الاثنين 6من ذي القعدة 1427هـ - 27نوفمبر 2006م - العدد 14035

شيء ما..

دعوة زواج عند إشارة مرور!

تركي الدخيل

    لا تحتاج لتكون في الكويت فقط أن تكون في الفترة التي تسبق انتخابات مجلس الأمة لتجد شوارع هذه الدولة الصغيرة مكتظة بلوحات إعلانات المرشحين كما هو الحال اليوم في البحرين، استعداداً لانتخابات المجلس النيابي في دورته الثانية بعد إعادة الملك حمد بن عيسى للحياة البرلمانية البحرينية، فأنت تجد دعوات الزواج مكتوبة على لوحات عند توقفك عند إشارات المرور، وبدعوة عامة، مع التأكيد على عدم قبول العانية!

ومن المفارقات أن هذه العانية التي عادة ما ينص على رفضها الداعون لزواجاتهم عبر إشارات المرور، هي إحدى أهم أسباب التوجه إلى مقرات المرشحين الانتخابية قبيل الانتخابات عندما كانت توزع على الحاضرين الكمبيوترات الشخصية المحمولة، والهواتف النقالة، وشنطات فيرزاتشي، وقوتشي للنساء، وربما ساعات ريموند ويل!

في الوقت ذاته تدير جهاز التلفزيون على قناة الرأي الكويتية الخاصة فتستمع إلى الدكتورة فوزية الدريع وهي تتحدث عن سبب افتتان الناس بالماركات، معتبرة ذلك أحد وسائل تفوق مرتدي الماركة على الآخر، بوسيلة لا يساهم في صناعتها بالتراكم أو التحصيل أو التخلق، بل بما توفر في جيبه أو جيب أحد المرشحين من المال، ليستميل أصوات القوم لانتخابه، وكأن شعار اللحظة: رأيتُ الناس قد مالوا... إلى من عنده... مالُ!