
قال الأستاذ علي النخيلان القنصل العام الكويتي في المملكة اننا أنجزنا من خلال مجلس التعاون مشروع الاتحاد الجمركي.. وصولاً عما قريب الى اطلاق السوق الخليجية المشتركة في عام 2007م.. كما هو متوقع.. بالإضافة الى الاتفاق على إصدار العملة الخليجية الموحدة والتي من المتوقع أن يتم إصدارها في عام 2010م.
وأشار الأستاذ النخيلان في حديث مع "الرياض" الى ان هذه الأمور تعزز التعاون المشترك بين البلدين في المجال الاقتصادي.
وعن دور القطاع الخاص في دول مجلس التعاون في هذا الجانب قال: دور القطاع الخاص من خلال الاستثمارات بين دول مجلس التعاون فهذا تحكمه قضايا كثيرة، ولعل أهمها نظرة وتقييم القطاع الخاص للمجالات المتنوعة في الاستثمارات.. ولكننا عندما نضع الأساس الاقتصادي وهو المتمثل في الاتفاقيات الخليجية المشتركة يكون المجال مفتوحا بشكل كامل أمام القطاع الخاص ليستغل الفرص الاستثمارية المتاحة.
وتحدث الأستاذ النخيلان عن العديد من القضايا في هذا الحوار:
اقتصاد على عكاز
@ يلاحظ أن الكثير من المنشآت الاقتصادية إذا لم نقل جميعها في دول الخليج تعتمد على العمالة الأجنبية.. ولا وجود للأيدي الوطنية فيها.. وهذا يجعل اقتصادنا يتكئ على عكاز بسبب غياب الأيدي الوطنية عن الصناعة في دولنا؟
- أي اقتصاد أو صناعة في أي بلد يرتكز على مقومات أساسية لنجاحه في مقدمتها حضور الأيدي الوطنية في جميع نشاطاته.. ولاشك أن غياب الأيدي الوطنية عن المشاركة في القطاع الصناعي وتولي دفته يعد عائقاً حقيقياً في مسيرة نجاح اقتصادنا وصناعاتنا.. ويجب أن يعي مسيرو عجلة الصناعة في بلادنا ذلك جيداً.
ولاشك أن التقدم الشديد الذي حدث في مجال تدريب وتأهيل الشباب للمشاركة في القطاع الصناعي في دول المنطقة خاصة المملكة سيساهم في سد هذه الفجوة.. وعلاج هذه المسألة.. إلا أنه رغم ذلك لازلنا نصبو الى أن يكون الاهتمام في هذا المجال أكبر وأسرع من أجل تأهيل الأيدي الخليجية.
العملة الخليجية الموحدة
@ لماذا تأخر اطلاق العملة الخليجية الموحدة حتى الآن وهل يعكس ذلك خلافاً في السياسات المالية والاقتصادية بين دول المجلس؟
- الواقع أن الموعد المحدد لإطلاق العملة الخليجية الموحدة كما أعلن لا يزال عند عام 2010م وجميع الدول في مجلس التعاون تضع هذا الموعد الزمني أمامها، وتسعى للوصول إليه.. إلا أننا يجب أن نعرف أن مسألة اطلاق العملة الموحدة لابد أن يسبقه الكثير من الأمور التي تشكل الأساس الاقتصادي السليم لإطلاق العملة.. ولتحقيق هذا الهدف فإن الاجتماعات على كافة المستويات متواصلة في اطار مجلس التعاون لتحقيق هذه الخطوات.التي تمهد لاطلاق العملة الخليجية الموحدة.
ويوضح الأستاذ النخيلان: ونحن عندما نتكلم عن عملة خليجية مشتركة فاننا نتكلم عن حالة متقدمة جداً من التوافق في السياسات المالية والاقتصادية لدول مجلس التعاون.. واستطيع ان اؤكد ان الإرادة السياسية لدى قادة دول المجلس مهتمة وبتصميم كبير للوصول لإطلاق هذه العملة في موعدها.
التنمية الشاملة
@ رغم المداخيل الكبيرة لدول المجلس.. الا ان هذه الدول لم تستغل هذه الثروات في تحقيق تنمية فعلية ومطمئنة لمستقبل هذه الدول.. فكيف يمكن ان تعالج هذا الخلل؟
- ليس خفياً على كل متابع للامور الاقتصادية في منطقتنا القفزة الكبيرة التي حققتها اقتصاديات دول المجلس والثروة المتزايدة نتيجة للعوائد المرتفعة من البترول.. وهذه حقيقة مصدر اطمئنان ورضا لمستقبل المنطقة الاقتصادي.. ولكنها في نظري تشكل تحديا كبيراِ لكيفية استثمار هذه العائدات الكبيرة لما يخدم التنمية المستدامة لدول المجلس.
وعندما نتحدث عن قضية تنويع مصادر الدخل فاننا في الحقيقة نتحدث عن اشكالية كبيرة تشكل طموحاً ورغبة حقيقية للخروج من الاقتصاد القائم على مصدر وحيد للدخل.. والانتقال إلى اقتصاد متعدد المصادر، وهو ولاشك يمثل العمق للاقتصاد الحقيقي والضمان الاقتصادي للاستقرار.
دخول اليمن إلى مجلس التعاون
@ الاعداد لدخول اليمن في مجلس التعاون ماذا سيضيف إلى مسيرة المجلس؟
- لا شك ان قادة دول المجلس حكماء وعرفوا بحكمتهم اهمية العمل على استقطاب المراكز البشرية القريبة من دول المجلس.. وهنا لابد ان نتكلم عن اليمن باعتباره مكون اساسي للجزيرة العربية والمنطقة العربية.. كما ان اليمن يمثل منطقة خصبة وواعدة للاستثمار وهو ما يحقق المنفعة المشتركة للجانبين.
@ تشابه إنتاج الصناعات الخليجية.. الا ترى انه يضر بالاقتصاد الخليجي ويؤثر على تكامله؟
- أنا ارى وبكل أمانة، وان كان هذا لا يحقق التكامل الاقتصادي.. لكنه طبيعي في ظل احتياجات كل بلد على حدة.. وأنا هنا عندما استدل بمثل الصناعات المتعلقة بمنتجات الالبان.. فلاشك ان هناك حاجة في السوق السعودي لهذا المنتج، وهناك حاجة في بقية الاسواق... ومن الطبيعي ان المستثمر يسعى لايجاد منتج يحتاجه سوقه المحلي.
والمطلوب لعلاج هذه المسألة ان تعمل على التحالفات بين هذه القطاعات الإنتاجية حتى تستطيع ان تقدم خدماتها بشكل يغطي الاحتياجات الكاملة للمواطن الخليجي.