
تنجم التهابات الجهاز المعدي المعوي (GI) عن مجموعة واسعة التنوع من الكائنات الحية الممرضة، بما فيها الجراثيم والفيروسات والطفيليات، تعتمد التظاهرات السريرية على الكائن الممرض وتتضمن: الإسهال المائي الإسهال المدمي، الإسهال المزمن، والتظاهرات خارج المعوية ويمكن إرساء التشخيص السببي بناءا على المفاتيح الوبائية والتظاهرات السريرية، وكذلك الفحص الفيزيائي والمعرفة المتوفرة عن الآلية الفيزيولوجية المرضية للكائنات الحية الممرضة المعوية. هنالك نمطان رئيسيان للإسهال الحاد هما الالتهابي واللالتهابي. تظهر المتعضيات الممرضة المعوية إسهالاً التهابيا من خلال إنتاج السم المعوي من قبل بعض الجراثيم أو تخرب الخلايا المبطنة للامعاء بفعل الفيروسات أو التصاق الطفيليات أو لصوق الجراثيم، يحدث الإسهال الالتهاب عادة بفعل الجراثيم التي تغزو الأمعاء مباشرة.
ليس هنالك حاجة في معظم الحالات لتحديد العامل الممرض وراء الإسهال كونها محددة لذاتها، ويحتاج كل المرضى المصابين بالإسهال إلى المعالجة بالسوائل وقلة منهم يحتاجون لتقديم معونة لا نوعية، وقد يستفيد بعض آخرون من المعالجة المضادة للجراثيم.
الوبائيات:
يعتبر الإسهال واحداً من أكثر الأسباب شيوعاً لحدوث الوفيات عند الأطفال في كل أرجاء العالم، فهو يقف وراء بليون هجمة من المرض 5- 3ملايين وفاة في السنة. وفي الولايات المتحدة تحدث 02- 03مليون هجمة من الإسهال كل سنة بين ال 61.5مليون طفل الذين تقل أعمارهم عن 5سنوات، وهذا يدفع لحدوث مليون زيارة للطبيب ولقبول 2.00002حالة في المستشفيات وقضاء 429ألف يوم فيها وحدوث 004003وفاة.تتجلى طرق انتقال المتعضيات الممرضة المعوية المسببة للإسهال بالانتقال من شخص إلى شخص بالسبيل الغائطي - الفموي وتتضمن العوامل التي تزيد من الاستعداد لالتهاب بالمتعضيات الممرضة للأمعاء: صغر السن والعوز المناعي وسوء التغذية والسفر إلى منطقة تتوطن فيها تلك المتعضيات وغياب الإرضاع الطبيعي والتعرض لشروط حياة لا يتوفر فيها الصرف الصحي وتناول الماء أو الطعام الملوث ومستوى ثقافة الأم والمواظبة على مراكز رعاية الطفل.
المسببات:
تترك العوامل الجغرافية أثراً على خواص المتعضيات الممرضة المسببة للإسهال من الناحية الوبائية وأهميتها
النسبية، فالأطفال في البلدان الآخذة بالتقدم يصابون بمجموعة متنوعة من المتعضيات الممرضة الجرثومية
والطفيلية فيما يكتسب كل الأطفال في الدول المتقدمة وكذلك في تلك الآخذة بالتقدم ال Rotavirus وفي الكثير
في الحالات المتعضيات الفيروسية الأخرى الممرضة للأمعاء. والجياردية اللمبية خلال السنوات الخمس الأولى من الحياة. قد يترافق الإسهال الحاد أو الإسهال القصير الأمد مع أي من الجراثيم أو الفيروسات أو الطفيليات،
وقد يكون الإسهال المزمن أو ذلك يستمر (41) يوما أو أكثر ناجما عن: (1) عامل التهابي بما في ذلك الجياردية والإشريكية القولونية الممرضة للأمعاء. وهناك الكثير من الأسباب اللا التهابية للإسهال عند الأطفال.
