في عام 1978دخل رجل استرالي يدعى أرون مارشل إلى الحمام لأخذ دش ساخن وبقي تحته لمدة أسبوعين (من 29يوليو إلى 12أغسطس) .. أما لماذا قام أرون بهذا العمل (!؟) فلكي يحطم الرقم القياسي السابق ( 334ساعة تحت الدش) ويضمن دخوله في كتاب غينيس للأرقام القياسية . غير أنه خرج من الحمام إلى المستشفى مباشرة بسبب تهتك الجلد وتفسخ طبقته الخارجية - الأمر الذي دعا المشرفين على كتاب غينيس إلى إلغاء هذه الفقرة وعدم الاعتراف بأي محاولات جديدة مشابهة !
وكان المشرفون على هذا الكتاب قد اعتمدوا - قبل ذلك بوقت طويل - سياسة "تجميد" بعض الفقرات الخطيرة أو حذفها تماما .. فبسبب الشعبية الطاغية للكتاب (حيث وزع منه 8ملايين نسخة في آخر عام فقط) حاول الكثيرون تخليد أسمائهم بطرق خطيرة .. فهناك مثلا من يتعمد تأخير فتح مظلته لأدنى ارتفاع ممكن، وهناك من يقفز بدراجته فوق أكبر عدد من السيارات، وهناك من يبقى لعدة أيام بين أفاعي الكوبرا وهناك من يضع نفسه في مدفع ويقذف جسده لأطول مسافة ممكنة !
... المشكلة الأخلاقية التي يواجهها المشرفون على الكتاب (وضع نفسك مكانهم ..) هي تحديد المعايير التي يتم من خلالها منع أو فسح أرقام قياسية معينة!؟ ...
فحين نشر الكتاب لأول مرة - في بريطانيا عام 1955- قرر الناشران "نوريس" و"روس" استثناء أي أرقام تتعلق بالجنس أو الجريمة أو شرب الكحول (حيث أعلنا عدم مسؤوليتهما عن خرق القانون بحجة تسجيل رقم جديد) .. غير أن عالمية الكتاب - والتشعب المستمر في أقسامه - حولت بعض المهارات الأصيلة (مثل ابتلاع السيوف والسير على الجمر) إلى مجازفات خطيرة يقوم بها أشخاص غير مؤهلين .. وهكذا بدأت ترد أخبار عن حوادث مرعبة ووفيات فظيعة تعرض لها أشخاص عاديون لمجرد محاولتهم تحقيق أرقام أفضل .. ففي سبتمبر 2003مثلا قام المجازف الأمريكي ديفيد بلاين بحشر نفسه في حقيبة ضخمة دليت من جسر "برج لندن" وبقي فيها صائما طوال 44يوما .. وفي البداية أثار هذا الاستعراض اهتمام الصحافة والجمهور إلا أن بلاين اضطر لقطع التجربة بعد وفاة ثلاثة مراهقين حاولوا تقليده - وحينها أعلنت مؤسسة غينيس رفضها تسجيل هذا الرقم حتى في حالة نجاحه !
ولأن الكتاب تحول إلى "مؤسسة" تناقلت ملكيتها جهات مختلفة ؛ تم تجميد / ثم استئناف / أرقام قياسية عديدة .. فهناك مثلا محاولة النوم بين سريرين من المسامير (كالساندوتش) ثم وضع أثقال مضاعفة فوق السرير العلوي . وقد تم حذف هذه المجازفة (بعد طبعة عام 1979) حين وصل وزن الأثقال إلى "نصف طن" تحملها المجازف الأمريكي فيرنون كريج (في 6مارس 1977) . غير أن هذا الرقم عاد للظهور مجددا (منذ طبعة 2000) حين حطم ليو جرابر رقم مواطنه السابق بخمسين غراما فقط !!
... أيضا هناك رقم خاص ب(أطول قفز بالسيارات) الذي اختفى منذ طبعة 1982وعاد للظهور في طبعة 1998(باسم الاسترالي راي بومان لمسافة 79مترا) .. أما أكثر الأرقام ظهورا واختفاء فهو الخاص بأكل الجمر الذي جمد واستؤنف أربع مرات حتى الآن - وعاد للظهور آخر مرة في طبعة 2004باسم روبرت وولف (الذي أكل 43جمرة في 30يوليو 2004) !!
... ورغم كل هذا لا ينكر أحد أن كتاب غينيس يعد واحدا من أمتع وأكثر الكتب رواجا على مر العصور؛ وهو لا يعد فقط ساحة للإنجازات الغريبة - كما قد يفهم البعض من هذا المقال - بل وسجلا متراكما يوثق الإنجازات العظيمة في مجالات الطب والعلوم والاقتصاد والرياضة والفنون ..
وقبل أن أنسى :
لا توجد للكتاب طبعة عربية حديثة .. ولم أجد في آخر طبعتين أجنبيتين ما يفيد استئناف الدش إيااااااه !
1
شكرا ابو حسام والله انك من الكتاب اللى الواحد يكون حريص يقراله وانك نعمه والله للمغتربين تصدق اننا نجتمع باعطلة نهاية الاسبوع واننا نتكلم عن مقالاتك
الى الامام ايه الاستاذ الكبير
كل سنه وانت طيبs&a
10:47 صباحاً 2006/11/09
2
لاادري هل يبحث هؤلاء البشر عن الشهره ام يتوقعون الخلود الابدي اذا دخلوا كتاب جينس للارقام القياسيه.
ولكن لا اقول الا في نهايه الجنون فنون !
