الرئيسية > فن

ذهبيات

كم على جازان في خضر الروابي والسفوح



عبد الرحمن الناصر

خلال زيارة خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين سلطان بن عبد العزيز حفظهما الله.. ازدانت "جيزان" وراحت ترقص طرباً بهذه الزيارة الميمونة وعادت بالذاكرة إلى الوراء لتتمايل وتُنشِدَ "صبيا" التي قدمها الشاعر إبراهيم خفاجي والفنان محمد عبده .

ومنذ كنا صغارا كان الوطن أغنية في أفئدتنا حيث يعتبر محمد عبده أكثر زملائه حظاً في التعامل مع وطنيات ووصفيات الوطن، لكن في الستينات الميلادية قادنا الطرب باتجاه الوطن بأغنية وصفية تحكي عن ارض الوطن "بلادنا الغالية" التي ساعدت الاثنين لصياغة رائعة "صبيا"..

إنها تحمل العذوبة والرقة في كلماتها والنعومة للحبيب "الوطن" انه الغزل المفعم بالنرجسية في صياغة وصناعة جوهر الكلام، عندما ينطلق محمد عبده ليشدو في مذهب الأغنية الكلاسيكية الساحرة..

مثل صبيا في الغواني ماتشوف

ناشرات الفل والنقش اليماني في الكفوف

والعيون الدعج من تحت المقالم فيها خوف

خوف يسبي الناظرين يبعث الحب الدفين

آه آه يا معين.

هو ذلك النغم الجنوبي الساحر في استخدام الوصف الجميل!! الآن انسياب الكلمة مع الحروف اللحنية والقدرة الخارقة في استيعاب النغم الكلاسيكي الذي يستمد قواه وقدراته على العيش طويلاً لتتعرف الاجيال على ما قدم منذ زمن طويل؟الجملة المستعصية على اللحن جعلت منه علامة بارزة في الموسيقى الكلاسيكية الوصفية، خاصة في "خوف" وكيف كان ذلك التحول انطلاقة الى التنغيم واستخدام "السوبرانو" لتكون خير جملة الى قفل

الكوبليه..

اعذروني في الهوى ياهل الملام

والسبب نظره وربي قد بلاني بالسهام

لو حصل مره ومحبوبي دعاني باهتمام

انسى روحي والأنين والهوى عندي مكين

آه آه يا معين.

كان ذلك الوصف جميلا مفعما بجمال الروح والحب!!

كلنا معذورون في ذلك الهوى والحب في ارض وسماء الوطن، آه من وصف الغزل في الحبيب، كان يصف شعوره وشعور المواطنين في وصف محبوبتهم الوطن..

اعتقد ان في مثل تلك الحالات يكون الحديث عن الوطن اسمى واكبر من كل شيء ويظن المستمعون ان هذا الوصف هو غزل الحبيب مع معشوقته لكن هذه المعشوقة هي الوطن وناسه وترابه انه الحبيب الذي لن يكون له بديل؟!

من سنين والعين تتمنى لقاكم من سنين

والخيال يمظي ويستني رضاكم ياضنين

ماكفاكم ياحبايب ماكفاكم ذا الحنين

صرت انا مضنى ضعين في غرامي مستكين

آه آه يا معين.

هي اللهجات واستخدامها لتكون أجراسا موسيقية لا تسبب نشازاً او خروجاً من الأنغام الغنائية، وبالتالي كان الخفاجي أستاذا معلماً في استخدامها لتكون خارجة من البيئة، محمد عبده لم يكون في هذه الأغنية انها ثورة بركان لم ينطفئ استخدم في هذه الأغنية الوصفية كل شيء "جازان" ذلك البلد الجميل المعطاء!!

كم على جازان في خضر الروابي والسفوح

انشد السلوان في حلو التصابي والسروح

اسأل الركبان عن صبيا ومالي للنزوح

غير حب الساكنين هوه في قلبي مكين

آه آه يا معين.

ليس للناس والقاطنين حبا بل للأرض ولذا كان دائما يسأل الركبان عن صبيا وأهلها وسفوحها..انه الحب الأبدي لهذه الأرض الجميلة فما البال في وصفها بعد زيارة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد سلطان بن عبدالعزيز حفظهما الله.

مثل صبيا في الغواني ماتشوف

ناشرات الفل والنقش اليماني في الكفوف

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    ياعبد الرحمن الناصر بشويش علينا
    لك انتقاااء في القصائد يهيض اشجاااني
    وينفخ الكثير من الجمر من تحت الرماد

    تركي - زائر

    12:59 مساءً 2006/11/08


  • 2
    جازان منطقة بكر دفنت في عهد اناس لا يخافون الله
    وجاءها ملك الانسانيه لينقذها من براثن هؤلاء
    فليحفظك الله يا ابا متعب
    والى الامام يا جازان الحبيبه..

    احمد ابوهادي - زائر

    02:43 مساءً 2006/11/08


  • 3
    هذه الكلمات تغنى بها الفنان محمد عبده
    وجا زان تستاهل اكثر

    ابو فيصل - زائر

    02:50 مساءً 2006/11/08


  • 4
    استمر في طريقك... والله يوفقك...

    القحطاني - زائر

    04:18 مساءً 2006/11/08



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة