الرئيسية > فن

تلهف للمصنفات الدينية القيمة

ألف ناشر في افتتاح معرض الجزائر الدولي للكتاب من بينهم 23دار نشر سعودية


الجزائر - فتيحة بوروينة:

تعيش العاصمة الجزائر في الفترة الممتدة من 30أكتوبر إلى 10نوفمبر الجاري، فعاليات الطبعة ال 11لمعرض الجزائر الدولي للكتاب المنعقد هذه السنة تحت شعار كبير هو "الكتابة والتحرر" تماشيا مع الأجواء الاحتفالية التي يستعد لها البلد بمناسبة الذكرى ال 52لاندلاع الثورة التحريرية في الفاتح نوفمبر / تشرين الثاني.

ويحضر المعرض الذي توقف طيلة عشرية كاملة بسبب الأزمة الأمنية التي عصفت بالجزائر بداية التسعينيات، والذي طالما عرفت به الجزائر سنوات السبعينيات حيث كانت قبلة للنخب الثقافية وملتقى للأفكار ومعقلا للكتاب الأحرار، ما يدنو من ألف ناشر يمثلون 23دولة تتصدرهم عربيا كل من مصر والسعودية ولبنان، وأجنبيا فرنسا التي دأبت على احتلال أكبر مساحة من المعرض تليها إيطاليا وإسبانيا، وهي الدول التي تتقاسم معهم الجزائر حوض المتوسط مثلما تتقاسم معهم الثقافة والفكر. ولقد غاب عن المعرض لأول مرة في تاريخه، العراق، الذي كان من بين أكبر دور النشر حضورا في معرض الجزائر منذ طبعاته الأولى، في حين أصبحت إيران، منذ الثلاث سنوات الأخيرة من بين الدول الإسلامية التي تحرص على المشاركة من خلال التوسع المستمر لأروقتها. ولعل ما خطف بريق معرض الجزائر الدولي للكتاب هذه السنة، الغياب الملحوظ للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، الذي لم يتأخر منذ وصوله الحكم العام 1999، وعودة الجزائر لتنظيم معرضها الدولي بعد تعافيها، عن الإشراف الشخصي على فعاليات المعرض والحرص على تبادل الآراء مع مختلف ممثلي دور النشر المشاركة خلال طوافه على مختلف الأجنحة بلا تمييز أو استثناء. ولقد مثل الرئيس الجزائري، المنشغل هذه المرة بجلسات الاستماع التي باشرها منذ مطلع شهر رمضان ومايزال مع عدد من وزارء حكومة عبدالعزيز بلخادم، لتقييم إنجازات قطاعاتهم، رئيس مجلس الأمة، عبدالقادر بن صالح باعتباره الرجل الثاني في الدولة.

وحظي الجناح السعودي الرسمي بزيارة رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح، الذي منحه القائمون على الجناح هدية تمثلت في مجسّم قصر المصمك، أبرز المعالم التاريخية في مدينة الرياض إضافة إلى مصحف فاخر مذهب. ولقد وزع الجناح الرسمي الذي تشارك به الممكلة للمرة الرابعة على التوالي، وتعرض فيه مختلف إصدارات وزارت التعليم العالي، والثقافة والإعلام، والشؤون الدينية، وإصدارات دارة الملك عبدالعزيز وجامعات أم القرى والملك سعود والجامعة الإسلامية، وزعت عشرات المئات من نسخ القرآن الكريم على الزوار الذين اصطفوا على هامش الجناح.

ولعل الجديد الذي قدمه جناح المملكة في الطبعة ال 11لمعرض الجزائر الدولي، اعتزامه توزيع خلال أيام المعرض العشرة، لما يقارب 6آلاف نسخة من القرآن الكريم المترجم إلى الأمازيغية، الذي تمت طباعته بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ولقد تولى توزيع هذه النسخ شخصيا الملحق الثقافي بسفارة الممكلة بالجزائر خالد بن فائز الحقباني بحضور ممثل سفير الممكلة بالجزائر عبدالرحمن عبدالعزيز الدايل. ولم يفوت رئيس مجلس الأمة الجزائري الفرصة لتوجيه الشكر لخادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على الجهود التي تبذلها الممكلة من أجل المساهمة في ترجمة القرآن الكريم إلى مختلف لغات العالم، ومنها الأمازيغية هذا علما أن الترجمة مست ثلاثة أجزاء فقط من القرآن الكريم مع سورة الفاتحة مثلما كشف عنه الملحق الثقافي بسفارة المملكة خالد بن فائز الحقباني. ويحتفي معرض الجزائر الدولي للكتاب هذه السنة، الذي تزامن مع ذكرى ثورة التحرير، بكتاب رحلوا وآخرين ما يزالون على قيد الحياة، تميزوا بكتباتهم التحررية، في الجزائر وفي البلاد العربية وفي الغرب، مثلما يحتفي المعرض بالرواية العربية التي دافع أصحابها عن قيم الانعتاق والتحرر والسيادة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة