
تجيء خافتاً كلسعة الطيوف
كلوعة المساء عندما يرن في البيوت أو يطوف
تجيء مبهماً ككل ما هنا، ككل شيء ها هنا
في مأتم الآمال تزهر الكهوف
تحط هيكلاً محطماً على أعتاب دورنا
فتخجل الأشياء فوق كومة الرفوف
تحفنا محدثاً مفهوهاً محدودباً
وقبل أن تقول تسقط الحروف
تجف حولك القفار...
ونحن غارقون
ملّنا الرصيف
تعيش آمناً على كفوف ألف غابة
ونحن هاهنا وهاهناك وضعنا مخيف
ملكت كل شيء
قلوبنا.. عيوبنا.. دموعنا
أسرتنا ولست تملك الرغيف
حتى الزمان لم تجده إذ تفي
ونحن إذ نخون عذرنا الظروف
يا من إذا تجافت الحياة عن أوطانها
يا من إذا تعالت الجفان شابنا مولولاً
وفي يديه يهطل الفراغ
وبين دمعتيه يجثم الخريف
أنت الذي تموت في العراء مرة
وإننا نموت في النعيم بالألوف
وإنك الذي تغشى الهواء عارياً..
ونحن نلعن الجدران والسقوف