الرئيسية > دنيا الرياضة

أمواج

كم نحن بطيئون


أحمد السويلم

من يتخيل، لعبنا ثلاث عشرة مباراة طوال مشاركاتنا الأربع في كأس العالم تمكنا خلالها من تسجيل تسعة أهداف فقط، من هذه التسعة هدفان اثنان فقط سجلا عن طريق بناء هجمة منظمة ومنسقة وسريعة، في 94بدأ أنور التسجيل برأسية وصلته من كرة ثابتة، الجابر في لقاء المغرب من ضربة جزاء، أنور في المغرب كذلك من تسديدة من خارج المنطقة، العويران مجهود فردي في مرمى بلجيكا، الغشيان مجهود فردي في مرمى السويد، في مونديال 98الجابر والثنيان من ضربتي جزاء، في 2002صمنا تماماً عن التسجيل، وفي 2006هدفا الجابر والقحطاني (المرسومان فعلاً).

شيء مؤسف حقيقة ونحن نعجز طوال ثلاث عشرة مباراة مختلفة مع فرق قوية ومتوسطة وفرق تقاربنا المستوى، نعجز أن نبني كرة واحدة يمكن لنا أن نستثمر خلالها هز شباك الفريق المقابل، أصبحنا نستجدي ضربات الجزاء واكتساب الأخطاء خارج المنطقة طمعاً في سماع صافرة الحكم، رتمنا بطيء جداً في عالم كرة القدم السريعة، وفيما يبدو لي لم أتذكر أننا استثمرنا كرتين مرتدتين بسرعة رهيبة كما كان الأمر في مواجهة تونس بمونديال ألمانيا كانت تلك الكرتين منعطفا تاريخيا في طريقة تعاملنا مع اللعب السريع، وفيما يبدو لي أنهما كانتا (بيضة ديك) كما نقول لأننا لم ندرك بناء هجمة سريعة بعد ذلك أبداً.

تابعت لقاءنا مع اليابان يوم الأربعاء الماضي، واليابانيون من أكثر المنتخبات (في العالم) قدرة على التنسيق والانطلاق السريع، حيث يتمتع اللاعبون (بسرعة بديهة) رهيبة هي نتاج ثقافة علمية واجتماعية تتيح للاعب فرصة التفكير بسرعة لاختيار الزميل الذي سيحول الكرة له قبل أن تصل إليه أصلاً، فيما لازال لاعبونا دون المستوى المطلوب في هذا الشأن، نحن لا نلومهم في هذا الأمر لأنهم لا يتحملون مسؤولية هذه السلبيات التي تتغلغل داخلنا جميعاً.

لا يمكن أن تطالب لاعباً تجاوز السابعة والعشرين من عمره بأن يكون يقظاً سريع البديهة يكشف الملعب في ثوان، يختار موقعاً صحيحاً في كل 10ثوان، يستقبل بسرعة ويحول الكرة لزميل آخر بسرعة دون أن يؤثر ذلك في طريقة لعبه أو أدائه، بكل تأكيد الأمر سيكون أكثر سهولة مع اللاعبين صغار السن دون السابعة عشر، لكني أيضاً لست متفائلاً في هذا بعد أن شاهدت المنتخب الصغير في النهائيات الآسيوية التي أقيمت في سنغافورة، كانوا مثل الكبار تماماً حتى في طريقة الفرحة، يكفي أن تعلم بأننا عندما نتحصل على ضربة ركنية لازال مظهر اللاعب وهو (يسحب قدميه) حتى يصل إلى نقطة الركنية فيما بقية زملائه لازالوا في نفس مواقعهم داخل منطقة ال 18، لم يفكروا بأن التحرك بسرعة ولخبطة أوراق الفريق المقابل في هذه الثواني العشر التي يتجه فيها زميلهم لتنفيذ الضربة كفيلة بإحداث تغيير أو حتى إرباك الخصم، لكنهم مثل الكبار تماماً مستسلمين للرقابة بانتظار وصول الكرة إلى مواقعهم.

