الرئيسية > فضاءات

الكعكة في يد اليتيم عجيبة!!


سالم بن كنعان السالم

في كل مرة يفرح فيها المواطن بخطوة من حكومتنا الرشيدة لتحسين أحواله المادية، يقدم آخرون بطريقة أو بأخرى لسلبه تلك الفرحة وكأنهم يرددون (الكعكة في يد اليتيم عجبة). فعندما تم الإعلان عن علاوة ال 15% على رواتب الموظفين والمدرسين الحكوميين وتفاعل "بعض" شركات القطاع الخاص (التي تسعى للخير) وتواكب توجهات الدولة، على الفور مع هذه الزيادة ارتفعت معها المواد الغذائية والأدوية ومواد استهلاكية أخرى على الرغم من أنه في البداية تم التصدي لتلك الزيادات، ولكن بعد مرور الوقت أصبحت الأسعار مرتفعة رسمياً قبل أن يفرح المواطن بتلك الزيادة. ومن جهة أخرى بعد أن دعمت الدولة سوق الأسهم ليعود مرة أخرى ويصعد بعد انهياره، مازال صناع السوق في صراع بينهم ومرة في صراع مع هيئة السوق وكأنهم في حرب شخصية غير مكترثين للمصلحة العامة والخاسر الوحيد في هذه الحرب هم صغار المستثمرين والذين ضاعت مدخراتهم و(تعلق) بعضهم بتسديد الديون. ومع إقبال المواطنين على الاكتتاب العام في الشركات الجديدة المساهمة، استغلت بعض الشركات هذا الإقبال الكبير وسعت للتحول لشركات مساهمة واستغلال علاوة الإصدار ومضاعفتها بقوائم مالية غير معقولة، وللأسف يقدم بعض المواطنين على الاكتتاب غير مكترثين لدعمهم لتلك الشركات وتجاهل أصوات المحللين والمطلعين بعدم الاكتتاب، وإقدامهم هذا على الاكتتاب يبرره حرص كل واحد منهم على مصلحته الشخصية لأنه مستفيد نوعاً ما ولكن دعمه لتلك الاكتتابات يعد مساعدة وتشجيعا للشركات الأخرى باستغفال المواطنين.

وعندما دعمت الحكومة الصندوق العقاري وحسنت من نظامه وازدادت أعداد المستفيدين سنوياً من هذا الصندوق ارتفعت أسعار العقارات (أكثر مما هي مرتفعة) سواء كانت أراضي جرداء أو منازل أو إيجارات المنازل والشقق. وبعد المكرمة الملكية بتخفيض أسعار البنزين ارتفعت أسعار السيارات وأسعار الزيوت. وبعد دخول المملكة لمنظمة التجارة العالمية (WTO) ارتفعت أسعار مواد البناء والحديد والاسمنت.. الخ، وذلك لاستغلال ما تبقى من وقت بمضاعفة الأرباح قبل دخول الشركات الأجنبية المنافسة. وبعد التصريح لشركة أخرى للاتصالات واستفادة المواطن من التنافس بينهما للحصول على أسعار معقولة للاتصال، ترتفع أسعار أجهزة الجوال وتستغل بعض الجهات خداع المواطنين بمسابقات ال 700وإقبال القنوات الفضائية على عرض رسائل المشاهدين على شاشاتها وفي هذا المجال حدث ولا حرج بعدد المستغلين لتلك الخدمة لاستنزاف الشباب وخاصة المراهقين. وأصبحت هواية لدى البعض باستغلال أي دخل اضافي أو أي مكرمة للمواطنين مهما كانت، حتى أنه بعد تحديد يوم 18من رمضان اجازة للموظفين استعدت الفنادق والشقق في مكة المكرمة والمدينة المنورة لاستقبالهم بمضاعفة الإيجارات أكثر مما هي عليه في السنوات الماضية. على قدر ما يوجد أهل خير في هذا الوطن المعطاء يدعمون المواطنين للأسف يوجد من يسلبهم هذا الدعم، وبدل أن تنتعش أحوالهم المادية أصبحوا أكثر حاجة مما كانوا عليه قبل ذلك الدعم. في النهاية أقول (يا قلب لا تحزن).

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة