أكدت سورية بأن إسرائيل من خلال رفضها لمبادرة السلام الأسبانية أنها تطفئ مجددا شموع السلام وطالبت صحيفة الثورة المجتمع الدولي بإظهار الحزم مع إسرائيل لرفضها السلام ومنعها من إطلاق النار على حمائم السلام التي بدأت تظهر في سماء المنطقة، وعزت الصحيفة الرسمية السورية رفض إسرائيل لمبادرة السلام إلى غياب دور داعم للسلام من الولايات المتحدة "التي اختارت أن تكون راعياً غير نزيه وغير محايد" وطالبت المجتمع الدولي الذي يصرخ إذا جرح (اصبع إسرائيلي) بإظهار الحزم مع (إسرائيل) مؤكدة في الوقت نفسه إيمان سورية بالحوار الهادف الذي يحترم المصالح المشتركة وليس الحوار لمجرد الحوار مشيرة إلى أن سورية لم تتحدث في يوم من الأيام عن شروط للحوار لكنها تصر دوما على الأخذ بعين الاعتبار مصالحها التي تركز على السلام كهدف سام يعيد الحقوق إلى أصحابها ويرسم مستقبلا جديدا للمنطقة.
وفي هذا الإطار أكد السفير السوري في لندن سامي الخيمي بأن أوربا تتغير باتجاه أكثر عقلانية وقال في تصريحات صحفية بأن السبب يعود إلى المتاعب التي يتعرض لها المشروع الأمريكي والمصالح الاستراتيجية لأوروبا في الشرق الأوسط ومن ضمنها أمنها الذاتي عبر البحر الأبيض المتوسط ولذلك وجدت أوروبا نفسها بحاجة إلى طريق خاص بها بعد أن كانت تتبع بشكل ملازم السياسة الاميركية في المنطقة العربية.
وأوضح الخيمي أن إسرائيل تبقى دولة صغيرة رغم جبروتها فهي عبارة عن ثكنة عسكرية متنقلة وعليها ان تحترم مشيئة العالم معربا عن الأمل في أن تتحرك أوروبا بشكل جيد في ظل وجود جيل جديد معتدل في(إسرائيل.)
وحذر السفير السوري من شن أي حرب ضد سورية مشيرا إلى أن ذلك يعني في الواقع تدميرا شاملا في الشرق الأوسط ليس فقط من الناحية العسكرية وسيحول كل المجتمعات الى مجتمعات مقاومة لاسرائيل التي ستزرع بنفسها بذور دخولها في حرب لانهاية لها.
ورجح أن تكون التهديدات الإسرائيلية ضد سورية تصب في إطار الضغط الإعلامي الاانه لم يستبعد إلغاء هذه الفرضية والاستعداد لها "ولا ينبغي أن تعطى أهمية مبالغا بها لأنه قد يكون فيها الكثير من الحرب النفسية".
وفيما يتعلق بالعراق أكد الخيمي بأن البريطانيين يقتربون جدا من الانسحاب وقد يكون الأمريكيون بصدد بحث الانسحاب القريب ونأمل أن يتحرر العراق خلال 2007وقال "البريطانيون والأمريكيون يفضلون الانسحاب للمحافظة على بعض العلاقات الجيدة والقوى السياسية العراقية الموجودة في السلطة لن تلعب دورا كبيرا في الموقف الاميركي. فالأمريكي لا يهتم إلا بمصالحه وإذا وجد مصلحته في الانسحاب فسينسحب مهما كانت النتائج العراقية المترتبة على ذلك".