ذكرت معلومات صحافية، ان الرؤساء الثلاثة في لبنان أميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة، سيلتقون صباح الأربعاء في القصر الجمهوري في بعبدا، خلال حفل الاستقبال لمناسبة عيد الاستقلال، بالرغم من الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان، في أعقاب استقالة الوزراء الشيعة.
ونقلت الصحيفة اللبنانية أمس، عن كبير مستشاري الرئيس السنيورة، السفير محمد شطح قوله ان الأسباب التي أدت إلى حضور حفل الاستقبال العام الماضي هي إياها التي تجعله يشارك فيه هذه السنة، وتتلخص بأن المناسبة ومقر الرئاسة لا يخصان شخصاً، فالقصر الجمهوري مؤسسة وطنية، والمناسبة كذلك مناسبة وطنية.
وجزم الرئيس لحود أمام وفد شبابي أمس الأول، بأنه ستكون في لبنان قريباً حكومة وطنية تمثل كل لبنان. لأن الحكومة الحالية لم تعد موجودة، ولا تمثل جميع اللبنانيين".
وفسرت أوساط حكومية ونيابية موقف لحود بأنه ينطلق من تفكير يأخذه إلى إجراء استشارات تكليف وتأليف جديدة من خلال الاجتهاد في الدستور الذي لا يمنحه هذا الحق، فيما كشف وزير الاتصالات مروان حمادة بأن الأكثرية تفكر باحتمال طرح الثقة بالحكومة أمام المجلس النيابي لتنال منه ثقة متجددة، مع دعوة الوزراء السنة إلى العودة عن استقالاتهم.
وتحدثت قناة "المنار" التابعة ل "حزب الله" في نشرتها الاخبارية مساء أمس الأول، عن "مفاجأة تفوق مفاجأة استقالة الوزراء في وقعها وتردداتها وهاجمت الحكومة على خلفية ما تردد عن عقدها جلسة استثنائية لمجلس الوزراء اعتبرتها "خرقاً للدستور". واعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن ان عقد الحكومة مثل هذه الجلسة بغياب الوزراء الشيعة بأنه "لعب بالنار" داعياً إلى تعيين بدلاء من الوزراء المستقيلين قبل عقد أي جلسة.
وبدوره أبدى النائب ميشال عون الحليف المسيحي القوي "لحزب الله" عن اعتقاده بأن نهاية الوضع الراهن ستكون قريباً جداً، وقال "سنعيد رأس السنة بارتياح" داعياً الرئيس السنيورة إلى تقديم استقالته لأنها المخرج الوحيد الذي يسمح للجميع بتعريف الأعمال، وكذلك دعاه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير مقبلان، اسوة بما أقدم عليه رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية.
لكن الرئيس السنيورة لا يفكر اطلاقاً بالاستقالة، وهو سبق أن اقترح توسيع حكومته لتضم 30وزيراً، رفضه الرئيس بري لأنه ليس مقنعاً وقابلاً للتسويق.
وقالت أوساط رئيس الحكومة اللبنانية ان اقتراحه ينطلق من مبدأ اعتماد الحوار الصريح وطرح كل الهواجس على طاولة البحث، لأن كل التجارب اثبتت أن أحداً لا يستطيع أن يسيطر على لبنان، وبالتالي المطلوب أن تقدم كل جهة في اتجاه الجهة الأخرى. وأضافت انه على هذا الأساس لا يزال رئيس الحكومة ينتظر موقف الطرف الآخر من مبادرته، وإلا فإن امتناع هذا الطرف عن التقدم باقتراح مقابل معناه انه لا يسعى إلى حل.
ومن جهتها كررت أوساط الرئيس بري القول بأن عرض السينورة تأليف حكومة على أساس 19وزيراً للأكثرية و 9للمعارضة ووزيرين حياديين لم يعد يجدي باعتبار أن الفريق المعارض ذهب أبعد من ذلك إذ بات يطالب بحكومة انتقالية ترعى انتخابات نيابية مبكرة. وأضافت بأن الرئيس بري بما لديه من "مونة" على "حزب الله" يحاول تهدئة الأمور ولكن لهذا المسعى وقت محدد يجب عدم اعتباره مفتوحاً وتخوفت من وصول المساعي إلى طريق مسدود بما بفسح المجال أمام النزول إلى الشارع.