تواجد مبرمجو البرمجيات الخبيثة، الذين ينشرون برمجياتهم الضارة لوحدها، أو مع برمجيات تبدو في ظاهرها صديقة منذ حوالي عشرة أعوام، غير أنهم باتوا الآن أشد ضراوة وعدوانية.
وحسبما قال جستن دو، المدير الإقليمي في شركة تريند مايكرو، من مخاطر التطبيقات المتضمنة التي تعرض الإعلانات المنبثقة، وتعيد توجيه عمليات البحث على الإنترنت نحو مواقع معينة، وتحاول أن تعطِّل برمجيات مكافحة البرمجيات التجسسية، بل وأن تعدِّل في إعدادات متصفح الإنترنت "إكسبلورر". وعلى سبيل المثال، قد ينزل أحدنا خلفية للشاشة من الإنترنت ليثبتها على حاسوبه، ولكن هذه الخلفية تخفي وراءها مجموعة مهولة من البرمجيات والتطبيقات التي تعمل معاً دونَ أن يلحظها المستخدم، والتي تعمل على إبطاء الحواسيب بل وجعلها متذبذبة في أدائها وغير مستقرة. والأسوأ من هذا وذاك، أن إزالة هذه التطبيقات عملية صعبة، بل وعادة ما تنتهي كل المحاولات المبذولة بالفشل التام.
وحذر جستن دو الزائرين المتوافدين إلى جيتكس 2006الذي يُعد الحدث الأضخم والأهم من نوعه في المنطقة بأن يكونوا متيقظين وواعين وأن يتوقعوا الوقوع ضحية للبرمجيات الخبيثة والضارة وفيروسات الشبكات في أي لحظة.
وهنا يقول جستن دو: "لقد شهدت الشبكات التابعة تغيرات جذرية وهيكلية مؤخراً، وإن لدينا اليوم أنماطاً غير مسبوقة من تثبيتات البرمجيات التجسسية". وتابع قائلاً: "أما النتيجة المترتبة على ذلك أن أولئك الذين يملكون خبرة برمجية محدودة، أو ربما لا يملكون أية خبرة على الإطلاق، يمكنهم أن يضمِّنوا أكبر عدد من الشبكات التابعة من سلاسة غير مسبوقة، وهم بذلك يحققون أرباحاً ضخمة، بينما المستخدمون النهائيون التعسون هم من يعانون الأمرَّين في نهاية الأمر، إذ أن ذلك سيؤدي إلى إبطاء حواسيبهم وجعلها متذبذبة في أدائها، وربما يؤدي ذلك في المحصلة إلى تدمير نظمها التشغيلية".
وعلى سبيل المثال، فإن هناك خلفية شائعة على الإنترنت تحمل صورة جيسيكا سيمبسون والتي تظهر للمتصفحين الذين يستفسرون عن هذه الممثلة والمطربة الأمريكية الشهيرة، ويقوم بتوزيعها عدد من المواقع على الإنترنت. قد تكون هذه الخلفية مجانية، غير أنها تنطوي على تكلفة عظيمة، لأنها محمَّلة بكمية مهولة من فيروسات حصان طروادة، وبرمجيات دعائية مخفية، وبرمجيات تجسسية، بل وقد تتضمن برنامجاً خفياً لطلب الأرقام الهاتفية الدولية، ومن هذه البرامج على سبيل المثال: WebHancer و NewDotNet و Ezula وغيرها.
وقد بات اسم الممثلة الأمريكية جيسيكا سيمبسون مقترناً بالبرامج التي تطلق حركة نشطة على الإنترنت لتثبيت أكبر قدر من البرمجيات الدعائية والبرمجيات التجسسية وغيرها.
ويتابع دو تعليقه بالقول: "من المثير للاهتمام أن نعرف أنه عندما ندخل اسم الممثلة جيسيكا سيمبسون في محرك البحث الشهير جوجل، فإن واحدة من الوصلات الدعائية التي تظهر لنا تقوم بتثبيت برنامج Zango وهو من البرمجيات الدعائية وشريط الأدوات MySearch، وهو من البرامج المساعدة في تصفح الإنترنت التي تحمل في ثناياها برمجيات دعائية مزعجة. وهذا يعني في المحصلة أن من يقوم بعملية البحث المذكورة يدفع رسم "جوجل أدسنس" مقابل الوصلة المدفوعة (جوجل أدسنس Google AdSense برنامج لخدمة الإعلانات تديره وتشغله جوجل والذي يحقق عوائد حسب طريقتين معتمدتين، الأولى مقابل كل نقرة والثانية مقابل كل ألف تصفح). ويتم استرداد المبلغ من خلال تثبيت البرمجيات الدعائية من المواقع التي يتم توجيه المستخدم إليها.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له