
أعطى الرئيس الاميركي جورج بوش أمس السبت مؤشرا اضافيا على احتمال اعتماد سياسة جديدة في العراق معتبرا ان وزير الدفاع الجديد سيدفع باتجاه "التغيير".
واكد بوش في خطابه الاسبوعي الذي تبثه الاذاعة عزمه على محاربة الارهاب مشددا على ان العراق يبقى "الجبهة المركزية لهذه الحرب" رغم المعطيات السياسية الاميركية الجديدة الناجمة عن فوز الديموقراطيين في الانتخابات التشريعية الثلاثاء.
لكن بوش اكد انفتاحه على افكار الديموقراطيين ومجموعة مستقلة من الشخصيات التي تعمل حاليا على اقتراحات من اجل العراق والتي سيلتقيها غداً في البيت الابيض.
وتحدث كذلك عن تعيين روبرت غيتس وزيرا للدفاع ليحل مكان دونالد رامفسلد الذي يجسد هذه الحرب غير الشعبية.
واوضح بوش ان غيتس بصفته مديرا سابقا لوكالة الاستخبارات المركزية ورئيسا لجامعة اظهر ان قادر على الدفع باتجاه "التغيير. وفي وزارة الدفاع سيلقي نظرة جديدة على استراتيجيتنا في العراق وما ينبغي القيام به لتحقيق النصر".
ومن ناحية اخرى اعلنت جمعية محامين تدافع خصوصا عن معتقلين في غوانتانامو الجمعة انها ستتقدم بشكوى الثلاثاء المقبل امام محكمة المانية ضد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد لدوره في عمليات تعذيب تعرض لها معتقلون في العراق وفي القاعدة الاميركية في كوبا.
وقالت الجمعية ومقرها في نيويورك على موقعها في شبكة الانترنت "في 14ا نوفمبر 2006، سيقدم المركز من اجل الحقوق الدستورية شكوى ضد وزير الدفاع الاميركي السابق دونالد رامسفلد امام محكمة المانية".
وقرر المركز تقديم شكوى بتهمة التعذيب ضد رامسفلد وكذلك ضد وزير العدل البرتو غونزاليس والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) جورج تينيت فضلا عن "مسؤولين اميركيين كبار اخرين" امام محكمة المانية في اطار مبدأ "الولاية القضائية العالمية" الذي اتاح خصوصا ملاحقة اوغوستو بينوشيه في اسبانيا.
واوضحت الجمعية ان الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ومنظمات اخرى مدافعة عن حقوق الانسان تنضم الى المركز من اجل الحقوق الدستورية لتقديم الشكوى.
وسيمثل هذه الجمعيات في برلين المحامي الالماني فولفغانغ كاليك.
واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء استقالة رامسفلد. لكن وزير الدفاع يبقى في منصبه حتى يثبت الكونغرس خلفه المعين روبرت غيتس في منصبه.
وقال رئيس الجمعية مايكل راتنر لوكالة فرانس برس ان رامسفلد "كان احد مهندسي برنامج التعذيب الاميركي" موضحا "هو الذي سمح بمجموعة من وسائل التعذيب في غوانتانامو، من استخدام الكلاب الى الاهانة الجنسية.
واستقالة رامسفلد تمنع هذا الاخير من التذرع بالحصانة التي يتمتع بها على ما افاد راتنر مضيفا ان "ذلك يفتح الباب كذلك امام ملاحقات وشكاوى في حقه في الولايات المتحدة والخارج على حد سواء".