![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
يا خادم الحرمين.. جازانُ ترنو إليك وتحلمُ
"يا ملهم الصحراء ركض خيولها"، أنت فارس العرب، الذي انطلقت رؤاه الحضارية ومشروعاته التنموية، خيولاً تصهل في آفاق المستقبل، وما كنت لترضى أن تكون باني إعمار مدن قريبة منك، مثلما هو حال معظم الدول النامية، عندما تجعل من بريق المدن لحافاً زاهياً يخفي فقر مدن وقرى أخرى..
جبت الشرق، والغرب، والشمال، وها أنت ذا في الجنوب تصافح مدنه السعيدة، بوجودك حيث.. "أيقظت في هذا الثرى تاريخه.. حين اشتملت لواءه تتمنطق".. وما كنت بالحائر، أو المتردد، أو المكتفي بالوعد، ولكنك.. "وهززت في يمناك قامة موطن.. مجداً ورفرف فوق رأسك بيرق" "يا ملهم الصحراء ركض خيولها"، حين أتيت بموكبك المهيب زارعاً الثقة في النفوس، ومؤكداً بأنك: "اليوم جئت تزف بشرى حاضر.. وغدٍ بمولده التنبؤ يصدق" أريد يا خادم الحرمين الشريفين، ويا راعي تحول الصحراء من جفاف تصحرها إلى أعراس ميلاد وجودها الصناعي والاقتصادي.. أريد أن أضع بين يديك معلومات، أجزم أنك لا تجهلها؛ فأنت بما تعطي من مشروعات، ترسل من عقلك قدرة الاطلاع الواعية، بكل الحقائق من حولك، فيأتي ما تفعله وهو تواؤم قريب ولصيق بما تحتاجه الأرض والناس.. لقد زرت جازان أكثر من مرة، أهمها عندما رفضت أنت أن يحط ركابك بغيرها من المدن في أثناء أزمة "الوادي المتصدع"؛ لتطمئن على ما يتخذ من معالجات إنقاذ ومواجهة، وكتبتُ وقتها بعنوان: (من "كان" إلى جازان).. هذه المنطقة - القريب أنت من قلبها - هي أحوج ما تكون لأن تجد رعاية من يجعلها تقف على قدميها؛ كي تؤدي دورها مثل المناطق الأخرى. وأراهن أنها ستكون الأفضل؛ إذا توافرت لها الإمكانات، وهي التي تعيش عجزاً في كثير من مواقع احتياجات النمو.. الناس هنا، هم الأقرب إلى الثقافة من كل الآخرين، فقد عرفنا أسماء الشعراء، والباحثين، والمؤرخين، قبل أن نسمعها في مواقع أخرى.. ويحدث ذلك في حياة اجتماعية تستحق المساندة الإنمائية منذ وقت طويل.. وجازان الثقافية تتجانس مع جازان الوعي المعنوي، الذي لا يرفض العمل ولكن يقبل بممارسته في أدنى مستوياته وفي أعلاها أيضاً.. المهم هو العمل وتوافر كرامة العيش فيه.. جازان.. حدثني قبل زمن طويل المسؤول المباشر مدنياً، عن مواجهة الحرب الشرسة، التي أرادت الناصرية أن تنطلق بها من جنوبنا، عن طريق اليمن، فقال لي: "هؤلاء - يقصد الجازانيين - كانوا كالنمور الشرسة، لقد أخافت شجاعة المترجلين منهم أولئك المختفين داخل الدبابات؛ لأن الوطن لديهم أثمن من حياتهم.." يا خادم الحرمين.. شيء من العناية وجدته زراعة المانجو، فكان إن أصبح إنتاجها عطر أسواق البيع في كل أنحاء المملكة، فماذا لو طورت المنطقة زراعياً، وهي مؤهلة للتفوق؟، وكيف إذا وجدت تجارة الكائنات البحرية دعمها اللائق، ألن نجد جنوبنا صورة مشرفة لواقعنا الحضاري.. خصوصاً وأن هؤلاء الناس النبلاء جديرون بسخاء البذل التنموي، حيث هم مؤهلون لإنجاحه..؟ لقد استعصوا على ثقافة الانغلاق، وملكوا تجانساً باهراً بين جمال السواحل وروعة اخضرار المرتفعات؛ فنهم جديرون بأن يكونوا أصحاب زراعة وصناعة وسياحة، ويكفي أن أقول: إنهم أرق من رحل بالنغمة العاشقة إلى كل بلادنا.. يا نسيم الصبا سلم على باهي الخد نبهه من منامه وأنت يا من ترى في جمالك مزيد شي علينا ملامه غير في نظرة الخد الأسيل المورد من روابي تهامه من رأى غرته هلل وكبر وشهد بدر ليلة تمامه |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||