الرئيسية > الرياض الاقتصادي

المقال

أسواق السلع الأساسية


د. سليمان بن عبدالله الرويشد

تجارة السلع من أقدم أشكال التجارة كما هو معروف، لكن متطلبات الظروف المعاصرة لمقدار وحجم وتنوع وكذلك نطاق هذا المجال من الأعمال حتمت نشأة أسواق متخصصة لهذا الغرض على المستويين الإقليمي والعالمي يتم فيها التبادل التجاري لهذه السلع، حتى أضحى إجراء الصفقات بين عروض البيع وطلبات الشراء تتم الكترونياً دون ضرورة أن يعرف الأطراف المعنيون بعضهم البعض، فالسوق في هذه الحالة هي الوسيط بين مختلف الأطراف في هذه العلاقة التجارية لضمان الالتزام بتنفيذ العقود المبرمة بينهم.

لقد أصبحت أسواق السلع الأساسية دعامة هامة من دعائم اقتصاديات العالم وجزءاً لا ينفصم عن منظومة الأسواق المالية، ففي هذه الأسواق يتم التبادل التجاري للمعادن الثمينة ومواد الطاقة الخام والمحاصيل الزراعية والحبوب والمعادن الأساسية، وتنتشر على خارطة العالم أكثر من عشرين سوقاً للسلع الأساسية، من أشهرها بورصة كل من نيويورك وشيكاغو ولندن في اقصى الغرب، وطوكيو وهونغ كونج وسنغافورة في أقصى الشرق، بينما لم تنشأ للأسف سوق للسلع الأساسية في منطقة الشرق الأوسط إلا العام الماضي حينما أطلقت حكومة دبي بورصة دبي للذهب والسلع، التي قامت كما تشير مبررات تأسيسها لهدف سد الفجوة في التداولات الناجمة عن فرق التوقيت بين أوروبا والشرق الأدنى، بالإضافة لتوفير السوق منصة أمام المتداولين لتجارة السلع في المنطقة.

ويأتي الإعلان منذ أيام عن العزم على تأسيس سوق للسلع الاستراتيجية في المملكة التي تم اختيار الملك عبدالله المالي في مدينة الرياض ليكون مقراً لها والتي تطمح لأن تكون سوقاً عالمية في مرحلة تالية ليضيف دعامة أساسية وهامة للاقتصاد الوطني والمعاملات المالية التي تتفق مع الشريعة الإسلامية بشكل خاص حسب ما عبر عن ذلك معالي وزير المالية في تصريحاته للصحافة المحلية، حيث ان التعاملات الأكثر شيوعاً في أسواق السلع العالمية هي مما لا يتفق والضوابط الشرعية في التعاملات المالية، لذا تأتي هذه السوق لتملأ الفراغ الناتج عن غياب ذلك النوع من الأسواق التي يحتاجها المناخ التجاري في المنطقة.

وبلاشك ان قيام هذه السوق سيؤدي إلى إيجاد قناة أساسية لتسهيل عملية تبادل السلع وزيادة الصادرات مما تنتجه المملكة من الخامات الأولية، بالإضافة إلى رفع كفاءة التمويل وفعاليته في هذا المجال، بالإضافة إلى أن هذه السوق سوف تسهم في توفير فرص استثمارية للأفراد وجعلها أداة لتسعير السلع الأساسية بصورة دائمة.

بقي أن نتساءل عن نتائج الدراسة الأولية التي قام بها مصرف الإنماء والمؤسسة العامة للتقاعد التي أثمرت عن أهمية إنشاء هذه السوق في المملكة، وهل شملت الكيفية التي ستنشأ بموجبها هذه السوق، أي هل ستكون مملوكة بالكامل للدولة أم ستكون شركة مساهمة للدولة حصة فيها، وما مدى امكانية ان يطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام ان كان الأمر كذلك نأمل أن يتضح ذلك عند اكتمال الدراسة الجاري انجازها حالياً، وان تعم فائدة هذه السوق ونشاطها كل مواطن.

@ أكاديمي وباحث في اقتصاديات التنمية الحضرية

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    وشالى صار الاسعار كل يوم نار وزياده وش الاسباب الخضار والاغذيه كل يوم اشوف اسعار ليش مادري وش السبب 0

    علي خالد الشليل - زائر

    12:16 مساءً 2006/11/19


  • 2
    التضخم وما ادراك ما التضخم هو السبب

    حمادة - زائر

    05:28 مساءً 2006/11/19


  • 3
    الاسعار اليوم على جميع المواطنين نار نار نار نار ومشكلة الاسعار من التجار اين 0اين المسؤلين عن تحديد الاسعار0 من مواد غذائيه وخضار وغيرها وغيرها وغيرها ان بعض المواطنين موظف براتب 1500 والبعض 2000 والبعض الاخر غير موظف ويش يعمل هذا0 المرتب0000 مع ارتفاع الاسعار الغير عاديه 00 البعض من التجار كالسمك القوي ياكل الضعيف وعلى هكذا .......

    عوض معيض العنزى - زائر

    09:06 مساءً 2006/11/19


  • 4
    أي تضخم يجعل من سعر حزمة البصل من ريال و ريالين الى خمسة ريالات، و الطماطم من 18 الى ثلاثين ريال لنفس الكمية في خلال أشهر تعد على أصابع اليد الوحدة ؟!
    هذا تضخم ذمم سيدي الكريم.
    الله المستعان

    شيخة الجهني - زائر

    09:14 مساءً 2006/11/19



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة