نفى وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في تصريحات ل "الرياض" ممارسة مصر أي ضغوط على الحكومة الفلسطينية لتشكيل حكومة جديدة أو السير في اتجاه معين.. مؤكدا أن دور مصر هو المساعدة وهو دور إيجابي مرحب به ليس من الرئاسة والحكومة فقط بل من جميع الفصائل والشعب الفلسطيني كله.
كما نفى الزهار وجود أزمة أو فتور في العلاقات بين مصر والحكومة الفلسطينية.. وقال إن الرئيس مبارك كان خارج مصر ويصطحب معه وزير الخارجية أحمد أبو الغيط والوزير عمر سليمان "ونحن جئنا إلى القاهرة بدون تنسيق مسبق حتى مع سفارتنا بالقاهرة.. فعندما فتح المعبر فجأة قررنا الخروج فجأة وجئنا إلى مصر".
وقال: (وبالرغم من ذلك فقد اجتمعت مع مسؤولين مصريين على مستوى رفيع وتناقشنا حول موضوعات كثيرة.. وبالتالي هذه الحالة التي نعيشها قد يفسرها البعض على أنها فتور لكن الآن نحن في القاهرة وطلبنا من الجانب المصري ترتيب زيارة لرئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى مصر والمملكة وقطر وسورية ودول أخرى".
ووصف الزهار العلاقات المصرية الفلسطينية بأنها علاقات تاريخ وجغرافية ونسب ودم مشترك.. مشيرا إلى أن مصر ضحت كثيرا من أجل القضية الفلسطينية ونحن نعتز بدورها ونستشيرها في كل صغيرة وكبيرة تخص القضية الفلسطينية.
وقال الزهار إنه جاء إلى القاهرة للقيام بجولة إلى دول الشمال الأفريقي العربي وتضم ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا كما ستشمل سلطنة عمان وسورية وإيران ولبنان وبعض الدول الإسلامية والأفريقية وقد تستكمل هذه الجولة إلى أمريكا اللاتينية من أجل حشد الدعم المادي والمعنوي للقضية الفلسطينية.
وحول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حاليا وأهدافه.. قال الدكتور الزهار إن هذا العدوان له عدة أغراض الأول هو خروج العدو من الحالة النفسية بعد عملية أسر الجندى الإسرائيلى والتي قامت بها ثلاث فصائل فلسطينية في منطقة رفح وهزيمته في لبنان
الثاني هو الضغط من أجل تحسين شروط الإفراج عن الجندي الإسرائيلي وتفريغ محتوى الصفقة من مضمونها والتأثير على الوضع الداخلي الفلسطيني لتشكيل حكومة تلبي شروط (إسرائيل) وأمريكا بناء على شروط "الرباعية".
وقال ان هدف العملية الإسرائيلية الجارية الآن هي صرف النظر عن اتفاقيات المعابر التي شكلت كارثة على الشعب الفلسطيني وآخرها معبر رفح.. ومعروف أن هناك استحقاقات ستدفع يوم 18نوفمبر الحالي عندما تنتهي اتفاقية معبر رفح بين (إسرائيل) والسلطة لذلك يريدون الالتفاف تحت دعاوى أن هناك مدينة أخرى تحت أنفاق رفح.
ونفى الدكتور الزهار هذه الادعاءات وقال: "إن هذا كلام غير صحيح ولو كان ذلك صحيحا لما صدر التصريح المهم من الجانب المصري الذي يقول إن هذه حدود مصرية - فلسطينية وهذه لها دلالة أخرى".
وردا على سؤال حول ادعاء (إسرائيل) بأن (حماس) تهرب أسلحة نوعية إلى قطاع غزة من خلال هذه الأنفاق المزعومة.. قال الزهار: بالرغم من أن الشعب الفلسطيني من حقه أن يتقوى بكل الوسائل للدفاع عن نفسه إلا أن هذه المقولة غير صحيحة لأنه لو كان هذا الإدعاء صحيحاً لظهرت الأسلحة التي يدعي الإسرائيليون أنها مهربة في الساحة.
وقال أن هذا الادعاء يروجه الاحتلال لتبرير عدوانه على الشعب الفلسطيني.. ولو افترضنا ما يقوله الاحتلال عن رفح صحيحا بأن هناك أنفاقاً فما هو المبرر للهجوم على بيت حانون ومسجد النصر.. وتساءل هل في بيت حانون أنفاق أيضا.. هذه دعاوى كاذبة لأن الجانب المصري والإيطالي كذلك يدرك أن كل ما تسوقه (إسرائيل) من أكاذيب لتبرير إغلاق المعبر في الأشهر الأربعة الماضية ثبت بالدليل القاطع إنها لم تكن صحيحة.