كما توقعت "الرياض".. جائزة أفضل لاعب تفضح الاتحاد القاري
كشفت جائزة افضل لاعب اسيوي لعام 2006والتي وجهها الاتحاد الاسيوي لكرة القدم الى حيث يشاء عن تجذر المجاملات في هذا الاتحاد، وكيف ان الامور باتت فيه فاضحة الى حد لم تعد هناك أي حمرة للخجل في وجوه مسيري اكبر اتحاد قاري على وجه الارض .
لقد جاء فوز اللاعب القطري المغمور بالجائزة ليعري هذا الاتحاد ويكشف سوءته إلى حد بدا فيه ان رئيس الاتحاد محمد بن همام كان شاهد اثبات على كل تلك التجاوزات و إلا تحت اي ذريعة يمكن لهذا اللاعب ان يدخل حتى ضمن العشرة الافضل من بين لاعبي القارة فضلا عن فوزه باللقب لولا ان وراء الاكمة ما وراءها .
(الرياض) تفضحهم
قبل ايام نشرت " الرياض " وتحديدا يوم الثلاثاء 30شوال الماضي الموافق 21نوفمبر تقريرا تحت عنوان " جوائز الاتحاد.. استحقاق ام لعب من تحت الطاولة" خلصنا فيه :"قد لا تكون صدمة للكثيرين حينما خلت قائمة اللاعبين العشرة المرشحين لجائزة احسن لاعب في القارة الآسيوية والتي اعلنها الاتحاد الآسيوي مؤخراً من أفضل اللاعبين - حقيقة - في القارة الصفراء إذ اشتملت على بعض الاسماء التي لا تستحق ان تصنف حتى ضمن أفضل 100لاعب في آسيا حتى وإن تم تقييمهم بحسب اللوائح الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الآسيوي ليمرر ما يشاء امام مرأى ومسمع الجميع".
ومضت الرياض تقول :"إن لم يكن الإعلان صدمة لكنه كان كافياً لان يعري حقيقة التلاعب التي يمارسها المشرفون على هذه الجائزة بشكل بات مقززاً، وإلا فكيف تخلو القائمة من ابرز الاسماء في آسيا ولتضم لاعبين يعدون من المغمورين في القارة ما لم يكن هناك امور تحاك من تحت الطاولة، تلك الطاولة التي يعرفها المتمصلحون في الاتحاد القاري الذين انكشفوا وبانت سوءاتهم في العام الماضي بشكل لم يدع حتى مجالاً للشك او التأويل".
ولم يكن تقريرنا المذكور رجما بالغيب ولا ضربا للودع وانما هو قراءة فاحصة لواقع الاتحاد الاسيوي ولجوائزة التي باتت ألعوبة يقدمونها لم يشاءوا يحرمون منها من يشاءون، وحدث ما توقعناه فابعاد افضل لاعبي القارة من كوريين جنوبيين ويابنيين وايرانيين وصينيين وسعوديين بالتحديد جاء لتمرير الجائزة بكل يسر وسهولة لكنه بغباء واضح للمغمور القطري ابراهيم خلفان او خلفان ابراهيم .. لا نعلم المهم انها ذهبت لذاك اللاعب القطري .
توقعناها يا ابن همام
في تقريرنا المذكور توقعنا ان يكون اقصاء افضل لاعبي القارة من إن يأتي لازاحة الطريق للاعب القطري حيث كتبت (الرياض) فيه تقول :" حينما اعلن الاتحاد الآسيوي عن الاسماء العشرة المرشحة لم يبق احد لم يبتسم إن لم يطلق لفمه العنان للضحك، فضلا هز الرؤوس ذات اليمين وذات الشمال اشمئزازا لهذا الاتحاد الذي باتت جوائزه تباع وتشترى (على عينك يا تاجر) وإلا فبأي مبرر تضم القائمة اسماء مغمورة ويستبعد عنها اسماء كبيرة الا يكون هناك محاولة حثيثة لافراغ الطريق لاحد المتنافسين ليصل لخط النهاية دون منافس حقيقي يذكر في ظل وجود متنافسين من الصف الثاني باستثناء الشلهوب الذي تبدو حظوظه ضعيفة لفوز المنتشري بالجائزة في العام الماضي فضلا عن ان مسار الجائزة سيكون بعيدا عن السعودية هذا العام لاسباب ستتضح لاحقا".
واعظم من ذلك فقد توقعت (الرياض) ان يكون اللاعب القطري المدعو خلفان على رأس المرشحين للجائزة حيث جاء في التقرير :"وحينما نسبر اغوار الاسماء التي قدمتها القائمة نجد ان بعضهم غائب تماما عن المشهد التنافسي القاري سواء على المستوى الشخصي او على مستوى ناديه ومنتخب بلاده إلى درجة ان غيابه او حضوره قد لا يمثل اهتماما يذكر على الصعيد الاعلامي في القارة، لنأخذ على سبيل المثال وليس الحصر القطري خلفان ابراهيم لاعب نادي السد القطري، والسنغافوري لا يونيل لويس لاعب هوم يونايتد السنغافوري والاماراتي اسماعيل مطر لاعب الوحده الاماراتي، ولنسأل اتحادنا القاري ومشرعي جوائزه السنوية ترى اي حضور لهؤلاء اللاعبين الثلاثة في المشهد القاري سواء على صعيدهم الشخصي او على صعيد انديتهم ومنتخبات بلادهم، ببساطة شديدة.. لا شيء."
