
يقوم فهد بن سعد الحميدي مدير المنتخبين السعوديين للشباب والاولمبي بجهود جبارة لتذليل كافة الصعوبات التي تواجه المنتخب السعودي الشاب في كأس آسيا للشباب.. كما يبذل مساعي جداً كبيرة لتهيئة اللاعبين نفسياً ودعمهم معنوياً لخوض مباريات هذه البطولة.. "الرياض" بدورها التقت الحميدي واخذت رأيه بعدد من الامور في حوار مليء بالشفافية والصراحة..
@ واجهتهم انتقادات سابقاً لطول مدة المعسكر.. فبودنا ان نعرف الرأي الفني والاداري منذ انطلاقة المعسكر وحتى الوصول للهند؟
- أحب ان أرحب بجريدة "الرياض" في البداية.. وحقيقة المعسكر اخذ كل هذا الوقت كون فترة التوقف كانت جداً طويلة، ولو كانت بداية المعسكر متأخرة لكان من الصعب تجهيز اللاعبين فنياً ولياقياً وسيكون احراجاً لنا وللجهاز الفني خاصة وان فترة التوقف وصلت لعشرة أشهر، اضافة لانضمام لاعبين بعد وصولهم للسن القانونية وكانوا يحتاجون وقتاً حتى يندمجوا مع زملائهم، ونحن خططنا لكل شيء بعد دراسة مستفيضة وبعد اجتماعنا مع الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب ونائبه الامير نواف بن فيصل والداعم القوي للمراحل السنية الأمير نواف بن سعد والاستاذ طلال آل الشيخ وتم شرح وجهة نظر المدرب ورغبته بمرحلة اعداد قوية جداً، اضافة الى ان مرحلة الاعداد الطويلة تعتبر مهمة هو ان دوري الشباب يعتبر قصيراً جداً وعدد المباريات التي يخوضها اللاعبون قليلة جداً وحسب دراسة قمنا فاللاعب السعودي لا يشارك سوى في اربع عشرة مباراة على الأكثر خلال الموسم الواحد هذا بالنسبة للدرجات السنية لذلك لا يتمكن اللاعب من الابداع وتقديم كل ما لديه، ولو شاهدنا في اليابان وكوريا يلعبون لا يقل عن خمسين مباراة.
@ ولكن من الممكن ان يكون لطول المعسكرات نواحي نفسية سلبية على اللاعبين؟
- هذا بالنسبة للمنتخب الاول اتفق معك.. كونهم طوال الوقت في مشاركات محلية ودولية ولا يجدون وقت لقضاء مع عوائلهم، ولكن اللاعب الشاب ليس لديه أي ارتباطات ومندفع نحو كرة القدم، وقد تستغرب اخي فيصل اذا قلت لك انه حينما ينتهي معسكر يأتينني اللاعبون للسؤال عن بداية المعسكر القادم، واحياناً نعطيهم اجازات قصيرة ومع ذلك لا يغادرون المعسكر وهذا امر طبيعي كونهم يبحثون عن تثبيت اقدامهم في مجال الكرة وتأمين مستقبلهم بنفس الوقت.
@ وما هي اهم مخرجات فترة الإعداد السابقة وايجابياتها؟
- هناك امور كثيرة، اهمها الانضباطية التي تعلمها اللاعبون، اضافة للروح والحماس والجو الاخوي والتفاهم الكبير فيما بينهم، واعتقد ان هذا المنتخب مختلف في انضباطيته عن كل المنتخبات السابقة ولا انسب هذا للجهاز الاداري ولكن للاعبين انفسهم وهم يشكرون على هذا حقيقة لأنهم ظهورا على مستوى كبير من المسؤولية.
@ بعد انتهاء المرحلة الاولى.. تقييمك بشمولية للفترة الماضية؟
- من الناحية التنظيمية للاسف جداً سييء.. ونحن عهدنا بصراحة تنظيم جيد من الاتحاد الآسيوي ولكن لا اعلم بالسر في هذه البطولة.. وحتى على المستوى الفني لم تظهر المنتخبات بالصورة المطلوبة، وكثير من المنتخبات كانت من ملاعب التمارين والملاعب الرسمية من سواء الارضيات والتجهز الى ان الملاعب تخلو من دورات المياه للاعبين أعزكم الله وحتى في وسائل النقل نجد معاناة ولا نعلم هل الحافلات ستوصلنا للملعب ام ستتعطل وامور اخرى كثيرة وهناك تحسن طفيف حصل بعد وصول مسؤولي الاتحاد الآسيوي، ولكن في المجمل لا يرتقي للبطولات السابقة.
@ السؤال المحير.. هو لماذا ظهرت منتخبات كثيرة بهذا التفاوت في المستوى من مباراة لأخرى؟
- اعتقد ان ضغط المباريات فخلال خمس ايام يلعب كل منتخب ثلاث مباريات اعتقد ان في هذا ارهاقاً كبيراً للاعبين وللاجهزة الفنية ايضاً فكرة القدم تختلف عن الألعاب الأخرى ونحن رفعنا خطاب للاتحاد الآسيوي لاطالة مدة الراحة بين المباريات وتكون على الأقل ثماني وأربعين ساعة أو زيادة عدد اللاعبين البدلاء في القائمة للتعويض لو حصل اصابات او ايقافات مثلما حصل في موضوع اللاعب أحمد الفريدي، وتفاجأنا برد الاتحاد الآسيوي حيث يقول رأيكم سليم ولكن سينفذ في البطولات القادمة ولا أدري ما المانع ان ينفذ هذه البطولة، وجميل ان ينفذ في القادم ولكن تعبنا لأكثر من سنة ونص هل يذهب هباءً؟
@ ولكن منتخبنا لم يظهر بالصورة المطلوبة.. بالرغم من الاعداد الجيد الذي وجده اللاعبون؟
- لكل شيء أسبابه أخي فيصل.. نعم حتى الآن لم نظهر بالمستوى المعهود والمعروف من الكرة السعودية على مستوى القارة.. ونحن قدمنا في المباريات الودية مستوى أفضل من المباريات الرسمية، وربما يكون هناك نوع من الشد لدى اللاعبين كونهم يفكرون باحراز أول بطولة رسمية لهم مع المنتخب وكذلك يفكرون بالتأهل لكأس العالم وهذا ليس فقط في المنتخب السعودي.. والدليل على ذلك المنتخب الايراني الذي خرج من البطولة رغم فوزه بمباراتين احداهما مع اليابان.. عموما اعدادنا كان مقنعا وراضين تماما عن اللاعبين ومستوانا ولله الحمد يتحسن من مباراة لأخرى حيث يكتسب اللاعبون الثقة بالنفس، وربما لو كان الاعداد بصورة مختلفة لواجهنا انتقادات ايضا، عموما نحن نعلم ان الجميع يبحث عن مصلحة منتخب الوطن ونحن نقدر جميع وجهات النظر، واعتقد انكم شاهدتم سوء الأرضيات على عكس ما يظهر في شاشات التلفزيون إلى درجة اختلاف نوعية العشب من منطقة لأخرى وهذا أثر على جميع المنتخبات، وهناك مخالفات كثيرة شاهدناها منها مناطق تبديل الملابس ومنطقة فحص المنشطات والذي وضع بطريقة بدائية جدا ولا تحترم خصوصية اللاعبين.
@ بعض الأمور خارجة عن ارادتكم.. ولكن ماذا قدمتم للتخفيف من هذه الضغوط على اللاعبين؟
- هناك أمور كثيرة تعاملنا معها بناء على التوجيهات من القيادة الرياضية او من واقع خبرتنا وذلك بعقد الاجتماعات الجماعية او الفردية مع اللاعبين نحاول قدر المستطاع التخفيف عنهم ومساندتهم معنويا ولا ننسى انهم قضوا عيد الفطر المبارك بعيدا عن عوائلهم ونحن نقوم بالعديد من الأدوار وكذلك الاخوة قاموا بأدوار يشكرون عليها وقدموا دعما كبيرا للاعبين بالحديث معهم وتوجيههم وكما تعلمون اللاعبون صغار في السن وتنقصهم الخبرة بالرغم من مواهبهم الرائعة.. وانا اعترف اننا حتى الآن غير مقنعين وسنتحسن باذن الله من مباراة لأخرى.
@ وما مدى التفاهم والتجانس بينكم وبين الجهاز الفني؟
- بصراحة شديدة.. جيلسون نونيز من أفضل المدربين الذين مروا على المنتخب السعودي وسيرته الذاتية جيدة جدا.. ومن واقع ما شاهدناه من عمل قام به سيعود ان شاء الله بالفائدة على الكرة السعودية وعلى اللاعبين وطريقته البسيطة في الشرح للاعبين ومحاولة ايصال المعلومة بطريقة سلسة وميسرة يؤكد احترافية عمل هذا المدرب، اضافة لجديته في العمل ومراقبة المنتخبات الأخرى وتسجيل الملاحظات بدقة وكل هذا يحسب للمدرب، وأنا اعتقد انه يؤدي عمله على أكمل وجه ولكن يبقى التنفيذ بيد اللاعبين.
@ لا نجد في تصريحاتكم الاعلامية تفاؤلاً.. ما السببب؟
- لأننا بصراحة توقعنا ان نظهر بصورة افضل وهذا لا يعني اننا لسنا جيدين ولكننا نبحث عن المنطقية والواقعية، ونحن نتساءل عن سر انخفاض المستوى على عكس المباريات الودية، ونحن نقوم بدورنا ودائما متفائلون ولكن لن نتخطى الواقع ونسأل العلي القدير ان يوفقنا بتحقيق هذه البطولة.
@ هل من كلمة أخيرة
- نعم.. اولا نحن لا نستغني عن دعمكم، ونحن عندما وصل الاخوة الإعلاميون شاهدنا كيف انعكست الروح المعنوية الإيجابية لديهم تلقائيا للاعبين ونحن كذلك نرحب بكل توجيه او نقد يقدمه لنا الاعلام وأحب أن أشكر جريدة (الرياض) وللأخ سليمان العساف وباقي الزملاء على حرصهم ودعمهم وسؤالهم الدائم وهذا الدور الايجابي للصحافة الرياضية.