
وسط اجراءات أمنية مشددة، شيعت أمس " السبت " جنازة رئيس الوزراء التركي السابق بلونت أجاويد، الذي توفي مساء " الأحد " الماضي في مستشفى جولهانه العسكري بعد غيبوبة استمرت 6أشهر، عن عمر يناهز 82عاما.
أقيمت مراسم تشييع الجنازة وسط اجراءات أمنية مشددة، حيث تم نشر 10الآف من قوات الأمن في الشوارع التي سيمر بها موكب الجنازة، وأغلقت الطرق الرئيسية والشوارع المحيطة بمسار الجنازة، وحلقت الطائرات العسكرية في سماء أنقرة. ومنعت أجهزة الأمن دخول الشعارات واللافتات، حيث أعلنت بعض الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني عزمها رفع لافتات وترديد شعارات لمناصرة العلمانية في مواجهة تهديدات مايسمى بالفعاليات الدينية الرجعية!!
وحذرت مديرية الأمن العامة من أنه سيتم التدخل والقبض على كل من يحاول الخروج على النظام أثناء الجنازة الرسمية لأجاويد.
بدأت جنازة رئيس الوزراء التركي الراحل بلونت أجاويد من المستشفى العسكري، الذي كان يرقد به أجاويد، حيث خرج الجثمان مسجي بعلم تركيا، وحضر مراسم التشيع في المستشفى الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ورهشان اجاويد زوجة رئيس الوزراء الراحل ورئيس الهيئة العامة لأركان الجيش التركي الجنرال يشار بويك آنت، وقادة القوات المسلحة ووزير الدفاع وجدي جونيل ورئيس حزب اليسار الديمقراطي زكي سيزار.
واحتشد الآف المواطنين خارج المستشفى وفي الشوارع لالقاء نظرة الوداع على اجاويد الذي أمضى خمسين عاما من حياته في العمل السياسي، شغل خلالها منصب وزير العمل في الفترة من 1961الى 1965، كما تولى رئاسة الوزراء 4مرات آخرها في الفترة من 1999الى
2002.وانتقل موكب الجنازة وسط آلاف المواطنين الذين اصطفوا بالشوارع رافعين العلم التركي وعلم حزب اليسار الديمقراطي وصور اجاويد، الى مقر حزب اليسار الديمقراطي، الذي أسسه أجاويد عام 1981، والذي كان رئيسا شرفيا له بعد اعتزاله العمل السياسي عام 2002، حيث أقيمت مراسم لتشييع الجنازة بحضور قيادات الحزب. وبعد ذلك تم نقل جثمان أجاويد الى االبرلمان التركي حيث اقيمت مراسم تشييع جنازته بحضور رئيس البرلمان بلونت أرنج ونواب البرلمان والوزراء وكبار رجال الدولة والسفراء المعتمدين في أنقرة. ثم نقل للصلاة عليه بالجامع الكبير في أنقرة " بينديك " قبل نقله الى مثواه الأخير في مقابر الدولة التي أقر البرلمان " الأربعاء " قانونا تقدمت به الحكومة التركية، وخارج المسجد ردد عشرات الآف من المشيعين :" تركيا دولة علمانية وستبقى علمانية " وذلك كلما دخل قائد عسكري للاشتراك في تشييع الجنازة!!