زعمت رئيسة وزراء باكستان السابقة وزعيمة حزب الشعب الباكستاني المعارض السيدة بينظير بوتو أن سياسيات الرئيس الجنرال برويز مشرف لم تنجح في القضاء على الإرهاب وذلك لأن عناصر من المؤسسة العسكرية الباكستانية يكِنون عاطفة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وباقي الجماعات الإسلامية المحظورة في البلاد على حد وصفها، وأضافت بوتو في مقابلة مع مجلة "نيوز ويك" الأمريكية نقلتها وكالة "آن لاين نيوز" الباكستانية يوم الأحد - أن الرئيس مشرف يعتمد كلياً على الجيش الباكستاني في البحث عن أسامة بن لادن ولكن هناك عناصر بداخل أجهزة الأمن العسكرية الباكستانية تعرقل التوصل إلى زعيم القاعدة لتعاطفها الشديد معه، وأوضحت أن هذا الجمود لن يزيل ما لم يتم إحداث تغيير جوهري في النظام الباكستاني .. مؤكدة أن استبدال النظام الحالي (العسكري) في باكستان بنظام ديمقراطي نزيه هو الذي سيضمن تحقيق المصالح الوطنية بالشكل المطلوب، وفي سؤال حول دور الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف في الحرب الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أوضحت بوتو أن مشرف اتخذ القرار المناسب بمساندة المجتمع الدولي ولكنه لم يتمكن من قمع الإرهاب بشكل فعّال، مضيفة أن مشرف لم يطبق قراراته في جميع أنحاء البلاد بالشكل المطلوب مما جعل الجماعات الإسلامية المحظورة تقوم بإعادة تنظيم صفوفها مرة أخرى والسيطرة على المناطق المحاذية لأفغانستان ومساندة حركة طالبان الأفغانية التي تمكنت هي الأخرى بإعادة تنظيم هيكلها واكتساب قواها العسكرية للمقاومة في أفغانستان، كما أشارت بوتو إلى أن بروز الجماعات المحظورة مرة ثانية في البلاد يهدد عملية السلام الجارية بين باكستان والهند لأن تلك الجماعات كانت متورطة في تنفيذ أعمال تخريبية شهدتها المدن الهندية، وأضافت أنها قلقة تجاه سلامة وبقاء باكستان بعد بروز الجماعات الإسلامية المحظورة في البلاد وإعادة هيكلة حركة طالبان في أفغانستان. وفي ردها على سؤال آخر حول دعمها لحكومة طالبان في أفغانستان عندما تولت منصب رئاسة الوزراء في باكستان قالت بوتو أن المجتمع الدولي في ذلك الوقت وعلى رأسه الولايات المتحدة كانوا يعتبرون حكومة طالبان بأنها مساندة للسلام .. موضحة أن هذا الانطباع انقلب بعد أن أعلنت حكومة طالبان مساندتها لتنظيم القاعدة.