11:15 صباحاً 2006/11/09
3
طبيعة بعض البشر تبحث دائما عن التميز
اعتقد ان مايقوم به هؤلا ماهو الا نوع من المباهاه و التميز
شكرا استاذي الفاضل
11:43 صباحاً 2006/11/09
4
هذا الكتاب يصدر منذ سنوات طويله وله تاريخ طويل بالارقام والى الان لا يوجد منه طبعة عربيه ولا يوجد بوادر ترجمة عربيه والسوال المهم ليش ؟ اخيرا ودي اقوول يعطيك العافيه ابو حسام بس واضح انك شبعاان من هالكلمة بس تستاهل اكثر وعساك على القوه.
12:47 مساءً 2006/11/09
5
جدي واجدادنا لهم ارقام فلكية في مجالات ولو لم تكن علمية
في الصبر والتحمل ( والاكل ه
ولدينا اطفال سيدخلون موسوعة غينيس في مستوى الازعاج ومستوى التفحيط والمكالمات للقنوات الفائية وفواتير الجوال
وايضاء في عدد الاراضي
01:09 مساءً 2006/11/09
6
سؤال يطرح نفسه ( من لا يريد الشهره...؟ )
01:26 مساءً 2006/11/09
7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احييك استاذي الفاضل واحب اعمل كتاب جديد للارقام القياسيه يحمل اسمي
(كتاب ابوسعود) للارقام القياسيه والهدف منه هو البيع فقط, اذا كان كتاب جينيس
بيع منه في اخر نسخه 8 ملايين نسخه , فأنا طموحي مليون نسخه فقط.
وبهذه الطريقه نظمن دخل وطريقه للثراء التي سبقنا بها الغرب.
اول مسابقه سوف اقوم بها للدخول في كتاب هي في الاكل بما اننا شعوب تحب
تاكل , فأتت الفكره من هذا المنطلق ولتكن في اكبر كميه من اكل المضغوط
او المندي , اتمنى ان ترى النور وان كانت مجرد دعابه.
اكرر اعجابي وتقدري لشخصك الكريم وكتاباتك المتميزه.
تحياتي لك
01:34 مساءً 2006/11/09
8
احييك يا استاذي الفاضل
الصراحة الكتاب مافيه اي فائدة وممكن تكون فائدة الكتاب للمستثمرين واستثمارهم على ضهور الناس الي تحب تقرأ
وادري انه مالي دخل في السالفة لكن العذر على التقصير
وتحياتي واحترامي لك ولجميع الناس.
02:34 مساءً 2006/11/09
9
أستاذي الأحمدي
.
.
.
هل من الممكن دخول " سوق الأسهم " السعوديه في موسوعه غينيس من باب أكثر سوق أسهم بالعالم " يتم التلاعب به " :)
02:38 مساءً 2006/11/09
10
شكل الأخ تعبان من الوسخ :)
ما الدافع وراء هذا الجنون؟
شكراً لك بتاخذ رقم قياسي يبدولي لكن برضوا حقولها شكراً
02:51 مساءً 2006/11/09
11
السلام عليكم..
وش رايك ابو حسام، عندي بنية كثيرة حكي، فيها مجال اسجلها في الكتاب..
والله فكرة،،،
تسلم ايديك،،،
03:46 مساءً 2006/11/09
12
اعرف واحد سوي مليون مشروع... وكلهن خسرانه...
اتوقع يدخل موسوعة جينيس...
05:35 مساءً 2006/11/09
13
الصراحة هالكاتب هو الوحيد الذي اتابعه من كل الصحف وكل الكتاب ما لقيت كاتب يكتب بعيد عن السياسة وهمومها والمراة وحقوقها الله يوفقك ويجزاك كل خير
08:55 مساءً 2006/11/09
14
مشكور ياستاذ فهد على المقال الاكثر من رائع
09:25 مساءً 2006/11/09
15
اخوك مساعد الصغير ينصحك لا تتعب مع غينيس ولاتقرا لهم انا مرة شفت بموسوعة غينيس هندي شاربه طول شعر بنيه واقفة عند الغدير بالمسلسلات البدوية - طبعا لاتنسى فرق المتعة في المنظر- المهم كرهت عمري من المجنون الهندي وصرت انصح ما احد يقراه.بصراحة كل اللي فيه مجانين
10:54 مساءً 2006/11/09
16
اتوقع ان المسئولين عن غينيس نسو شي مهم مره..نسو يضيفون اسم الاستاذ فهد الاحمدي بانه اكثر كاتب مبدع و متابع عندي وعند الكثير غيري..
استاذ فهد..انت مبدع في كل شي..
02:43 صباحاً 2006/11/10
17
حبيبي أنت يابو حسام ربي يحفظك من كل مكروه
11:15 صباحاً 2006/11/10
18
أقسم بالله لو عندي كم مليون كذا كنت أخذ مقالاتك مشاريع.
واليوم هذا اقل مشروع جينيس باللغة العربية.
ثانيا / اصحاب سيارات الخصوصي الذين يحملون الركاب من مدينة الى مدينة (الكدادة) الا يستحقون دخول مثل هذه الموسوعة.
أعرف اشخاص يذهبون من مكة الى جدة والعكس يوميا ما يعادل5مرات.
واشخاص يذهبون من مكة الى المدينة والعكس يوميا(450كيلو 2X).
اللهم أرزقهم وبارك لهم فيما رزقتهم.
ملاحظة / اتصدقوني لو قلت لكم ان بعضهم سجل بحقه ما يقارب 200 مخالفة مرورية.
واخر مجموع اجمالي مخالفاته 88000ريال.
تحياتي للجميع.
10:55 صباحاً 2006/11/11
19
هؤلاء اشخاص احبوا الشهرة وكرهوا حياتهم
07:22 مساءً 2007/08/03
سجل معنا بالضغط هنا