انتهى المندوبون الدائمون للدول الاعضاء بجامعة الدول العربية من التحضيرات الخاصة بانعقاد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب اليوم الاحد برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة والذي يعقد بناء على طلب فلسطين ولبنان لمناقشة آخر تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية في ظل العدوان الاسرائيلي المتواصل على غزة واستمرار الانتهاكات الاسرائيلية للأجواء اللبنانية وعدم التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي رقم
1701.وكشف مصدر دبلوماسي عربي بالقاهرة النقاب عن أن وزراء الخارجية العرب سيطالبون الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية في المذابح التي ترتكبها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة وآخرها مذبحة بيت حانون إلى جانب مطالبة اللجنة الدولية المعنية بحقوق الانسان بارسال وفد للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بيت حانون .
وقال المصدر ان الوزراء سيطالبون مجلس الأمن الدولي بالتحرك العاجل لالزام اسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع العربي الاسرائيلي واتخاذ موقف حازم للوقف الفوري للعدوان الاسرائيلي ورفع الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني وادانته لاستخدام اسرائيل للأسلحة المحرمة دوليا ضد المواطنين الفلسطينيين وتدمير للمرافق الحيوية للشعب الفلسطيني كما سيطالبون بارسال قوة مراقبة دولية لكفالة الحماية للشعب الفلسطيني .
واضاف المصدر أن وزراء الخارجية العرب سيدعون سويسرا إلى العمل على تفعيل اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949الخاصة بحماية المدنيين وقت النزاع والدعوة لعقد مؤتمر للدول الموقعة على الاتفاقية لبحث الانتهاكات الاسرائيلية لبنود الاتفاقية .
وأشار المصدر إلى أن الوزراء سيطالبون بضرورة قيام الدول الاعضاء بالرباعية الدولية وخاصة الولايات المتحدة الامريكية بدور فاعل لمتابعة الوضع في فلسطين ودعوتها إلى الاضطلاع بالدور المنوط بها في عملية السلام .
وكشف المصدر عن وجود توجه لدى وزراء الخارجية العرب لمناقشة مجمل العلاقات العربية الامريكية في ضوء الانحياز الواضح والمستمر من جانب واشنطن لتل أبيب والذي يعتبر بمثابة ضوء اخضر تستغله اسرائيل للتمادي في عدوانها على الشعب الفلسطيني .
ولفت المصدر إلى أن الوزراء سيؤكدون على دعم جهود القيادة الفلسطينية وجميع الفصائل الفلسطينية وحثهم على ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والتوحد لمواجهة التحديات الخطيرة الماثلة أمام الشعب الفلسطيني وتوفير مناخ التضامن الوطني لتعزيز الجبهة الداخلية والاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية .. كما سيطالب الوزراء الدول العربية بالوفاء بجميع التزاماتها المالية المقررة في قرارات القمم العربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وفك الحصار المالي المفروض عليها .
كما سيطالب الوزراء المجتمع الدولي بتقديم دعم خاص لمواطني المناطق المنكوبة في قطاع غزة خاصة مدينة بيت حانون لاعادة بناء المرافق الحيوية والبنية التحتية التي استهدفها العدوان الاسرائيلي .
وأعربت مصادر فلسطينية مطلعة بالقاهرة عن تخوفها من حدوث خلافات على رئاسة الوفد الفلسطيني في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب اليوم حيث أكد مصدر مسؤول بالجامعة العربية ان فاروق قدومي وزير الخارجية ورئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية سيترأس وفد فلسطين فيما أكدت مصادر أخرى مشاركة وزير الشؤون الخارجية محمود الزهار الموجود حاليا بالقاهرة في الاجتماع الامر الذي من شأنه أن يفجر خلافات حول أحقية كلاهما برئاسة الوفد خاصة وان الزهار أرجأ زيارته المقررة إلى سورية أمس السبت وأصر على المشاركة في الاجتماع الوزارئ الطارىء .