A. المتعضيات الجرثومية الممرضة الأمعاء: قد تسبب المتعضيات الجرثومية الممرضة للأمعاء إسهالا التهابيا أو غير التهابي، وقد يرافق الإصابة بمتعضيات معوية نوعية أي من المظهرين السريرين. يترافق الإسهال الالتهابي على العموم مع أنواع ال Aeromonas و Campylobacter jejuni . أو الإشريكية القولونية الغازية للأمعاء أو الإشريكية القولونية الترفية المعوية أو القوربية الشغيلانية وقد ينجم الإسهال اللالتهابي عن الإشريكية القولونية الممرضة للأمعاء أو السامة لها والعديد من المتعضيات الممرضة التي ترافق الإسهال الالتهابي. تعطى المعالجة المضادة للجراثيم لمرضى منتقين مصابين بالإسهال لتقصير فترة المسار السريري وللإقلال من إفراغ العامل الممرض وللوقاية من حدوث الاختلاطات.
B. المتعضيات الممرضة الطفيلية:
تعتبر الجياردية اللمبلية المسبب الطفيلي الأكثر شيوعاً كسبب للإسهال، وتتضمن قائمة المتعضيات الممرضة الأخرى ال C. Parvim وال Cyclospra Cayetanensis، وتم العثور على العوامل الثلاث الأخيرة ب الشكل الأكثر توارداً عند مرضى الإيدز، و لم يتم تحديد مسؤولية المتحولة الثنائية الهشة والمتبرعمة الكيسية البشرية بشكل كامل عن الإسهال لا يحتاج مرضى الإسهال في الحالات الطبيعية إلى فحص البراز لتحري البيوض والطفيليات فيه، إلا إذا كان هناك قصة سفر حديث العهد إلى منطقة موبوءة وكون زروع البراز سلبية للمتعضيات المعوية الممرضة الأخرى واستمرار الإسهال لأكثر من أسبوع أو كان المصاب عنصرا من حالة تفش للإسهال أو كان منقوص المناعة وربما يحتاج الأمر لفحص أكثر من عينة الإرساء التشخيص، وما قد يتدخل في عملية التعرف على المتعضيات المعوية الطفيلية الممرضة تناول أدوية معينة والأدوية المضادة للإسهال والباريوم، وتعتمد معالجة هذه الكائنات الحية المجهرية على الحالة السريرية وتوفر المعالجة الفعالة.
C. المتعضيات الممرضة المعوية الفيروسية: تتضمن الفيروسات المسببة لالتهاب المعدة والأمعاء الفيروسة العجلية والفيروسية الغدية وترافق الفيروس المضخم للخلايا وفيروس الحلأ البسيط مع الإسهال وأعراض وعلامات السبيل المعدي المعوي الأخرى، وبصورة عامة عند منقوصى المناعة.
مضادات الاسهال
تسبب الالتهابات المعوية حدوث علامات تابعة للجهاز الهضمي إضافة إلى تظاهرات واختلاطات جاهزية قد تتضمن مظاهر إصابة الجهاز الهضمي الإسهال وحالات المغص والقياء وقد تشتمل التظاهرات الجهازية على الحمى والدعث والنوب الاختلاجية وتتضمن الالتهابات خارج الأمعاء ذات الصلة بالمتعضيات الجرثومية الممرضة الانتشار الموضعي المؤدي لحدوث التهاب، والتهاب الجهاز البولي والتهاب العظم والنقي والتهاب السحايا وذات الرئة والتهاب الكبد والتهاب الصفاق وعادة ما تتبدى التظاهرات خارج المعوية والمتواسطة مناعياً للمتعضيات الممرضة المعوية بعد انصراف حالة الإسهال.
تتجلى غايات مقاربة الطفل المصاب بالإسهال الحاد ب :
(1) تقييم درجة الجفاف الموجودة وتقديم المعالجة الملائمة بالسوائل والاملاح.
( 2) الوقاية من انتشار المتعضيات الممرضة للأمعاء.
