
قالت مصادر عراقية مقربة من هيئة علماء المسلمين ان قرار حكومة المالكي باعتقال الامين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور حارث الضاري، جاء لحرف الانظار عن تورط الحكومة بعملية اختطاف موظفي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي هزت الرأي العام العراقي.
واضافت المصادر ذاتها ان قيام الميليشيات التي تقف وراء عملية الاختطاف باطلاق سراح المواطنين الشيعة والابقاء على المواطنين السنة، يؤكد اهداف العملية والجهات التي تقف وراءها. واكدت المصادر ان حكومة المالكي التي تلقت اشارات تهديد واضحة من الادارة الامريكية تفيد الاطاحة بها قبل نهاية العام، وتشكيل حكومة انقاذ وطني، ارادت من قراراها باعتقال الدكتور الضاري تأزيم الموقف السياسي والامني في العراق، وتكريس الاصطفاف الطائفي في الشارع العراقي، في محاولة منها لاحراج الديمقراطيين في الكونغرس الامريكي ومنعهم من اتخاذ اي قرار مفاجئ يتعلق بالمستقبل السياسي للعراق. وقال سياسيون عراقيون مناهضون للاحتلال ان هذا القرار يمثل افلاسا لحكومة المالكي التي تشهد ازمة داخلية بعد تهديد جبهة التوافق السنية بالانسحاب من الحكومة واتهامها بممارسة النهج الطائفي.
واضاف هؤلاء ان الشيخ حارث الضاري ليس قائدا للشارع السني في العراق، بل هو من ابرز الشخصيات الوطنية المناهضة للاحتلال والداعية لوحدة العراق ارضا وشعبا، ورفض منذ البداية المشاركة في العملية السياسية باعتبارها واحدة من افرازات الاحتلال، وهذا ما يؤكده الموقف التضامني الواسع في الشارع الشيعي العراقي مع الدكتور حارث الضاري والذي عبرت عنه المرجعيات الشيعية البارزة وفي مقدمتها اية الله حسين المؤيد واية الله احمد الحسني البغدادي والشيخ جواد الخالصي وغيرهم من الشخصيات الشيعية السياسية. واستبعد هؤلاء ان تقوم العواصم العربية التي تستضيف الشيخ الضاري بتسليمه للحكومة العراقية، لكنهم يعتقدون ان صوته سيغيب مؤقتا، وسيستبعد جزئيا عن واجهة المشهد السياسي حتى تهدأ العاصفة.