الأحد 14شوال 1427هـ - 5نوفمبر 2006م - العدد 14013

المستقبل لهذا الدين

    تطرق فضيلة الشيخ صالح بن حميد في خطبة عيد الفطر بالمسجد الحرام لهذا العام لموضوع هام جداً الا وهو انتشار الدين الإسلامي في بقاع الأرض وتجاوزه كل الحدود وكيف أن ذلك يغيظ الخصوم، كما تطرق إلى فرية أن الإسلام لم ينتشر إلا بالقوة وتصدى لهذه النقطة بكل اقتدار.

إن الإسلام هو منهج متكامل في الحياة قادر على التعامل مع جميع الأحداث والمستجدات في جميع الأزمنة وصالح كل زمان ومكان مما ميزه عن جميع الشرائع السماوية الأخرى التي أصابها الكثير من الانحراف والتغيير.

الإخوة الأعزاء إن ما يغيظ أعداء هذا الدين هو الانتشار الواسع له وهذه الجموع الغفيرة التي تحرص على أداء مناسكها في كل بقاع الأرض، بالأمس القريب لمن كان له حظ ونصيب وزار وصلى في المسجد الحرام أو المسجد النبوي وجد هذه الجموع وهذا التنوع في الأجناس واللغات وكلهم يؤدون نفس الشعيرة ويأتمون بإمام واحد، إن النظر الى تلك الصورة الجمالية والجموع الغفيرة في الواقع أو عبر التلفاز ليثلج صدر المسلمين ويغيظ اعدائه.

لذا فليس بمستغرب أن نجد من يحاول تشويه صورة الإسلام أو صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال الأحاديث والمقابلات، وليس معنى كلامي هذا أن نبقى مكتوفي الأيدي ولا ندافع عن ديننا ولكن يجب أن نطمئن ونؤمن بأن المستقبل لهذا الدين كما أخبر بذلك المصطفى صلوات الله عليه وسلامه كما يجب أن نغير ونبدل في أنفسنا ونعود الى المنهل الصحيح ونسعى الى النظر في نقاط الالتقاء والنقاط الإيجابية بدل التركيز على نقاط الخلاف والفرقة ولنا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الأبرار خير معين.

اخوتي إن المتأمل في هذا الدين وأتباعه ليجد قوة عجيبة وقدرة على الرجوع من الكبوات والمحن ويمكن لأحدنا أن يستعرض التاريخ الإسلامي منذ دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الآن فنجد أن هناك عودة دائمة وصادقة بعد كل محنة تمر على المسلمين. لذا علينا أن لا نيأس من رحمة الله وأن نعود الى هذا الدين الحنيف ونعلم أنه لن يكون لنا عز ولا قوة إلا بالرجوع والتمسك بهذا الدين العظيم.

@ نائب المحافظ للتخطيط والتطوير

بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة

E-mail:alalshaikh61@yahoo.com