الرئيسية > شؤون دولية

آل الشيخ: مجال الدعوة مفتوح شرط امتلاك العلم والبصيرة

وزير الشؤون الإسلامية يشارك في "الشباب وبناء المستقبل" في القاهرة


الرياض - واس:

يتوجه معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد رئيس الندوة العالية للشباب الاسلامي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ اليوم الى العاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في أعمال المؤتمر العالمي العاشر الذي تنظمه الندوة العالمية للشباب الاسلامي تحت عنوان (الشباب وبناء المستقبل) خلال المدة من الثلاثين من شهر شوال وحتى الثاني من شهر ذي القعدة 1427ه .

ويناقش المشاركون خلال أعمال هذه الدورة خمسة محاور هي الاسس النظرية لبناء المستقبل وتشخيص واقع الشباب (دراسة تحليلية) وأسس التخطيط للمستقبل وموسسات التنفيذ ومشروعات في البناء قائمة ومستقبلية.

واكد معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد أهمية الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال خاصة في ظل الظروف الحالية التي تعيشها المجتمعات الاسلامية سواء على مستوى قضاياها الداخلية أم على مستوى علاقاتها بالمجتمع الدولي مشيرا الى أن الشباب هم عماد الامة ومصدر قوتها وعزتها وبناة نهضتها الدينية والثقافية والحضارية بإذن الله تعالى.

وقال معاليه في تصريح صحافي أنه نتج خلل في تفكير كثير من الشباب وتحول غير حميد في السلوك والاخلاق والمنهج والتوجه بين غلو وجفاء إفراط وتفريط وهذا ما نراه اليوم ماثلا أمامنا في ظهور سلبيات كثيرة في تصرفات الشباب وعلاقاتهم واهتماماتهم وأفكارهم ونفسياتهم مما يعظم المسؤولية على الجميع الاباء والمعلمين والاعلاميين والخطباء والدعاة والمسؤولين للاهتمام بالشباب والعمل على حفظ هويتهم الدينية والفكرية واحتوائهم بالبرامج المتنوعة النافعة المدروسة التي تستثمر طاقاتهم على تنوعها وتملا فراغهم بالنافع المفيد وترتقي بتفكيرهم وتطور قدراتهم وتصقل مهاراتهم ليكونوا لبنات قوية في البناء الاجتماعي.

وبين معاليه أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظل ظروف وتحديات كثيرة تواجهها الامة تستهدف كيانها ووحدتها وعقيدتها الاسلامية لافتا الى ان هذه المؤتمرات ستسهم بأذن الله تعالى في الوصول الى رؤية أكمل ومتابعة للواقع أدق.

واضاف لقد أصبح من الاهمية بمكان أن تكون مثل هذه المؤتمرات وسيلة من الوسائل التي تعر ف الناس جميعا بسماحة الدين الاسلامي وأهدافه في خدمة البشرية حيث أن عزة الاسلام والمسلمين تكمن في تمسك أبناء الامة الاسلامية بعقيدتهم التي تشمل الاهتمام بالتوحيد والشريعة والحكم بما أنزل الله.

واشار معاليه الى أن مجال الدعوة الى الله تعالى مفتوح وليست حكرا على أحد ولا تختص بفئة دون أخرى بل أن جميع المسلمين مطالبين بالدعوة الى الله مع ضرورة أن يكون الداعية الى الله يملك العلم والبصيرة مستشهدا بقوله تعالى {قل هذه سبيلي ادعوا الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} وقوله تعالى {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}.

وشدد معاليه على عظم شأن الدعوة وحاجة الناس اليها في كل زمان ومكان ويتأكد أهمية الدعوة في هذا الزمان بخصوصه الذي كثرت فيه الفتن والمدلهمات.

وقال معاليه أنه لا يمكن في هذا الزمان انتشار الدعوة للخير ألا بالتعاون بين الجميع على البر والتقوى لقوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} وقوله تعالى {ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}.

وأضاف قائلا: أن الاعلام وخاصة الاعلام الدعوى مدعو الى أن يخاطب جميع فئات الامة لان الاعلام الدعوى هو تبليغ رسالة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوسائل المعاصرة فأذا كان القران الكريم والسنة النبوية المطهرة قد خاطبا جميع الناس في أبواب العقيدة والشريعة والاداب والسلوك وأنواع التعامل فأن وسيلة أبلاغ مادل عليه الكتاب والسنة في هذه المسائل تتنوع وتتغير بتغير العصر لان الوسائل أذا لم يرد تحريم وسيلة منها فأن الاخذ بها داخل في القاعدة الشرعية والوسائل لها أحكام المقاصد موكدا معاليه اهمية الدور المهم لوسائل الاعلام الاسلامية تجاه المرء المسلم في توجيه سلوكه وربطه بخالقه وجعله فاعلا في مجتمعه مسهما في بنائه الحضاري وتعميق الروابط الاسلامية وفقا لما ورد في كتاب الله الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وحث معاليه وسائل الاعلام في المجتمعات الاسلامية على القيام بتدقيق فيما تنتجه وتبثه من برامج حماية للاجيال الصاعدة وحفاظا على هوية الشباب والاجيال المسلمة وأن تكون حريصة في نفس الوقت على بث ما يعين على تربية الاجيال تربية أسلامية صحيحة وصونها من التأثيرات السلبية والضارة في بعض مضامين المواد الاجنبية والمحلية على السواء مطالبا معاليه تلك الوسائل بالعمل على عزل التأثيرات الخارجية الخطيرة المحدقة بالعقيدة الاسلامية وترسيخ أيمان المسلم بدينه والتمسك بالمبادي الاسلامية الاصيلة وتعميق القيم الاخلاقية والسلوكية للفرد والمجتمع التي رضيها الله لعباده.

ودعا معالي الشيخ صالح آل الشيخ الى أيجاد إعلام إسلامي مستنير يتعهد الفرد المسلم منذ ولادته وحتى مماته يترفع عما يخدش الحياء العام وما فيه انتهاك للاخلاق والاداب وينأى بنفسه عن نشر الادب الساقط أو ملء فراغ الناشئة باللهو المحرم والعبث مشيرا الى أن الخطاب الاعلامي الاسلامي لابد أن يكون له مردود تعليمي أرشادي دفاعي يتصدى للغزو الثقافي وملوثات الافكار والقيم ويجمع كلمة المسلمين ويقدم مايخدم الاسلام والمسلمين ويعزز مكانته في النفوس وينشر الدعوة الاسلامية ويبرز دور الحضارة الاسلامية في مختلف فروع العلم والمعرفة في أثراء الحضارة الانسانية ويبتعد عن مجالات الجدل الديني المبني على الهوى والتجني ساعيا الى تعديل سلوك الشعوب ليتلاءم مع جوهر الاسلام وتحرير العقل البشري من المعتقدات الباطلة ويناقش القضايا الاسلامية المعاصرة ويصحح صورة الاسلام في أذهان العالم ويواجه الحملات الاعلامية المضادة للاسلام ويعرف الرأي العام العالمي بموقف الاسلام من غير المسلمين.

وطالب معاليه في هذا الصدد بأيجاد الخطاب الاعلامي الاسلامي الذي يعرف بالعقيدة الاسلامية كعبادة ومنهاج حياة وما فيها من الرحمة والاحسان للانسان في حياته وبعد مماته ويوكد على القيم الاسلامية ويناقش أحوال المسلمين ويذيع أخبارهم ويبرز دور الشخصيات الاسلامية في جميع المجالات ويفند الدعايات الكاذبة والافتراءات المغرضة التي يشنها أعداء الاسلام ويقدم الحلول لمشكلات المسلمين ولا يخضع لسيطرة الاعلام الغربي ولا ينساق وراء الشعارات ولا يخدع بالاشاعات ولا ينشغل بسفاسف الامور ولا بتوافه الاحداث والموضوعات متمنيا من الله تعالى أن يوفق المؤتمر للخروج بالتوصيات والنتائج المرجوة منها.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة