
اشاد الناطق باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني بالموقف الروسي تجاه ملفها النووي وقال بأنه لم يحصل اي تغيير في موقف روسيا من الجمهورية الإسلامية الايرانية.
واضاف حسيني في مؤتمره الصحافي الاسبوعي: ان روسيا تسعى لخفض حدة العقوبات وان ايران اعربت عن ارتياحها من الموقف الروسي بسبب الجهود التي بذلتها موسكو موقف روسيا الذي يختلف عن موقف الآخرين مضيفا بأن هذا الارتياح يعتبر نسبياً.
وحول دعم روسيا للمقاطعة المحتملة ضد ايران قال حسيني ما طرح لحد الآن هو ان روسيا اعلنت بأنها ستوافق على الحظر اذا كان على مستوى نقل الاسلحة النووية.
واكد حسيني قائلاً ان هذا المشروع لا يشملنا لانه ليس لدينا اسلحة نووية وليس لنا اي نشاط في هذا المجال.
وتتخذ روسيا موقفا ودياً من الملف النووي الايراني وتعرض فرض عقوبات اقتصادية على طهران وتعمل منذ زمن بعيد للحيلولة دون فرض عقوبات ضد ايران.
ولايران علاقات اقتصادية مع روسيا وتقوم روسيا ببناء محطة بوشهر النووية.
وفي طوكيو دعا مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي امس الاحد الى التوقف عن تهديد ايران وكوريا الشمالية باستخدام العنف اذا كان يراد من هذين البلدين حملهما على التخلي عن برامجهما النووية.
وقال البرادعي في مؤتمر صحافي في طوكيو (غرب اليابان) "يجب الا نتحدث عن تغيير الحكومة في ايران ولا ان نهددها باستخدام القوة العسكرية ضدها لاننا كلما زدنا في الحديث عن ذلك ازداد شعور الايرانيين والكوريين الشماليين بالخطر وهذا يدفعهم الى التسريع في برامج تسليحهما النووي".
واعتبر انه حتى وان كان الايرانيون ينوون امتلاك القنبلة النووية فان ذلك سيستغرق اربع او تسع سنوات.
واضاف البرادعي الحائز على جائزة (نوبل) للسلام عام 2005، ان "ذلك يعني انه ما يزال امامنا وقت للدبلوماسية. علينا ان نقبلهم في المجتمع الدولي وان نقوم بتغيير الافكار في ايران شيئا فشيئاً عبر عملية اعادة دمج".
وفرض مجلس الامن الدولي عقوبات على كوريا الشمالية اثر قيامها بتجربة نووية في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر.
كذلك تواجه ايران التي ترفض وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم، احتمال تعرضها لعقوبات.
واكد البرادعي "كنت دائما اقول ان العقوبات وحدها لم تحل ابدا اي نزاع. وفي العديد من الحالات تزيد العقوبات في تصميم البلد الذي يتعرض لها".
واضاف انه "اضافة الى العقوبات يجب تدابير تحريضية ولا بد من العمل بالجزرة والعصا".
وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش ضمن البرنامج النووي الايراني منذ شباط/فبراير. اما كوريا الشمالية فانها طردت مفتشي الوكالة عام 2002اثر ازمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة.
من جهة أخرى دعت روسيا إلى استئناف المفاوضات السداسية بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي قبل حلول العام الجديد. أعلن ذلك سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي ايغور ايفانوف وقال: إن المهمة الأساسية للمفاوضات السداسية تتمثل في توفير ضمانات الوضع غير النووي لشبه الجزيرة الكورية. مشيرا إلى أن آلية التباحث المتعددة الأطراف الحالي تفي بالمهام المطروحة.
وعن الملف النووي الإيراني قال ايفانوف إن روسيا ستنفذ الاتفاقات مع إيران فيما يتعلق بإنجاز بناء المحطة الكهرذرية في بوشهر وتشغيلها. وستتم تحت الرقابة الصارمة جميع الأعمال في المحطة في بوشهر وكذلك كل ما يتعلق بتوريد الوقود النووي واستعادة الوقود المستهلك لاحقا ولهذا نحن نعتقد بأنه يجب ألا تكون هناك مشاكل في هذا المجال. وأضاف قائلا أما بصدد تنفيذ إيران لالتزاماتها المنبثقة عن قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإننا نؤكد دائما في مباحثاتنا الثنائية والمتعددة الأطراف مع الجانب الإيراني على أن من مصلحة إيران قبل كل شيء أن توضح بصورة كاملة جميع القضايا التي تطرحها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وحسب قوله فإن من الواجب أن يتم التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وفقا لحقوق وواجبات إيران بموجب معاهدة حظر انتشار السلاح النووي.