(3) انتقاء الحالات التي يستدعي فيها الوضع تحديد العامل المسبب وتلقي المعالجة الملائمة له.
ينبغي من خلال القصة، الحصول على معلومات حول المأخوذ عن طريق الفم، وتواتر طرح الغائط وحجمه، والمظهر العام للطفل ومدى نشاطه، ومدى تواتر التبول. كما تؤخذ معلومات عن المواظبة في مركز رعاية الطفل والسفر الحديث العهد إلى منطقة يتوطن فيها الإسهال واستخدام العوامل المضادة للجراثيم والتعرض لأشخاص مصابين بأعراض مشابهة وقصة تناول مأكولات بحرية، أو خضار غير مغسولة أو حليب غير مبستر أو ماء ملوث أو لحوم غير مطبوخة. ويحدد أيضاً مدة وشدة الإسهال وتماسك البراز ووجود المخاط أو الدم فيه، وكذلك الأعراض المرافقة له كالحمي والإقياء والنوب الاختلاجية، ينظر إلى الحمي على أنها دلالة على وجود حدثية التهابية ويمكن لها أن تكون ناجمة عن التجفاف، أما القياء والغثيان فعرضان لا نوعيان، إلا أن الإقياء يوحي بوجود متعضيات خامجة للقسم العلوي من الأمعاء كالفيروسات والجراثيم المفرزة للذيفان الداخلي والجيادرية والحمي عرض شائع عند المرضى المصابين بالإسهال الالتهابي وقد يكون الألم البطني أكثر شدة وقد يحدث الأحير في أسفل البطن والمستقيم، مما يشير إلى إصابة الأمعاء الغليظة. في الإسهال اللا إلتهابي يشيع القياء وعادة ما تغيب الحمى أو تكون موجودة بدرجة متدنية ويكون الألم ماغصاً. وحول السرة وخفيف الوطأة، أما الإسهال فيكون مائياً، الأمر الذي يشير إلى إصابة الأمعاء الدقيقة. وبالنظر لضرورة إيلاء المرضى منقوصى المناعة الاهتمام اللازم، يتخذ تحصيل المعلومات الخاصة بوجود مرض مصحوب بعوز مناعي أو مستبطن لديهم أهمية واضحة. يطلق اسم الإسهال المرضى على ذلك الذي يستغرق زمناً يزيد عن (41) يوماً.
A. فحص البراز: ينبغي البحث عند فحص البراز عن وجود المخاط والدم والكريات البيضاء، ويشير وجود أي منها إلى التهاب القولون وظهور الكريات البيضاء في البراز ما هو إلا إشارة إلى استجابة تجاه الجراثيم التي تغزو مخاطية القولون بصورة منتشرة، ويلفت وجودها أيضاً إلى وجود كائن في مجهري مغير. وليس من الضروري أن يكون الفحص المتعلق بالكريات البيضاء إيجابيا عند كل المزمن المصابين بالتهاب القولون.
ينبغي أخذ زروع البراز في أبكر وقت ممكن من المرضى المصابين بالإسهال المدمى، وعند احتواء البراز على الكريات البيضاء، وخلال فترات ظهور حالات تفشي الإسهال ومن المرضى المنقوصي المناعة ويعانون من الإسهال في الوقت نفسه، أن الكشف عن سموم جرثومة المطئية الصعبة C. defficile له قيمة كبيرة في تشخيص التهاب القولون المرافق لمضادات الجراثيم، وقد يقدم تنظير والمستقيم، العون في إرساء التشخيص عند المرضى الذي تكون أعراض التهاب القولون شديدة لديهم أو عند الذين يبقى سبب متلازمة التهاب الأمعاء رغم ان التقييم المخبري الأولى عندهم غامضا.