الأدهى والأمر أن أكثر المواقع التي نعاني فيها من البطء هي (قلبا الدفاع). ومن شاهد الهدف الياباني الثاني يعلم تماماً الفرق بين طريقة تفكير اللاعب الياباني مقارنة بنظيره السعودي، في أقل من ثانية لمح المهاجم الياباني زميله يجري بالكرة من الناحية اليمنى فغير موقعه بسرعة وهو ما دعا زميله لرفع الكرة إليه بينما بقي حال مدافعينا ثابتاً وكأنهم لم يستوعبوا هذا التغير الرهيب فبقوا في مواقعهم، حتى أن حارس المرمى (المسيليم) شاركهم في ردة الفعل هذه وبقي متسمراً في مكانه تاركاً لعينيه فرصة لإدراك الكرة وهي تسكن المرمى.

بعد كأس العالم 2006أدركت بأننا بعيدون عن اللحاق بمنتخبات ذات مستوى أعلى، وبعد لقاء اليابان الفائت أيقنت اننا بعيدون كل البعد وأنا في تلك اللحظة أحمد الله أن الحكم أطلق صافرة النهاية، ألتفت إلى زملائي في القسم الرياضي وقلت (الحمد لله أن النتيجة لم تصل للثمانية).

ahmad@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 10

  • 1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
    تواقعاتي أنه بعام 2046 (إن الله أحيانا) ستكون حققنا بما مجموعه 19 هدفاً منها 3 أهداف بشكل مبنية على هجمة منظمة ومنسقة ومرتبة،،، وإلى الأمام يامنتخبنا.

    سعد الزمالي (طالب دراسات عليا) - زائر

    05:31 صباحاً 2006/11/19


  • 2
    لست خبيرا فنيا في هذه الامور ولكن لماذا لا يسلم المنتخب لمدرب عالمي وتترك له الحرية والوقت لسلخ وتغيير جلد الفريق كاملا؟؟شاهدنا منتخبات مستوى لاعبيها الفني اقل من لاعبينا ولكن مع مايعمله المدرب تشعر ان الفريق يلعب كرة قدم صحيحة. تابعوا الفرق الاوروبية مادون المتوسط من ناحية المستوى وستشعرون باهمية المدرب ووضوح بصمته

    خالد المنصور - زائر

    08:42 صباحاً 2006/11/19


  • 3
    ماشاء الله عليك ياخوي سعد في توقعاتك طالب دراسات عليا اكيد حسبتها صح

    عبدالله عبدالخالق - زائر

    08:48 صباحاً 2006/11/19


  • 4
    ياجماعة الخير المشكلة ماهي في المدرب المشكلة في القاعدة السنية في الاندية هي اللتي يجب علا القاْمين علا الاندية الاهتمام بها وسقلها جيدا لينتجو لنا جيل يعرف يلعب كورة صح مثل اليابانيين علا الاقل , اما الجيل الحالي فهم يمشون بلبركة.

    بدر - زائر

    09:22 صباحاً 2006/11/19


  • 5
    نعم التجنيس هو الحل الوحيد للازمة التي يمر فيها الاخضر السعودي
    تكفى ياسلطان بن فهد لاعبين فقط سوف يحلون الكثير من الازمة الخطير التي نحن فيها.. تفاريس :: واي لاعب وسط يجيد الكرات الثابته
    والله العضيم ان المستوى الحالي سيئ جدا جدا وكفايه كفايه كفايه

