
تحديا للاحتلال الاسرائيلي وممارساته واعتداءاته المتواصلة على ابناء الشعب الفلسطيني وممتلكاته وخاصة قصف المنازل السكنية التابعة لرجال المقاومة الفلسطينية بعد انذار اصحابها؛ ابتدع الفلسطينيون طريقة جديدة لمواجهة هذا العدوان الجديد وحماية منازل المقاومين.
وقام العشرات من الأطفال والشباب الفلسطينيين بتحدي طائرات الاحتلال من نوع (أف 16) و(الأباتشي) الحربية بالاحتشاد في منزل المواطن وائل بارود في مخيم جباليا شمال قطاع غزة والقيادي في لجان المقاومة الشعبية بعد أن هدده الجيش الإسرائيلي بإخلاء منزله تمهيدا لقصفه. وتمارس قوات الاحتلال الإسرائيلي أسلوب "طرق الباب" كما أسمته أي إبلاغ أصحاب المنزل من عناصر المقاومة الفلسطينية بضرورة إخلائه في غضون دقائق تمهيدا لقصفه حيث مارست الطائرات الإسرائيلية خلال الأشهر السابقة ودمرت العشرات من المنازل التي تعود لعناصر المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وللمرة الأولى يقوم المواطنون الفلسطينيون بالتصدي لهذا الأسلوب من خلال المناداة لمسيرات حاشدة بعد إبلاغ المواطن وائل بارود وخلال الفترة الزمنية التي يمهل بها الجيش الإسرائيلي احتشد العشرات من المواطنين وقادة الفصائل الفلسطينية غير مهتمين بالتهديد الإسرائيلي بقصف المنزل واعتلوا سطح منزل المواطن بارود وبدأوا بالتكبير وبالصيحات والتهليل فيما استمرت الطائرات الإسرائيلية في التحليق في سماء شمال قطاع غزة. وقال شقيق وائل بارود: "أن الجيش الإسرائيلي اتصل بالمنزل وأبلغ من فيه بضرورة إخلائه خلال ربع ساعة تمهيدا لقصفه"، مؤكدا أنه خلال دقائق احتشد المئات من المواطنين الفلسطينيين حيث بلغ عددهم أكثر من 1500شخص واعتلوا سطح المنزل ونددوا بالعدوان الإسرائيلي وعبروا عن تضامنهم الكبير مع أصحاب المنزل فيما توافد العشرات في مسيرات من جميع أنحاء مخيم جباليا الذي يقع شمال قطاع غزة.
يذكر أن عدد من السياسيين والإعلاميين طالبوا قبل أيام بتشكيل سلاسل ودروع بشرية لحماية البيوت المهددة بالقصف من قبل الطيران الإسرائيلي في محاولة لمنع الاحتلال من قصف هذه المنازل وتدميرها.
وأعلن مصدر امني فلسطيني وطبي أمس ان فلسطينيا استشهد وجرح عدد اخر خلال عدوان جوي اسرائيلي على سيارة مدنية في حي الزيتون جنوب مدينة غزة.
وقال معاوية ابو حنين مدير عام الطوارئ في وزارة الصحة "ان فلسطينيا استشهد واصيب خمسة اخرون عندما استهدف الطيران الاسرائيلي سيارة مدنية في حي الزيتون جنوب مدينة غزة بصاروخ واحد على الاقل".
ولم تعرف على الفور هويات الضحايا. وكان ثلاثة فلسطينيين بينهم مدرسة بإحدى روضات الأطفال استشهدوا في وقت سابق متأثرين بإصابتهم في اعتداءات إسرائيلية سابقة، فيما أصيب على شمال قطاع غزة، ثلاثة مستعمرين بشظايا صاروخ اطلقته المقاومة الفلسطينية على مستعمرة (سديروت) اليهودية المحاذية للقطاع. فقد استشهد فجر أمس الفتى محمد سيد أبو جلهوم - 17عاماً- من بلدة بيت حانون شمال القطاع متأثراً بجراح أصيب بها بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي. كما استشهدت مساء السبت المواطنة نجوى عوض اخليف - 23عاماً- من بيت لاهيا متأثرة بجراح خطيرة أصيبت بها في قصف إسرائيلي الاسبوع الماضي لحافلة صغيرة تابعة لأحدى رياض الأطفال خلال الاجتياح الإسرائيلي لبلدة بيت حانون.
ومن الجدير ذكره أن المواطنة اخليف تعمل مدرسة في روضة "غاندي" للاطفال شمال القطاع وقد اصيبت خلال قصف اسرائيلي باتجاه حافلة اطفال التي تستقلها ما ادى حينه الى استشهاد طفلين.
واستشهد مساء السبت أيضا المواطن شادي جمال الشريف - 27عاماً- من سكان مخيم جباليا شمال القطاع متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل حوالي أسبوع جراء العدوان الإسرائيلي على شمال القطاع، واستشهد الشريف في إحدى المستشفيات المصرية حيث كان يتلقى العلاج هناك.
على صعيد آخر اكدت مصادر اسرائيلية اصابة ثلاثة مستعمرين احدهم بجروح متوسطة نتيجة قصف مستعمرة سديروت بصاروخين على الاقل صباح أمس.
وقالت المصادر ان ثلاث اصابات وصلت الى مستشفى بارزيلاي الاسرائيلي وصفت حالة احدهم بالمتوسطة والباقية طفيفة نتيجة اصابتهم بشظايا صاروخ (قسام) سقط في سديروت، كما اكدت المصادر ان احدى الصواريخ اصابت محطة غاز في سديروت دون اصابات او اضرار. واعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام مسؤوليتها عن قصف مستوطنة سديروت شمال القطاع بصاروخين من طراز (قسام).