الاثنين 13 ذي القعدة 1427هـ - 4 ديسمبر 2006م - العدد 14042

شيء ما

(حبتين)... من مدونة نزار!

تركي الدخيل

    عالم المدونات الألكترونية بحر لا ساحل له، وهو ساهم في خلق كتبة جدد يعبرون عن آراء جريئة ولافتة.

بالأمس القريب كنت اتصفح مدونة لشاب سعودي لم يرمز لاسمه بأكثر من نزار، ووجدت رأياً جميلاً، فأحببت أن أنقله إليكم.

قوام الرأي إجابة على تساؤل: لماذا يحب الناس الشخصيات الخارجة عن النسق الإنساني والقانوني، بل الشخصيات الإجرامية أحياناً، مثل صدام حسين، محمد حسين الصحاف، وأسامة بن لادن، وهكذا؟!

نزار وهو بالمناسبة من مواليد الثمانينات وسكان الخبر كما تقول مدونته، يقول:

دعوني أحدثكم عن شيء من (مذكرات طالب سابق)، الذي هو أنا!

أيام الدراسة، كانت الشخصيات التي تحظى بالإعجاب من بين الطلاب نوعين:

الطلاب المجتهدون - أو من يطلق عليهم (الدوافير) - وجمهورهم قلة ممن يحاولون منافستهم والوصول لمستواهم أو تجاوزهم ..

والطلاب المشاغبون - أو من يطلق عليهم (العرابجة) - ولهم الشعبية الأكبر لأسباب أجهلها وأدعو من يملكون المعرفة من المهتمين ب (علم النفس) إخباري بها!

كانت هذه الشعبية تتضح بعد أي مشاجرة يخرج منها هذا (العربجي) منتصرًا واضعًا شماغه على كتفه، أو بعد أي ملاسنة - خصوصًا لو كانت مع مدرس! - يستعرض فيها ذاك (العربجي) خزينته من الألفاظ السوقية (...)، لتصل لذروتها بعد استعراض، يخالف فيه (العربجي) العتيد كل القوانين، بسيارته متعمدًا أن يصل صوت (تفحيطه) لأبعد مدى ممكن، مخلفًا وراءه صيحات المعجبين: حبتيييييييييييييين عراااااااااااااااااااااااااااابجة!

هذه الشعبية التي كنت أستغربها عندما كنت طالبًا، هي ما تجعلني اليوم لا أستغرب الشعبية التي تحظى بها شخصيات ك (أسامة بن لادن) و(صدام حسين) و(محمد سعيد الصحاف)، لأن المعجبين هم ذات المعجبين، ويرون في (أسامة) و(صدام) و(الصحاف) صورة ذات العرابجة!

ولا أستطيع أن أنهي تدوينتي قبل أن أقول:

حبتيييييييييييييين!