وذكرت المصادر أن جهودا تبذل لاقناع الزهار بالمشاركة في الاجتماع تحت رئاسة القدومي أو مشاركته بشكل غير رسمي لتقديم تقرير حول الاوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني ونتائج الجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية .
وقد أبلغت عدد من الدول العربية الامانة العامة للجامعة حول مستوى مشاركتها في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب ومنها لبنان وموريتانيا وتونس والمغرب والعراق وفلسطين ومصر فيما تأكد مشاركة كافة الدول العربية في الاجتماع بمستويات تمثيل مختلفة .
ومن جانبه صرح السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والاراضي العربية المحتلة أن الجامعة ستتقدم بمذكرة تفصيلية شارحة حول تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية وماأسفرت عنه العمليات العسكرية الاسرائيلية المتواصلة من سقوط شهداء وجرحى وتدمير للبنية التحتية والمباني واعتقال المئات من الفلسطينيين .
وقال صبيح ان الجامعة العربية أعدت مشروعي بيان سياسي وقرار لعرضهما على وزراء الخارجية العرب يتضمن المحاور الاساسية التي سيخرج بها الاجتماع الوزاري.
وأكد صبيح أن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب يأتي حرصا من الدول العربية لتدارس الموقف للرد على الموقف الاسرائيلي العنصري الذي يعتمد على سياسات القوة في تعاملها مع القضية الفلسطينية خاصة وأنها تعتمد على أنها محمية بالفيتو الامريكي وتحاول تضليل الرأي العام الدولي بأنها ستشكل لجنة للتحقيق في مجزرة بيت حانون .
واوضح صبيح ان الوزراء سيناقشون عددا من الخطوات والاجراءات العملية منها ما هو على المستوى الدولي حيث سيتم التوجه نحو الجمعية العامة للامم المتحدة في ظل التهديد الامريكي باستخدام الفيتو في مجلس الأمن والتوجه العربي إلى الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الطارئة العاشرة التي ستعقد تحت عنوان "مجتمعون من أجل السلام" . وقال ان السلام في الشرق الأوسط مهدد ونرى ان الهدنة التي التزم بها الفلسطينيون على مدى عامين لم تلتزم بها اسرائيل مشيرا إلى ان رد الفعل سيكون سيئا لمزيد من التوتر داعيا إلى ضرورة تدخل مجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية الدولية لعمل جاد لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني أو ارسال مراقبين دوليين كما هو الحال في دارفور ولبنان وفي 40موقعاً في العالم توجد بها قوات حفظ سلام وتساءل لماذا لاترسل مثل هذه القوات إلى فلسطين .
وأشار إلى ان المحور الآخر الذي سيركز عليه الوزراء في مناقشتهم هو كيفية دعم الشعب الفلسطيني لاعادة ما تم تدميره من قبل اسرائيل وضمان عدم تكرار مثل هذا العدوان وتلك المذابح مؤكدا على ان الوزراء سيركزون على خطوات سياسية واعلامية ومادية لدعم الشعب الفلسطيني والتأكيد على خطة عربية شاملة للخروج من هذا المأزق الحالي .
1
اللاديمقراطية والظلم والشرك في مجلس الامن باستخدام حق الفيتو ولكن ان شاء الله الانسانية بواسطة الانسان الحر والواعي ستصلح هذا الظلم وسوف تطبق الديمقراطية والعدل بالمؤسسة التي تمثل العالم.
د. هشام النشواتي - زائر
11:40 صباحاً 2006/11/12
2
كثيراً وللأسف ما يرد في اقتراحات حلول القضية الفلسطينية كلمة "ان يكون للولايات المتحدة الأمريكية دور فاعل" وكأنها لا تتدخل في القضية، الواقع ان أمريكا لها دور فاعل اقوى من دور العدو نفسه فهي الضامن لإسرائيل بإستخدام حق الفيتوا في اي انتهاك للقانون الدولي وكل ما نطلبه ان لا يكون لأمريكا دور فاعل في القضيه ان تتركها للرأي العام الدولي.
عبدالعزيز العيوني - زائر
04:26 مساءً 2006/11/12
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة