• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 972 أيام

طاقية الإخفاء الفكرة الخيالية في الماضي باتت حقيقة الآن!

الجهاز يقوم على تشتيت التموجات الضوئية والأبحاث مستمرة لإخفاء حتى الظلال


تحقيق - أسماء أحمد :

    تناقلت الصحف ووسائل الإعلام المختلفة الخبر المثير والطريف عن ما أعلنه العلماء الأمريكيون والبريطانيون مؤخرا عن نجاحهم في تصميم جهاز قادر على لعب دور رداء الإخفاء، وحجب ما في داخله عن الأنظار عبر تقنية ثورية جديدة تستند على تشتيت الضوء ومنع الانعكاسات.

وشرح صاحب المشروع ديفيد شيوريغ لوكالة الأسوشيتد برس طبيعة عمل الجهاز الذي يقوم ببعثرة الضوء والتموجات المنعكسة عن الأشياء وبالتالي يجعلها مخفية، حيث إن العين البشرية تعجز عن رؤية الأشياء إلا بعد انعكاس الضوء عليها.

شيوريغ قال إن التقنية التي اخترعها ترتكز عن تركيبة معدنية خاصة تختلف عن تقنية "الشبح" المستعملة في بعض أنواع الطائرات الحربية، والتي تلجأ إلى تقليص مقدار انعكاس الموجات القصيرة عن جسم الطائرات تفادياً لرصد الرادارات لها.

أما التقنية الجديدة، أضاف شيوريغ، فتقوم على تغليف كامل الأشياء، بحيث تتشتت عنها التموجات الضوئية بصورة مشابهة لما يحدث حين تمر مياه النهر حول صخرة في وسطه.

ونجح الجهاز في تجربته الأولى في إخفاء اسطوانة نحاسية بشكل شبه كامل، ويسعى العلماء المشرفون على المشروع إلى تحسينه في الفترة المقبلة بحيث ينجح، ليس في إخفاء الأشياء فحسب، بل وفي إخفاء الظلال الناتجة عنه. وصمم العلماء الجهاز من خليط معدني خاص، تضاف إليه أجزاء من السيراميك والتفلون والألياف، وهو سيكون قادراً عند الانتهاء من تطويره على إخفاء نفسه والأغراض التي يحتويها، بالإضافة إلى ظله الخاص بحيث يصبح من المستحيل رؤيته أو الشعور بوجوده.

ويطمح الفريق العلمي الذي صمم الجهاز إلى تطوير نماذج مستقبلية منه، تنجح في إخفاء البشر، وبذلك يكونون قد حققوا احد العجائب التي لطالما كان الناس يتندرون بها في القصص الخرافية. هذا هو الخبر كما جاء في وسائل الإعلام.. ولكننا أردنا أن نعرف كيف يرى البعض هذه التقنية وكيف يتعامل معها في المستقبل في حالة استعمالها كتقنية ووسيلة وما هي الأبعاد والفوائد التي سوف تتحقق في حالة التسليم بوجودها في مختلف المجتمعات كما هو حاصل اليوم مع تقنيات عصرية عديدة.. كاميرات التصوير الخفية وأجهزة التجسس والمراقبة عن بعد فكان هذا التحقيق الطريف:

بداية تقول أم عبد الوهاب معلمة وهي تضحك تذكرت فلم (طاقية الإخفاء) المصري القديم والذي كان يمثل الصراع ما بين الخير والشر وكيف البعض كان يسعى للحصول على هذه الطاقية ليستفيد منها ويوظفها في مجالات بعيدة عن الايجابيات ولاشك أن وجود هذه التقنية بعد نجاح العلماء الأمريكيين والبريطانيين يؤكد لنا أن العلم والبحث ما زالا في تطور يوما بعد يوم وهذا يعني أن مع إشراقه ضوء شمس جديد هناك ابتكار أو حدث علمي هام وبالتالي تصور أن البعض والذي سوف يمتلك هذه التقنية خاصة في بداياتها سوف يوظفها في جوانب تعود عليه بالنفع وربما يضار البعض من وجود هذه التقنية..

أم سعد مديرة مدرسة تقول: منذ قرأت الخبر دهشت كثيرا لان الحلم الذي راود أفكار الكتاب والمفكرين والروائيين الخياليين كانوا يتصورون وجود مثل هذه التقنية السحرية كما كان في فلم طاقية الإخفاء واليوم هاهي الفكرة تتحقق بصورة مثيرة ومدهشة الأمر الذي سوف يشكل للبشرية نقلة عظيمة لا ندري ما سوف تتمخض عنه من ايجابيات وسلبيات.. والحق أن هذا الخبر ليس خبرا عاديا مثل بعض الأخبار التي يتناقلها العالم كل يوم.. هذا الخبر مثير وخطير لأنه سوف يثير بتطور كبير في عالم التقنيات الحديثة التي وصلت لمثل هذه القدرة الساحرة..

إيمان معلمة تقول باسمة.. ما بقي شيء حتى الإخفاء توصلوا لتقنياته ونحن في عالمنا العربي نتفرج ونستمع ونستقبل بدون تعليق.. بالمناسبة إثارة جريدتكم "الرياض" لفكرة هذا التحقيق تعتبر جيدة لان اكتشاف انطباعات الناس خلف مثل هذه الأحداث يعتبر هاماً جدا ولا عجب ف "الرياض" عودتنا دائما على متابعة كل جديد ومفيد، وأنا أتوقع أن هذه التقنية سوف يكون لها انعكاساتها وايجابياتها العديدة فسحر التقنية في عالم يتسابق فيه العلماء نحو الابتكار وتقديم كل جديد يشكل إطلالة على المستقبل المبهر والمثير..

ومن ذات المنطلق تقوله فوزيه وعلامات الدهشة مرسومة على ملامحها أن هذه التقنية تعتبر حدثا هاما ولنتصور معا ما يمكن أن يحدث في مجتمعاتنا المحافظ عندما يستغل احدهم هذه التقنية ويدخل البيوت من أبوابها وشبابيكها ويشاهد ما يشاهد بدون أن يراه احد كما في الأفلام الخيالية التي سوف تتحول أحداثها مع هذه التقنية الخطيرة إلى واقع معاش.. فلا شك أن هذه التقنية عندما تصبح في متناول الجميع وفي كل الأماكن العمل البيت الشارع السيارة الصحراء.. الناس سوف تعامل بايجابياتها بسلبية كما هو حاصل اليوم للأسف مع التقنيات الموجودة في أجهزتنا اليدوية..

وعلقت إحدى الطالبات وتدعى سناء قائلة: لاشك أن هناك سلبيات ستحصل فلا أسرار خفية لا يعرفها أحد، وسوف يكتشف هؤلاء ومن خلال أبعاد التقنية هذه الأسرار فالإنسان جلب على حب الاستطلاع والحشرية إضافة إلى نوازع المعرفة وما يتحقق منها من أمور تعود بالفائدة.. تصور انتشار هذه التقنية في المستقبل شيء مخيف فلا أسرار والجميع تحت عدسة المجهر بصورة قد تكون فاضحة ومكشوفة.. أشياء كثيرة سوف تكشفها لنا هذه التقنية فسوف يتساقط فيها ومن خلالها اللصوص والفاسدين وأصحاب النوايا السيئة..



عدد التعليقات : 5
  • 1

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
    صورة مع التحية للمقال إلى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية،،،
    صورة مع التحية إلى أرامكو، سابك، وجميع الشركات في السعودية.
    صورة مع التحية إلى مسؤولي التعليم العالي بجميع أقسامه،،،
    فائدة البحث والأبحاث والدراسات هو التقدم العلمي التقني،، طبعا لا يكون ذلك إلا بإعطاء الثقة لابناء بلدك،،، فلا نقول لأن هذا من الجنسية الفلانية فإنه يستلم مائة ألف ريال بالشهر،، ولأنه ابن بلد فإنه يستلم خمس ألاف أو عشرة ألاف، ونحكم عليه بالتبلد والغباء وعدم العمل،، انظر إلى اليابان ستجد أناس يابانيون يطورون ويدرسون ويبحثون، انظر إلى كوريا (من يذكر كيف كان تصورنا عن كوريا والكوريين في الثمانينات)،، انظر إلى ماليزيا وسنغافورة،،، وعلى فكرة الهند لاحقة بركب التطور العلمي والتقني،،،
    وإذا كنا لانعطي قيمة لأبناء بلدنا ولم نفضلهم على غيرهم (إذا كانت مؤهلاتهم فعلا أفضل) فلا تتوقع غيرك أن يعيرك أي اهتمام أو تقدير.

    سعد الزمالي (طالب دراسات عليا) (زائر)

    06:29 صباحاً 2006/11/05

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    أحسنت ياسعد
    بالفعل اصبح الطالب السعودي يصاب بالغبن والقهر بسبب تهكم المحيطين به اما بقولهم(متبلد-كسول-لايحب العمل)
    او بفعلهم كما تفعل الشركات والمؤسسات التي للأسف تسمى وطنية
    مرة اخرى احسنت ياسعد

    ماجد (زائر)

    01:21 مساءً 2006/11/05

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    والله وانك كفيت ووفيت ياسعد الزمالي
    والكلام الي قلته لمست فيه الجرح

    بندر (زائر)

    02:37 مساءً 2006/11/05

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    و اوضح مثال ما حدث في البنك الاهلي بجدة حيث وظفت الامريكية مهندسة الديكور براتب يفوق المئة الف و وظفت السعودية الجامعية صاحبة التخصص بمبلغ لا يتجاوز ال 4000 ريال

    عبدالرحمن (زائر)

    04:03 مساءً 2006/11/05

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 5

    والله مقال جميل... لكن هذا مو سبب ردي. الشباب السعودي فيه الف خير وعافية ولكنه لا يأتي بأي جديد. نحن نعمل ونكرر... نحن نستخدم ونسير تقنية إبتكرها غيرنا.
    إذا كان هناك من يشكك في كلامي فل يسرد إبتكارات ابناء البلد او غيرهم التي نستخدمها. طبعا الناتج يعادل تقريبا صفر... وأنوه إن الإستفاده وإستخدام التقنيات الأخرى ليست عيب ولكن إختلاق الأعذار بأنهم يستلمون رواتب عالية يعطيهم الدافع للإبداء هذا كلام مرفوض ومفروغ منه... المبدع هو الأنسان المجد الذي يسعى لأن يقدم شي جديد يرهق نفسه ليخرج شيء جديد...
    وأخيرا ارجوا تقبل كلامي بسعة الصدر... والله الموفق

    عبدالله (زائر)

    02:37 صباحاً 2006/11/06

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات