الرئيسية > محليات

عد الفوز تكريماً من الأمير نايف ودعماً للبحث العلمي

الدكتور الباز يعرب عن اعتزازه بتسلم جائزة مجلس التعاون الخليجي للبحوث


الرياض - هيام المفلح:

أعرب الدكتور راشد بن سعد الباز عن سعادته بتسلم جائزة مجلس التعاون الخليجي للبحوث الأمنية من يد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بحضور أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون والأمين العام للمجلس، واعتبر د. الباز أن هذا التكريم ليس للفائز فقط وإنما هو تكريم من سموه، وتقدير للبحث العلمي، وتأكيد من سموه على أنّ البحث العلمي الجاد هو دعامة أساسية لتعزيز الأمن في المجتمع .

وقال د. الباز في تصريحه ل "الرياض" أحمد الله على توفيقه في حصولي على جائزة مجلس التعاون الخليجي للبحوث الأمنية، والتي كانت على مستوى الجامعات والمراكز البحثية والعلمية في دول مجلس التعاون، على الدراسة التي أعددتها وكانت بعنوان "الشراكة المجتمعية بين مؤسسات المجتمع المدنية والأجهزة الأمنية".

أما عن منطلقات الدراسة الفائزة بالجائزة فيقول د. الباز أستاذ الخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية:

انطلقت الدراسة من أنّ الشراكة المجتمعية مفهوم جديد في مجتمعاتنا الخليجية، وتعني بمفهومها الشامل شراكة مؤسسات المجتمع المدنية الحكومية منها والخاصة مع الأجهزة الأمنية لتعزيز الأمن في المجتمع والوقاية من الجريمة؛ فالأجهزة الأمنية وإن كانت هي الأساس في حفظ الأمن ومكافحة الجريمة لكنها ليست هي الوحيدة، فالمشكلات الاجتماعية والاقتصادية تتطور إلى مشكلات أمنية إذا لم يكن هناك تدخل فاعل لمعالجتها.

وأضاف : إنّ المشكلات التي يواجهها أفراد المجتمع في وقتنا الحاضر قد تعددت وتعقدت وبرزت احتياجات لم تكن موجودة في السابق نتيجة للتطور الحضري والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي شهدتها مجتمعاتنا الخليجية ووجود نسبة كبيرة من العمالة الوافدة في التركيبة السكانية، وقد انعكست هذه التغيرات على الجانب الأمني في المجتمع، فزاد معدل الجريمة وتعددت أشكالها وأساليبها وتقنياتها وبرز التطرف والإرهاب كمهدد رئيس لأمن مجتمعاتنا الخليجية، وأمام ذلك أصبح من الصعب على جهاز واحد وهو الجهاز الأمني مواجهة تلك المشكلات وتلبية الاحتياجات والقيام بجميع الأدوار والمهام الأمنية العديدة من توعية ووقاية ومكافحة ومراقبة وضبط وحفظ للأمن وحماية المجتمع، لذا فإنّ الأمل معقود على مؤسسات المجتمع المدنية الحكومية منها والخاصة وكذلك الأفراد في القيام بمسؤولياتهم في المساهمة في خدمة المجتمع وتعزيز الأمن والوقاية من الجريمة جنباً إلى جنب مع الأجهزة الأمنية. وللشراكة المجتمعية بعد اقتصادي حيث تخفض تكاليف مكافحة الجريمة والتبعات الاقتصادية لحدوثها.

