"الشباب وبناء المستقبل" يدعو الأمة إلى "فجر جديد" في مواجهة "الشرق الأوسط الجديد"
بحضور معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد ورئيس الندوة العالمية للشباب الإسلامي الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ اختتمت مساء أمس فعاليات المؤتمر العالمي العاشر (الشباب وبناء المستقبل) الذي نظمته الندوة العالمية واستضافته القاهرة.
وفيما يلي البيان الختامي والتوصيات:
فقد عقدت الندوة العالمية للشباب الإسلامي بتوفيق الله وعونه "المؤتمر العالمي العاشر" في مدينة القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية في الفترة من 10/30- 1427/11/2ه الموافق 21- 2006/11/23م تحت شعار جامع هو:
الشباب وبناء المستقبل.
وقد درجت الندوة على إقامة هذه المؤتمرات العالمية بصفة دورية كل أربعة أعوام حيث سبق هذا المؤتمر تسعة مؤتمرات عالمية تنوعت موضوعاتها وتعددت قضاياها حسب ما تقتضيه طبيعة الظروف التي تعيشها امتنا الإسلامية والعربية.
وقد حضر المؤتمر اكثر من (700) محاضر وباحث وشخصية اسلامية يمثلون أكثر من (450) هيئة وجمعية اسلامية من (90) بلدا، كما حضر المؤتمر العديد من الوفود الأجنبية والصحفيين والمهتمين بموضوع المؤتمر من داخل جمهورية مصر العربية وخارجها.
والندوة بهذه المناسبة تعبر - باسم الحاضرين - عن عميق شكرها لحكومة جمهورية مصر العربية لتفضلها باستضافة هذا المؤتمر في أرض الكنانة، وعلى ثرى عاصمتها القاهرة، وتخص بالذكر فضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف لرعايته المؤتمر.
كما يطيب لهذا المؤتمر أن يتوجه بالشكر العميق والتقدير الكبير لحكومة المملكة العربية السعودية على رعايتها للقضايا الإسلامية وشؤون المسلمين، ودعمها المستمر للندوة العالمية للشباب الإسلامي.
ينعقد هذا المؤتمر والعالم بأسره يمر بتحولات كبيرة ومتسارعة، مما يقتضي طرح الرؤى والخيارات والمسالك الحضارية الملائمة، بعيداً عن أجواء الانفعالات الوقتية أو الحلول الجزئية أو الحماسة الفائرة التي لا تكاد تجابه الواقع.
وفي هذا السياق التاريخي والحضاري الهام تأتي هذه الأبحاث العلمية، وتأتي هذه الشخصيات النوعية ممثلة الجمعيات والمؤسسات والهيئات والجامعات من مختلف أنحاء العالم ليؤكدوا على دور الشباب في بناء مستقبل الأمة، ودور الأمة ممثلة في علمائها وصلحائها في بناء مستقبل الشباب.
وقد قدم في هذا المؤتمر (46) بحثاً علمياً محكماً في (خمس) جلسات موزعة على أيام المؤتمر وتم عقد عدد من الندوات، وإلقاء بعض المحاضرات. وفي الختام توصل المشاركون إلى ما يلي:
1- يعلن المؤتمر أسفه الشديد لما يجري في العراق من الانفلات الأمني وسفك الدماء، وظهور الاتجاهات العرقية والجهوية الضارة بوحدة الوطن، ويطالب المؤتمرون بتعزيز جهود المصالحة الوطنية بين فئات المجتمع العراقي وخروج المحتلين.
2- لاحظ المؤتمر بقلق شديد الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتدنية في فلسطين المحتلة، والمخططات الصهيونية المستمرة لتكريس حالة الاحتلال والاحقان والحصار الاقتصادي خاصة ومصادرة حقوق الشعب الفلسطيني وإفشال تجربته الديمقراطية وحكومته المنتخبة، والمؤتمر إذ يستنكر ذلك يناشد المجتمع الدولي وذوي الضمائر في العالم بتوحيد المعايير في التعامل الدولي والقرارات الدولية، كما يناشد المؤتمر الحكومات والهيئات والشعوب المسلمة والأمم الحرة الوقوف مع قضية فلسطين وعدم اقرار المحتل على اعتدائه، ورفع الظلم والحصار على شعبنا الفلسطيني.
3- يعلن المؤتمر تأييده لجهود المصالحة في الصومال وأفغانستان للحيلولة دون الاحتراب بين أبناء الشعب الواحد، ولتحقيق الأمن والسلام، يطالب المؤتمر بتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بقضية المسلمين في كشمير.
4- يرقب المؤتمر بكل قلق واستنكار الممارسات غير المسؤولة التي تنال من ثوابت الأمة الإسلامية، ومنها التطاول على مقام النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، والنيل من مقام الصحابة الكرام عبر التصريحات ووسائل الإعلام، والهجوم على الإسلام بعامة. ويؤكد أن مثل هذه الممارسات تزيد من حدة الخلاف وتعرقل الجهود المبذولة في بناء جسور التفاهم والتعاون بين الدول والشعوب في العالم.
5- يوصي المؤتمر الجهات المعنية بالإلتفات إلى الأقليات الإسلامية في العالم بغية العناية بهم وتمكينهم من الإسهام في بناء مستقبل مجتمعاتهم، ويحذر من العواقب التي قد تنتج عن تهميش هذه الأقليات وبخاصة الشباب منها.
6- إن المشاركين في الوقت الذي تعلو فيه الصيحات معلنة عن ولادة شرق أوسط جديد يوصون بأن تتداعى الأمة إلى التبشير بفجر جديد يترسخ فيه مفهوم التعاون الدولي واحترام الأديان والثقافات، والعمل من أجل ترسيخ قواعد العدل والأمن والتعايش السلمي العالمي.
7- يؤكد المجتمعون على نبذ الإرهاب بكل أشكاله وصوره سواء أكان من دول أو أفراد، ويفرقون بينه وبين مقاومة العدو المحتل، ويؤكدون على أن الإرهاب لا وطن له ولا دين. ويوصي المؤتمر في هذا السبيل بعدم تبديد الجهود في محاربة آثار الإرهاب وتجاهل الأسباب المؤدية إليه.
8- إن المنظمات الإسلامية شريك مهم في العمل الدولي وما المبادرات الدولية المطروحة حالياً إلا بداية لعمل طويل يرسخ الحوار والتفاهم ويوصي المشاركون بنقل هذه الأفكار والمبادرات من مرحلة التنظير والآمال إلى مرحلة التعاون في التنفيذ.
9- يناشد المؤتمر الحكومات والمنظمات الإسلامية ذات العلاقة بالشأن الشبابي في العالم الأخذ بهذه التوصيات والتجاوب معها، وزيادة المخصصات المالية للبرامج الشبابية الهادفة.
10- الرفع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والمصارف العربية والإسلامية كافة بإيجاد المحافظة والقروض الميسرة لمعاونة شباب الأمة في المشاريع الصغيرة للقضاء على البطالة، ولتيسير أمور الزواج والحياة الأسرية الكريمة لهم.
11- يوصي المؤتمر بأن تسند توصياته بخطة عمل تتضمن آلية التنفيذ والمتابعة لقراراتها وتوصياتها ومرئياتها، وذلك من خلال إنشاء لجان متخصصة للوفاء بهذا الغرض.