هذه رسالة وجهتها لأبي تركي وإن كنت أعلم أنه لا يقرأ جرائد البتة لكنها رسالة لنا جميعاً بدأت باسم أبو تركي..
الأخ الحبيب أبوتركي صاحب القضية الشهيرة والذي أصبح اسمه على كل لسان مقروناً بدعاء الله له بكل خير.. ففي كل منتدى في الانترنت وعلى شريط الأخبار في القنوات تجد اسمك واسم عائلتك مصحوباً بدعاء الله لك.. فهنيئاً لك ذلك..
ومن كرم الله لك وتقديره لما انت فيه.. كان سبباً في فتح هذا الباب لك ولعائلتك من الخير وحرم منه آخرون..
بالقريب كنا مع رمضان وكان الكثير يقرنك بدعائه سواء يعرفك أو لا يعرفك فهنيئاً لك ذلك..
وأنا هنا لن أكتب عن الظالم الذي جنى عليك فهو لا يستحق قيمة الحبر الذي يكتب به وتوضيح الواضحات من أصعب المهمات..
ولن أكتب تعزية لك أو تصبيراً لك في محنتك (وليس كما يسميها البعض محنة) لأنه لا يحق لمثلي جالس بين أهله وماله ونعمه أن يتكلم عن الصبر وهو لا يعي معانيه، ولم يعش أيامه، ويتحسس كنوزه، ويستشعر ما فيه من أسرار بل نحن الآن ننتظر عودتك لنتعلم منك الصبر على البلاء والامتحان وكيف نخرج كنوزه ونحيا في ايمانيات البلاء ونعرف ما يخفى علينا فيه من فتوحات ربانية لا يعرفها إلا من ذاق البلاء ووفقه الله فيه..
أخي سيأتي يوم القيامة لا محالة.. وكم منا سيتمنى لو كان مكانك في الدنيا لما يراه ذلك اليوم من منزلة الصابر {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)..
أخي سينكشف أمر الله لا محالة. ولا يعرف أين الخير لك ولأولادك هل هو بخروجك عاجلاً أم آجلاً وإن كنا ننتظر لقاءك (لا تحسبوه شراً لكم).
وأحب أن أبشرك أن قضيتك أيقظت قلوبا نائمة وأعينا عمياء وأصبح الواحد يستشعر نعم الله عليه ويعرف حقيقة هذه الدنيا الزائفة وأنها لا تدوم على حال لها شأن.. وان الواحد تعلق بها وكأنها دائمة لنا بل أصبحنا نشعر أننا من صنعنا ما نحن فيه. حميدان أنت نائم وقائم تتقلب في نعيم رحمة الله من رفع للدرجات وتكفير للسيئات ومن منا مثلك فهنيئاً لك ذلك..
أبا تركي وان طال الغياب فلابد من اللقاء بإذن الله..
اسأل الله أن يملأ قلبك راحة وطمأنينة وأن يجعل ذكر الله أنيسك في حبسك وإن كان الحبس الحقيقي هو حبس النفس عن الله..