ومن المقترحات التي تبنتها الدراسة يقول د. الباز

لقد تبنت الدراسة مقترحاً جديداً يتمثل في إنشاء مجلس لشراكة مؤسسات المجتمع المدنية مع الأجهزة الأمنية وهو "مجلس الشراكة المجتمعية مع الأجهزة الأمنية"، يتكون من ممثلين عن مؤسسات المجتمع بالإضافة إلى ممثل عن الجهاز الأمني يهدف إلى تنسيق وتكامل وتفعيل دور مؤسسات المجتمع، وقد تم تناول مهام المجلس وأدوار مؤسسات المجتمع المدنية في الشراكة من مؤسسات دينية وقضائية وتعليمية واجتماعية وصحية وشبابية وكذلك مؤسسات القطاع الخاص. وأكدت الدراسة أنّ مؤسسات القطاع الخاص وإن كانت أسهمت في التنمية الاقتصادية للمجتمع لكنها هيأت ظروفاً اجتماعية واقتصادية أسهمت في حدوث مشكلات أمنية مما يتطلب مشاركتها مع الأجهزة الأمنية في مواجهة تلك المشكلات.

ويبيّن د. الباز بعض النقاط فيقول: من هنا فإن مؤسسات وشركات القطاع الخاص عليها الأخذ في الاعتبار ما قد يترتب على تقديمها من خدمات أو برامج من أضرار محتملة على الفرد والمجتمع وبالتالي تقديم خدمات إضافية تواجه أو تُخفف من تلك الأضرار، على سبيل المثال نتيجة للتسهيلات البنكية وتسهيلات القروض الشخصية وتقسيط السلع دفعت كثير من الأفراد، ومن غير إدراك للعواقب، إلى الحصول عليها مما أوقعهم في صعوبات مالية نتيجة عدم قدرتهم على السداد وقد يؤدي ذلك إلى ارتكابهم لبعض الجرائم المالية من اختلاس ورشوة وغيرها في محاولة لسداد ما عليهم من أقساط أو قد يؤدي بهم إلى السجن نتيجة عدم قدرتهم على السداد وما يعنيه ذلك من تحمل الأجهزة الأمنية من أعباء مالية لتغطية نفقات السجن بالإضافة إلى ما ينجم عن سجن رب الأسرة وغيابه عن أسرته من ظهور انحرافات داخل الأسرة. وخير دليل على ذلك ما نجم عن انهيار سوق الأسهم في بعض دول مجلس التعاون، الذي حدث مؤخراً، من أضرار صحية ونفسية واجتماعية وأمنية ويُعزى أحد أسباب ذلك إلى التسهيلات البنكية الممنوحة للمستثمرين.

ويؤكد د. الباز على أهمية التوعية قائلاً: كما أنّ التوعية بأي منتج أو خدمة تقدمها الشركات والمؤسسات قبل نزول المنتج أمر مهم، فكثير من الخدمات التي تقدم لا يحسن بعض المستهلكين استخدامها والبعض يُسيء استخدامها فعلى سبيل المثال خدمة الجوال وخدمة البلوتوث سببت مشكلات أمنية واجتماعية ونفسية في المجتمع ولعل من أخطرها انتشار مقاطع عنف واغتصاب جنسي لأطفال، ومن هنا فإنّ شركات الاتصالات عليها القيام بمسؤولياتها تجاه المجتمع من تبني حملات وبرامج توعية في مختلف وسائل الإعلام ووضع أنظمة تُعاقب من يُسيء استخدام التقنية والمساهمة المالية في العلاج النفسي والاجتماعي لضحايا تقنية الاتصالات، ومساهمة القطاع الخاص في مثل هذه القضايا ليس من باب التفضل والإحسان ولكن من باب الواجب وتحمل المسؤولية.

ومن أهم توصيات الدراسة الفائزة يذكر د. الباز :

إنشاء مكاتب للخدمة الاجتماعية في المحاكم للتعامل مع القضايا التي تُعرض عليها اجتماعياً كالخلافات الأسرية فكثير منها تتطور إلى قضايا أمنية إذا لم يتم معالجتها منذ البداية.

هذا بالإضافة إلى توصية للاهتمام بالجانب الاجتماعي في المؤسسات التعليمية وتوظيف أخصائيين اجتماعيين لعلاج المشكلات الاجتماعية قبل أن تتطور إلى قضايا أمنية- وتفعيل دور المسجد أمنياً وتأهيل أئمة المساجد في الجانب الاجتماعي.