B. المعالجة بالسوائل وإعادة الإطعاء: يبقى تدبير الجفاف حجر الزاوية في معالجة الإسهال. ويعتبر الأطفال وبصورة خاصة الرضع منهم أكثر عرضة من الكهول لهذا الأمر بسبب كون احتياجاتهم الأساسية من السوائل والاملاح أعلى نسبة للكيلوغرام من الوزن ولأهم يعتمدون على الآخرين في تلبية مطالبهم، يجب تقييم الهضمي المصابين بالإسهال الذين يحتمل وجود جفاف لديهم لمعرفة درجة ذلك التجفاف انطلاقا من الأعراض والعلامات السريرية لديهم واحتياجاتهم اليومية منها.
تعتبر الإماهة عن طريق الفم المعالجة المختارة لكل المصابين بالجفاف فيما عدا أولئك المصابين بالدرجة الشديدة منه ولا يكون بمقدور من يرعاهم تقديم السوائل لهم. وتتم الإماهة السريعة بمقدور من يرعاهم تقديم السوائل لهم. وتتم الإماهة السريعة بإعاضة ما فقدوه خلال ال 64ساعات الأولى باستخدام محلول الإماهة الفموي الملائم، ولا تعتبر المشروبات التقليدية المنزلية كالمشروبات الحاوية للصودا الخالية من الكاربونات والعصير الصناعي وعصير الفواكه والشاي، سوائل ملائمة بالنظر لارتفاع تراكيز السكريات فيها الأمر الذي قد يسيء إلى وضع الإسهال ولتدني محتواها من الصوديوم والذي قد يؤدي لنقص صوديوم الدم، ولكون نسبة السكريات إلى الصوديوم فيها غير ملائمة. يعاد إدخال الأطعمة بعد اكتمال عملية الإماهة مع الاستمرار بمحلول الماء والملح عن طريق الفم كما يجب استئناف الإرضاع من الثدي في أقرب وقت ممكن، وإطعام الأطفال الأكبر سناً حالما يكون بمقدورهم تحمل الإطعام ويمكن تحمل الأطعمة الحاوية على سكريات معقدة (كالأرز والحنطة والبطاطا والخبز والحبوب) واللحوم الهبر واللبن والفواكه والخضروات، بصورة أفضل، فيما يجب تجنب الأطعمة الدسمة أو الأطعمة ذات تراكيز السكريات البسيطة العالية (بما فيها أنواع العصير والصودا).
B. المركبات المضادة الإسهال: تصنف هذه المركبات وفقا لآلية عملها، والتي تتضمن تغيير حركية الأمعاء ويعتبر إعطاء هذه المركبات للأطفال المصابين بالإسهال أمرا غير موصى به عموما، لضآلة ما يمكن أن تقدمه من عون لإمكانية إحداثها لآثار جانبية.
تتخذ تجاه الأطفال المقبولين في المستشفى إجراءات احترازية لصيقة، بما في ذلك غسل الأيدي قبل وبعد التماس مع المريض وارتداء بدلات خاصة عندما يكون التلوث مرجح الحدوث والقفازات عند لمس أية مادة ملوثة، وينبغي تثقيف المرضى وأسرهم عن طريقة اكتساب المتعضيات الممرضة المعوية وسبل الإقلال من انتقالها، وفي مراكز الرعاية اليومية يستبعد الطفل المصاب بالمرض أو تتم العناية به في مكان معزول عن أقرانه حتى يبرأ من الإسهال، ومن الواجب إبلاغ السلطات الصحية المحلية عن حالات الإسهال الناجمة عن المتحولة الحالة للنسج والإشريكية H7 7510والجياردية والعصيات المنحنية والسلمونيلة والشيغلة وضمة الهيضة والضمة نظيرة الحالة للدم.
تتوفر لقاحات من شأنها الوقاية من التهاب ال rotavirus أو تعديله ويوصى بها لكل الرضع، وللسلمونيلة التيفية والتى يوصى بإعطائها لكل المسافرين إلى الدول التي تتوطن فيها الإصابة، ولا يوصى بإعطاء لقاح الهيضة لأن الحماية التي يقدمها غير موثوقة وغير كاملة كما أنها ذات مدة قصيرة.