاكل ربما تتخيلها، وعلى العكس مع أبنائها فهي تُريد تربيتهم تربية قاسية ليتعودوا على قسوة الحياة. أعتقد أنها بحاجة لمراجعة عيادة نفسية لتحليل هذا السلوك، فربما يكون هناك مشاكل ذاتية أو مشاكل خارجية لا تعيها شقيقتك (بلا وعي منها) وتحتاج إلى علاج نفسي لحل هذه العقدة.

بالنسبة لك أنت وغيرتك الشديدة على أخوانك ووالدك، لا أعرف كم عمرك ولكن في سنٍ معينة تكون الفتاة غيورة على والدها من أي امرأة بما في ذلك العاملة المنزلية لديكم وكذلك الأمر بالنسبة لأخواتك . هذا ليس مرضاً ولكن حاولي أن تُساعدي نفسك في أن تُهملي هذه المشاعر حينما تنتابك، قد تشعرين بالقلق الشديد في بداية الأمر ولكن مع مرور الزمن سوف تخف هذه المشكلة، وإذا استمرت فيجب عليك أيضاً مراجعة عيادة نفسية لمساعدتك في هذا الأمر عن طريق العلاج النفسي السلوكي المعرفي، وهذا مفيد في مثل حالتك.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة