
لكل مؤسسة جامعية رؤيتها ورسالتها وثقافتها الخاصة.. ولكلية اليمامة رؤية وثقافة وفلسفة خاصة.. أجزاء هذه الرؤية أو الثقافة أو الفلسفة موجودة هنا وهناك.. موجودة في أصالة وتاريخ هذه البلاد المباركة، فالاسم يتدحرج إلى أعماق التاريخ ويرتبط بتلك السيدة التي كان اسمها اليمامة بنت سهم بن طسم، وأُطلق عليها اسم زرقاء اليمامة، ونسج حولها أهل السير والرواة الأساطير على قدرتها على الإبصار مسيرة يوم أو يومين، فكانت عوناً لقبيلتها ضد القبائل المغيرة، وعلى الرغم من نهايتها المأساوية على يد تبع ملك اليمن، إلا أن المنطقة سميت باسمها لسنوات طويلة حتى وقت قريب..
وأجزاء الرؤية مستمدة من قيمنا الإسلامية وتاريخنا الإسلامي المجيد الذي اعتبر العلم قيمة حضارية كبرى والتعليم رسالة عظيمة الأثر والتأثير.. وأجزاء الرؤية مستمدة أيضاً من تاريخنا القريب عندما أصبحت الوحدة الوطنية والاهتمام بالإنسان ركيزتين أساسيتين للحاضر والمستقبل وللنهضة الحضارية والمنافسة العالمية.
وأجزاء الرؤية تنطلق إلى آفاق أكثر رحابة تستفيد من التجارب العالمية المتميزة في التعليم العالي التي تعتبر المؤسسة الجامعية بيئة علم وعمل وثقافة وفكر ينمو فيها الإنسان سواء أكان طالباً أم أستاذاً أم موظفاً إلى الأفضل علماً وخُلقاً وسلوكاً ومهارة.. بيئة يحترم فيها الإنسان الإنسان بغض النظر عن لونه أو جنسيته أو دينه أو جنسه ويتعامل معه بأفضل ما يمكن، ويعمل الفرد بأفضل ما يستطيع من علم وخبرة وسعة أفق لأداء مهامه ومسئولياته وفق أفضل الظروف وبأفضل ما يمكن من تقنيات وتجهيزات.
هل تحققت هذه الرؤية؟ لا ليس بعد .. لن نشاهد أثر هذه البيئة إلا بعد أن يتخرج من هذه المؤسسة الأكاديمية أفواج من الطلاب والطالبات فينتشرون في الأرض يعملون وينتجون ويخدمون بلادهم ومجتمعهم بأفضل العلوم والمهارات والقدرات دون أدنى منّة لأحد لأنهم سيكتسبون ذلك بجهدهم وكدهم وتعبهم ومثابرتهم.