ومن التوصيات أيضاً تبني المؤسسات الشبابية استراتيجيات واضحة ومحددة لرعاية الشباب تعتمد على خطط وبرامج تعالج مشكلات الشباب واحتياجاتهم ويكون التنسيق والتكامل مع الأجهزة الأمنية أساس في هذه الاستراتيجيات. كذلك تحقيق التوازن في الدعم المالي والمعنوي بين الأنشطة الرياضية والأنشطة الشبابية الأخرى لأهمية الأنشطة الشبابية في غرس المسؤولية والانتماء للوطن وتجنيبهم الوقوع في الجريمة والانحراف- وتعزيز الانتماء والولاء للوطن في وسائل الإعلام وتنمية الشعور بالمسؤولية بين الأفراد وإبراز أهمية التعاون مع الأجهزة الأمنية مما يُدعم حرص الأفراد على حماية الوطن من أي عدوان داخلي أو خارجي. كذلك تعزيز الاندماج بين فئات المجتمع بمختلف طوائفهم ومذاهبهم من خلال البرامج التي تبثها وسائل الإعلام والبعد عن كل ما يُفرّق الشمل ويُهدد الوحدة الوطنية.

وتؤكد توصيات د. الباز على أهمية تطوير أداء المؤسسات الاجتماعية وتبنيها برامج علاجية و تأهيلية تهدف إلى إصلاح المنحرفين والمعرضين للانحراف وتصحيح مسارهم ودمجهم في المجتمع ليُصبحوا أعضاء فاعلين فيه وهذا جزء من الشراكة المجتمعية مع الأجهزة الأمنية التي تسعى إلى تعزيز الأمن والوقاية من الجريمة. ومعالجة مشكلة البطالة والفقر التي تؤدي إلى الجريمة والانحراف. كذلك الاهتمام بتقديم الرعاية الاجتماعية لضحايا العنف الذين قد يتولد لديهم توجه عدواني نتيجة حرمانهم من الخدمات الاجتماعية الضرورية.

ويدعو د. الباز المؤسسات الصحية إلى الاهتمام بتطوير الأساليب العلاجية للمرضى النفسيين ومدمني المخدرات بحيث لا يقتصر على صرف الأدوية المهدئة ولكن استخدام الأساليب العلاجية النفسية والاجتماعية الحديثة كذلك المتابعة اللاحقة للناقهين والمتعافين- بالإضافة إلى الاهتمام بأنظمة البناء والتخطيط المدني بحيث تأخذ في الاعتبار تحقيق الجانب الأمني لأنّ افتقاد الرؤية الأمنية في التخطيط يُسهم في انتشار الجريمة. وأخيراً ضرورة استعانة الشركات والبنوك والمصارف بمستشارين اجتماعيين لتفعيل دور مؤسسات القطاع الخاص في خدمة المجتمع وإضفاء بعد اجتماعي عند اتخاذ تلك المؤسسات لسياساتها وقراراتها يأخذ في الاعتبار التبعات الاجتماعية والأمنية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    مبروك الفوز وهذاتشريف لكل سعودي

    حمد الثاري - زائر

    09:57 صباحاً 2006/11/24


  • 2
    السلام عليكم:
    يفتخر قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الامام بوجود الدكتور الباز ضمن اعضاء هيئة التدريس في القسم. فالاسهامات العلمية على المستوى المحلي وكذلك على المستوى الاقليمي والدولي للدكتور الباز تشهد لقضيلته تميزه العلمي ليقدم صورة مشرفة للقدرات الاكاديمية السعودية...ولا ابالغ إذا قلت بإن الجائزة شرفت بحصول فضيلته عليها وليس العكس.. تحياتي

    د. إبراهيم بن محمد الزبن - زائر

    01:23 مساءً 2006/11/24


  • 3
    نحتاج الى اكثر من باحث من اجل المساهمه في اظهار الوجه الحقيقي للاخصائي الاجتماعي

    على العلى - زائر

    01:32 مساءً 2006/11/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة