الأحد 14شوال 1427هـ - 5نوفمبر 2006م - العدد 14013

لكم في قصة هذا المبتعث عبرة ودرس!

يا طلابنا في الخارج احذروا الارتباط بالزوجات الغادرات!

علي الساير - حائل

    الطالب السعودي حين يرضى بقبول مواصلة دراسته بالخارج من أكمل دراسته وعاد لوطنه ليكمل مسيرته العلمية والعملية فذاك أفاد واستفاد، ومنهم من فضل البقاء مغترباً في الدولة التي تلقى فيها تكملة تعليمة، أي سعودي ترك أهله ووطنه ودولته حبا في البقاء بتلك الدولة التي لا أحد يثق في بروتكولاتها التشخيصية وقوانينها الوضعية، تارة تقول أنظمتها الاستمرار للمهاجرين في العيش بتلك الدوله.وتارة يتم تغيير ذلك النظام الذي يضيق على المهاجر بكثرة الضرائب والمضايقات الا مبرر لها وعدم الاستقرار الأمني والأسري، فتجد المهاجر السعودي بالذات في دوامة أنظمة تلك الدولة غير مستقر ذهنياً ولا أمنياً ولا أسريا، لا سيما بعد أحداث أحد عشر سبتبمر المؤلمة، يركب سيارته يرى ما يضيق على نفسيته وأمنه الذاتي.

يدخل بسيارته إلى مدينة أخرى بتلك الدولة لربما واجه منغصات تمنى البقاء بمدينته السابقة رغم العناء الملموس بها، وقبل على نفسه بتلك المنغصات لأن زوجته من تلك الدولة، علماً إن تلك الدولة حالها حال أي فرد من أفراد شعب تلك الدولة يجد من النواقص والمنغصات الشيء الكثير، يقول الراوي: اتصل على أهله باكيا وزوجته من تلك الدولة ومعه طفلان، ملتمسا من أهله سرعة تحويل مبلغ من المال لكون مرتبه هلك للضرائب وإصلاح سيارته، وزوجته عاطلة عن العمل وبدا عليها اختراق العادات المألوفة مطالبة هي الأخرى بالنفقة التي تعودت عليها من تلك الزوج السعودي. وقد تورط بطفلين بريئين وأمهم من تلك الدولة التي أقلقته بكثرة ضرائبها وتعسفها فتجاوب أهله معه رغم حبهم الشديد بأن يكون ابنهم بينهم ويشاركهم أفراحهم وهمومه، لكن نزوته الجاهلة رغم علمه جعلته يزلق متورطاً بتلك الزوجة التي سئمت ذلك السعودي وعاداته وأحبت أن تعود كما كانت قبل زواجها بحرية تضيق على تلك الزوج السعودي، وبدأت غيوم الخلافات يقول الراوي وهو أخو المهاجر ذات يوم عاد من عمله منهكاً بحاجة للراحة والغذاء، فلم يجد زوجته وطفليها، اتصل هاتفياً وأفادت أنها برحلة استجمام تعودت عليها أيام دراستها مع زملائها وزميلاتها، سألها عن طفليها فقالت أنهما مع بقية أطفال الحملة في حديقة سمتها لزوجها فعرفها وانطلق وهو المتعب المنهك من عمله إلى تلك الحديقة التي تبعد عن منزله ستين كيلو متراً، فلما دخل الحديقة منع من الدخول إلا بصحبة والدتهم التي أمنتهم بمبلغ دفعته لرعايتهم، فعرض الإثبات فلم يأبهو به، وابصر طفليه باكيين لقاء ترك أمهم لهما، وزادا صراخاً حين رأيا والدهما، وأمناء الحديقة لم يقيموا وضع تلك الوالد الحرج رغم شهادتهم له أنه فعلا والدهم، قالوا لا بد من حضور والدتهما أو تليفون منها تسمح لوالدهما باستلامهما ودفع بقية الإجره، فحاول الاتصال عليها فلم يوفق لغيابها عن محمولها، فزاد السعودي غضباً وشراسة على زوجته بفعلتها التي لم تستأذن زوجها في عمله عن خطوتها غير المؤيدة منه، فصار يتابع محمولها حتى ردت عليه بعد ست ساعات وقد أظلم الليل، فكان عذرها لهوها مع اصدقائها وصديقاتها في التزلج على ميدان سمته له وقد زاد عنفا على زوجته كيف تذهب لذلك الميدان الذي يكثر فيه السكر والعهر، وحين التقت بزوجها وقد أظلم الليل إلا وقد وصل الأمر بالزوج السعودي أن طلب منها العودة لمنزله كي يلقنها ما يخفف عنه قوة غضبه، وقرر الانفصال عنها لكن عقد الزواج فيه معضلة تحرمه من الذهاب بأولاده إلى السعودية، وتدخلت السفارة السعودية والتي هي على علم بزواجه لكنه قبل بعقد الزواج المعقد وتورط بين نار تلك الزوجة التي ليست له ولا لحياته، وبين تلك الطفلين اللذين صارا ووقود المشاكل وقلة التوافق. فالسعودي صاحب مبدأ وضمان، والزوجة انتهازية تسير بلا قاعدة تنضيمية تكفل للزوج حياته واستقراره، سألوه أقرانه من السعوديين بتلك الدولة كيف التحقت بها وألفتها؟؟ أجابهم حين كنا بالصف الدراسي سنتين خير صديقة لم أعهد عليها ما يجعلني أفكر بالبعد عنها ودرست شخصيتها ووجدت أنها خير زوجة إن أنا عزمت على ذلك، وفعلاً تم القران وثلاث سنوات وأنا وهي خير صديقين ليلاً ونهاراً، لكنها أثبتت لي أنها في تلك السنوات تتصنع العلاقات الزوجية وهاهي بانت واتسقت على بطلانها ومقاصد دولتها الغامض البئيس، فها أنا نادم بعدم أخذ رأي والدتي وأخي اللذان كانا ناصحين فعميت وتورطت وياليتها لم تكن، وتوسطت سفارة بلاده بالموضوع وحلت الإشكال ولا يزال تلك السعودي يبكي بقلبه قبل عيونه ندما وحسرة على خطأ أفرز طفلين بريئين لا ذنب لهما، وزوجة لا تدري ما هي الأمومه أو الرحمة أو تقدير، نست كل العلاقات الزوجية الحميمة لثلاث سنوات كانت تركيبتها هراء وخداع، فلربما هناك قضايا ادهى وأمر من مثل هذه القضية الزوجية المهاجرة التي لا وطن لها ولا مأوى، هم كثير ينخدعون بقوة حب الصداقة ويتجاوزون بالزواج يحسبون أن السفينة لا تغرق يوماِ أو أن الطائرة لا تهوى إلى الأرض متحطمة هالكه، ومع كامل احترامي لشبابنا السعودي المغترب خارج وطنه جاهل جداً حين يفكر بالهجرة حين تكون تلك الدولة هادئة والرخاء فيها مستتب والصديقة في الدراسة جوهرة ثمينة تجعل المقترب يعشق الهجرة تماماً دون أن يعلم ما وراء تلك العشق الهراء الذي نهايته عذاب القلوب والسنين ومستقبل الحياة المؤلم النحس ولربما أخذ زملاؤه العبرة والموعظة وتوقف من كان يحاول أن يكون مثله وحمد الله بعدم تورطه، لأن السعودي الذي عاش ببيئة سعودية عربية إسلامية يحسب غيره مثله، وينخدع دون أن يشعر وهو حسب الدنيا كلها مثل السعودية، وراح المهاجر السعودي بزوجة غير سعودية في مهاب الريح، ومقلعته العواصف عن دائرته الذهبية إلى متاهات وأحلام براقة خادعة، فلو تتبع الفاحص والمدقق السفارات السعودية بالخارج لعثر على ما جعله يضيق متنفسه وقلبه وفؤاده، وقليل ظهور مشاكل الهجرة بعد الغربة، ولا بد من شبابنا ألا يتورطوا بزوجات مهادنات غادرات زاهيات ناكبات معقدات سافرات رافضات عاهرات ومياههن المعكرات واجواؤهن المظلمات وقلوبهن النحسات، أنصح كل من حسب نفسه سعودياً سيذهب للخارج ألا ينخدع بأمن تلك الدول وأمان أهلها، فكل يوم لهم نظام وكل ساعة لهم تشريع، فيابعد حيي يالسعودية وأهلها.