وبالفعل فقد فاز بها اللاعب القطري على طريقة (على عينك يا تاجر) وهو ما توقعناه تماما، فابن همام ومن يقفون خلفه بدا واضحا انهم ارادوها هذا العام (قطرية) وليتهم احسنوا ترتيب اوضاعهم حتى يمرورها لنا على طريقة (يا غافلين لكم الله) لكنه فشلوا فشلا ذريعا حتى في اقناع اللاعب القطري المسكين نفسه الذي ظهر على منصة التتويج مشدوها فكيف يفوز في حضرة نجم في سمعة ومستوى وألق السعودي محمد الشلهوب .
لم يلعبوها صح
بدا واضحا ان الاتحاد الآسيوي والقائمون على الجائزة ارادوا ان يفرشوا الطريق للجائزة بالزهور للاعب القطري (خلفان) فشرعوا نظاما جديدا قالوا فيه انه سيعتمدون في جوائز هذا العام على احتساب النقاط لأفضل لاعب في مباريات البطولات الآسيوية والأوروبية والعالمية وبدا واضحا ان الامور كانت مخطط لها بل ومبيت لها، وسواء كان اللاعب القطري الاكثر تحقيقا للافضلية في مباريات الاتحاد الاسيوي يأتي السؤال وهل هذا ما يخوله للفوز بالجائزة، فاين اسهامات اللاعب مع ناديه ومع منتخب بلاده، وكيف هو حضوره الجماهيري وغير ذلك من الاعتبارات التي تراعي في كل جوائز العالم، إلا في جوائز اتحاد القاري .
ان اعتبار ذلك مقياسا للافضلية يكشف حقيقة ان اتحاد ابن همام قد بيت للأمر وخطط له في ليل وبالرغم من ذلك فشلت كل المخططات وإلا فحتى الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي على الانترنت قد فضحهم على الملأ فالشلهوب كان يتصدر اللاعبين الثلاثة في استفتاء الجماهير متقدما على خلفان والمطوع بما نسبته 61في المائة فضلا عن تاريخ الشلهوب واسهاماته مع ناديه ومنتخب بلاده تفوق ذلك القطري الذي لم يتمكن حتى من قيادة منتخب قطر للتصفيات النهائية لكأس العالم 2006او حتى بالوصول مع ناديه السد القطري الى الدور ربع النهائي لدوري ابطال اسيا لهذا العام .
منحة أم جائزة؟!
الجائزة قد ذهبت لغير من يستحقها وهذا ما يجب ان نقتنع به وقد تضيف تلك الجائزة او (المنحة) إن صح التعبير للاعب القطري ولمنتخب بلاده، لكن سيبقى السؤال يرن في ذهن ابن همام والمنتشين بالجائزة .. ترى من يضحك على من ؟، فهذا اللاعب القطري الذي لم يتجاوز 18عاما صار اليوم يقف على هرم النجوم الاسيويين ولذلك سيظل السؤال يكبر معه، وهو كيف سيكون مستوى هذا اللاعب حينما يصل للنضج الكروي، وهذا السؤال كفيل بان تجيب عليه الايام، اما عن نجمنا الموهوب محمد الشلهوب فيكفيه شرفا انه واحد من افضل اللاعبين في السعودية والخليج والعرب واسيا بجوائز وبدون جوائز ويكفيه فخرا اسهاماته مع ناديه ومنتخب بلاده التي جاوزت الاقليمية للعالمية في حين ما زال من يجلسون على العرش الاسيوي يحلمون ببطولة اقليمية او شرفية هنا او هناك ولعل ان تكون جائزة لاعبهم خلفان سلوى لهم من احباطاتهم الموسمية .
السؤال المفتوح
لقد كشفت عملية سرقة الجائزة من النجم محمد الشلهوب وتوجيهها لمن لا يستحقها عن حالة غضب عارمة ليس بين السعوديين وحسب بل لكل متتبع للوضع الكروي في القارة الصفراء، وابدى كثيرون تذمرهم من هذا الاسلوب الفاضح مؤكدين بان الشلهوب هو الاحق بها، ولعل ما كان جليا في موجة الغضب تلك ان المنصفين للشلهوب تناسوا امرا مهما وهو ان فوز الشلهوب بالجائزة لم يكن ليضيف له كثيرا وهو بكل ذاك الحضور الوهاج بقدر ما كان الشلهوب نفسه هو من سيضيف للجائزة وللاتحاد القاري بأكمله، ومن هنا فإن الخاسر الاكبر هو اتحاد ابن همام وإلا فالشلهوب يكفيه جائزة ارتدائه لشعار المنتخب السعودي وناديه الهلال فهو فخر لا يضاهيه فخر .