    فهدالعبدالله - زائر

    09:31 صباحاً 2006/11/19


  • 6
    اعتقد ان ما قلته اخ خالد هو عين الصواب ليس من المعقول ان نضل ندفع الملايين لجلب افضل مدربي العالم ثم علشان خاطر الصحافه واللاعبين يغير عند اول خساره صحيح عندنا ملايين ولكن ما نستغلها اسخف استغلال وابرز مثال اليابان..وبعدين اذا حصل وجبنا المدرب الفلاني ما نخليه واجهه والمسؤولين هم من يضع التشكيله ومن يضم الاعب الفلاني ويبعد العلاني... شفتوا ريال مدريد كيف كانت احواله من شهور عديده وهي من سئ الى اسوأ الى ان تسلم الفريق المدرب كابيلو الذي مسك العصاه وابتداء تدريب الفريق المدلل بكل جديه وصرامه فاجلس بيكهام على دكه الاحتياط بالرغم من انه بيكهام (يعني زي سامي عندنا او التمياط) وطرد المهاجم كاستو وذلك لانه تطاول عليه ورفض الاعتذار وبعد كذا مع هذا المدرب الصارم تغير الفريق وعاد يحقق النتائج.. بالله عليكم لو عندنا كان اكلت الصحافه وجه المدرب والمسؤولين عند اي نقد يوجهه المدرب للاعب المحبوب سامي وكان صار اتفاق ان الخساره من اليابان سببها ان الحارس المهاب الدعيع جلس على دكه الاحتياط وتعادلنا مع باكستان صار بسبب عدم اشراك المدرب لسعد الحارثي والشلهوب و مانخلي المدرب في حاله الى ان ننتفه من جذوره اللي توها رطبه وماله اشهر معانا..وسلامتكم
    على فكره انا زوجه رجل رياضي متعصب لذلك اضطر اتابع علشان اجاريه ويصير بيننا اشياء مشتركه :)

    ام عبود.. - زائر

    09:41 صباحاً 2006/11/19


  • 7
    نسيت الاتحاد السعودي وقراراتة البطيئة وخططة العلمية (السلحفائية) المدروسة. صدقوني المشكلة في عقول من يدير الاتحادات الرياضية والاندية حيث ان غالبيتهم لا يملكون اي موهل علمي في الادارة ولا ايضا الرياضة وبالتالي ينعكس ذلك على الاعب الذي اصبح يعرف ان رضا رئيسة علية يعني بقاءة في مركزة مهما كان مستواة او حتى اخلاقة في الملعب.

    حبيب الحبيب-بريطانيا - زائر

    12:29 مساءً 2006/11/19


  • 8
    لو تم طرح مجموع الاهداف من التي على المنتخب خ
    نتيجة حلووة
    جميع ماسجله المنتخب في مسيرته العالميه احرزته المانيا في مباراة واحدة
    ضد السعودية مع الداهيه الجوهر
    reyef@hotmail.com

    ريف - زائر

    12:59 مساءً 2006/11/19


  • 9
    أنا عندي سؤال.
    ليش ما نصير مثل أوروبا ؟
    يمكن فيه ناس تقول شكلك مهبول.
    بس لو ندقق شي بسيط نلاحظ أن العملية مو صعبة بالدرجة اللي حنا متصورينها.
    بكل بساطة هل اللاعب الأوروبي تولده أمه ومكتوب على جبينه مشروع لاعب فنان. لا طبعا.
    هل لدى أطفالهم في مرحلة الإعداد شي خارق لا يملكه إلا هم ؟
    لا طبعا.
    هل هم من كوكب آخر ؟ لا طبعا.
    إذن المسألة تأتي في التخطيط السليم والإعداد الممتاز.
    وبشكل علمي مدروس فعلا. مو مثل أصحابنا كل بطولة يقولون بشكل علمي مدروس بشكل علمي مدروس، وفي نهاية البطولة نتجرع الويلات والفضائح والنتائج المخزية.
    لماذا لا ننظر كيف تعد الإتحادات والأندية الأوروبية لا عبينها، ونطبق مثلهم تماما وخاصة في مرحلة الناشئين والشباب.
    طبعا هذا يقتضي إدارة وإداريين محترفين ليسوا هواة أو عينوا بالواسطة.
    آمل بإذن الله تعالى التقدم للرياضة السعودية بشكل عام ولكرة القدم بشكل خاص.
    وشكرا.

    ابو عبد العزيز - زائر

    01:33 مساءً 2006/11/19


  • 10
    لا تحاول
    التجديد و استقدام كودار اجنبية غير مكلفة مادية حتى لا ندخل فى الطمع او ماشبه
    انظرو الى الفكر العالى الذي يتمتع به الامير الحسن بن حسين فى الاردن ماذ فعل

    د . احمد - زائر

    03:44 مساءً 2006/11/19



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة