الملك عبد الله:الأمم لا تقف عند حدود يومها بل تنظر للمستقبل
ببصيرة وثقة بحثاً عن الصدارة في زمن لا مكان فيه للضعفاء
أكد خادم الحرمين الشريفين أن علينا أن ندرك جميعاً بأن بناء الأمم لا يقف عند مرحلة دون أخرى، فماضينا وحاضرنا هما الأساس القوي بإذن الله لمستقبلنا، فالأمم لا تقف عند حدود يومها متباهية بل تنظر للمستقبل بعين المبصر الواثق بربه باحثة عن مكان الصدارة في زمان لا مكان فيه للضعفاء.
جاء ذلك في كلمة للملك عبدالله - حفظه الله - خلال تشريفه للحفل الكبير الذي أقامه أهالي منطقة عسير بمناسبة زيارته الكريمة بحضور ولي عهده الأمين للمنطقة. وذلك في الاستاد الرياضي بمدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية بالمحالة بأبها اضافة إلى احتفالات محافظة بيشه والنماص ومحايل عسير وظهران الجنوب التي كان يتم نقلها عبر الأقمار الصناعية على الهواء مباشرة إلى مقر الحفل الرئيسي بأبها.
وكان في استقبال الملك المفدى لدى وصوله أيده الله مقر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة عسير.
وعند وصوله حفظه الله للمنصة الرئيسية للحفل قوبل بعاصفة من التصفيق والهتاف ترحيبا بمقدمه الكريم من أهالي المنطقة الذين اكتظت بهم مدرجات الاستاد الرياضي فيما كان أيده الله يبادلهم التحية ملوحا لهم بيده الكريمة.
عقب ذلك عزف السلام الملكي.
وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في الحفل بدىء الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير الكلمة التالية..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
سيدي خادم الحرمين الشريفين .. سيدي ولي العهد الأمين
اصحاب السمو الأمراء والمعالي الوزراء والضيوف الاعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خادم الحرمين الشريفين
يا من شرف اللقب بخدمة المقدسات
وعرف القيادة بتحدي المستحيلات
يا ابن أبى الدولة
ومن كان له مع المجد صولة وجولة
يا ابن من استعاد الرياض واسترد ملك آبائه وأجداده
رغم تحذير المشككين
يا ابن من وحد أرجاء البلاد ولم شتات العباد على الكتاب والسنة
رغم رفض الرافضين
يا ابن من بنى الدولة وفرض الامن ونشر العلم
رغم جهل الجاهلين
يا ابن عبدالعزيز
أيها القادم من مجد الزمان
أيها الحاضر على عرش المكان
أيها المؤتمن على زمام الامان
أيها الملك الصالح
إنه قدرك.. أن تتسلم الأمر في هذه الظروف
لتسترد الاسلام من خاطفيه
وتنقذ الوطن من مخربيه
وتفرض الامن على من يعاديه
إنه قدرك ان تنبري للتحدي
لتنهض ببلادك من العالم الثالث إلى العالم الاول
فى زمن كل شىء فيه يتغير ويتحول
وفي عالم لا يرحم من يقعد على رصيف الجهل يتسول
أيها الملك الهمام
عندما تختلط الاوراق
وتتمايل بالرؤوس الاعناق
وتتسع في العيون الأحداق
تتقدم الصفوف القيادة
بالحكمة والعقل والريادة
فتكون لمليكنا السيادة
كما أنهيت بالامس .. وتفعل اليوم .. وتخطط للغد
فكيف لا نفخر ولا نعتز
ولنا دين.. ولا كل الاديان
ولنا وطن .. ولا كل الاوطان
ولنا ملك.. ولا كل الفرسان
أيها الملك الكبير
هذه عسير هلت المزن على جبالها
فسالت جحافل من رجالها
تعادي من عاداك
وتنصر من والاك
اضرب بهم البحر والبر
وازرع بهم الصحراء تخضر
إنهم أبناؤك .. يعشقون التضحية فداءك
ثابتون على العهد ثبات الجبال
عازمون على الوفاء عزم الرجال
لك يا خادم الحرمين الشريفين .. ولولي عهدك الشهم الكريم الامين القدير
من كل أهالي عسير
الحب .. والولاء.. والفداء .. والتقدير
والسلام عليكم.
بعد ذلك ألقى مدير التربية والتعليم للبنات بمحافظة بيشة جلوي بن محمد آل كركمان كلمة اهالي بيشة في نقل فضائي مباشر رحب في مستهلها بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الامين حفظهما الله وقال "ان بيشة ياخادم الحرمين الشريفين التي بايعت والدكم الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه قبل اكثر من تسعين عاما فاصبحت بذلك اول امارة في المنطقتين الجنوبية والغربية تتبع عاصمتنا الرياض وها هم أهلها الذين انضوى آباؤهم وأجدادهم تحت لولاء الملك عبدالعزيز في فتوحاته لبناء دولته الفتية وهاهم فرحين بلقائك مستبشرين برؤيتك".
وأشار إلى ان أهالي بيشة متطلعون إلى مستقبل يحمل الكثير من مشاريع الخير لمحافظتهم في ظل قيادتهم.
عقب ذلك القيت كلمة اهالي منطقة عسير القاها عضو مجلس الشورى الشيخ عازب بن مسبل كلمة الاهالي رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه وسمو ولي عهده الامين معبرا عن فرحة اهالي عسير المملوءة بالمحبة والوفاء.
وقال "ان منطقة عسير الجزء الغالي من مملكتك العزيزة يعتز اهلها بقيادتهم الحكيمة وما تحقق لهم على ارض الواقع من تنمية مباركة في شتى المجالات.
واضاف "ان أهالي منطقة عسير وهم يسطرون لقيادتهم معاني الحب والوفاء والولاء مشاركين في بناء وطنهم بكل إخلاص وعزيمة واقتدار يجددون لك يا خادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهدك الامين العهد والولاء على بذل نفوسهم ونفيسهم في سبيل الحفاظ على وحدة وطنهم معاهدين الله على ذلك قاهرين من وسوس له الشيطان ان ينال من ديننا وقيادتنا وكياننا الكبير المملكة العربية السعودية".
وتابع"أيها الملك لقد شرعت في الاصلاح والتطوير وفق ما يتطلبه العصر مستعينا بالله ومتكئا على ثوابت الدين وقيمه فأقمت للحوار ناديا وفتحت للناقد المخلص بابا وخصصت للموهوب رعاية وأسست للتقنية جامعة وبنيت للمحتاج منزلا فلله درك من ملك مصلح صالح فنحن نعتز ونفاخر بالمنجز في وطننا نتطلع للمستقبل بقدر تفاؤل قائدنا الحكيم نتطلع بان نحتل المكان اللائق بوطننا وقيادتنا وشعبنا".
بعد ذلك القى وكيل جامعة الملك خالد الدكتور سعيد بن رفاع كلمة قال فيها "ان التاريخ سيدون ذات يوم قصة التنمية السعودية على انها التجربة الانسانية الفريدة التي خلقت من كل جيل قصة لا تتطابق ولا تتماثل من تجربة الجيل الذي سبق ولا حتى ذلك الذي يليه.. انها قصة ارض اهتزت وربت وانسان تمكن فتحول وأمة تجذرت ثم أثمرت في أقل من ثلاثين عاما".
وأوضح ان منطقة عسير بدأت فيها الخطة الخمسية الاولى ولم يكن بها سوى مدرسة ثانوية واحدة كما لم يكن بها من تعليم الفتاة الا ما كان نزرا ثانويا وفي فترة قصيرة تصدرت كل مؤشرات النمو في التعليم الجامعي وأصبحت اليوم تحوي أكثر من ستين قسما أكاديميا أضافت ميزة نوعية في كل التخصصات التي يحلم بها مواطن اليوم.
وأضاف "أن بذرة التعليم الجامعية بالمنطقة بدأت بأستاذ جامعي سعودي واحد قبل ربع قرن وأصبحت اليوم تضم الجامعة وكليات المنطقة بما يقارب خمسمائة أستاذ جامعي وارتفع أعداد المقبولين في جامعة الملك خالد من الف وخمسمائة طالب إلى أكثر من سبعة آلاف وخمسمائة طالب وطالبة".
وأشار إلى أن مسيرة التعليم الجامعي في عسير أثمرت في جميع المرافق المختلفة بالمنطقة من صحية وإدارية حكومية وعسكرية.
كما ألقى فارس المبطي كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الامين في منطقة عسير.
ولفت إلى قصة جيل صاعد جاء للدنيا بعد مائة عام من مسيرة الوحدة التي جمعت شتات شعب ووحدت كل القلوب على قلب واحد وجمعت كل العائلة تحت عباءة أب.
وأكد انه جيل استمع من الاجداد إلى البطولات التي وضعت جيلنا فوق شوامخ البناء وتحت هام السحب التي امطرت بالخير في بلد تصل حدوده للانسان أينما كان فقصة بناء إنسان عسير التي غيرت في ثلاثين عاما مكان الصخر ومنابت المطر وأنبتت في عشرين عاما جيلاً واعداً لن تنسى على مر الاجيال.
بعد ذلك القيت عدد من القصائد الشعرية بهذه المناسبة.
ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الكلمة التالية..
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أيها الاخوة الكرام..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسعدني أن أكون في عسير الغالية التي تمثل مجموعة من المعاني في ذهن كل مواطن فهي اذا الإباء الذي يتجلى في شموخ جبالها كما يتجلى في شيم رجالها الشجعان الذين وقفوا وقفة عز وشرف مع مؤسس بلادنا الملك المؤسس عبدالعزيز - يرحمه الله - منذ انطلاق حركته التاريخية لتوحيد المملكة تحت راية التوحيد.
أيها الاخوة الكرام..
نعم هكذا كان دور آبائكم وأجدادكم في ملحمة التوحيد والوحدة وأنتم اليوم امتداد لعطاء لم يعرف الاكتفاء فلقد سجلتم في مسيرة البناء والتنمية أروع الصور وكان لدوركم مع إخوتكم في جميع مناطق المملكة الأثر الفعال للنهضة التي تعيشها بلادنا.
وعلينا أن ندرك جميعا بأن بناء الامم لا يقف عند مرحلة دون أخرى فماضينا وحاضرنا هو الأساس القوي .. بإذن الله.. لمستقبلنا الامم لا تقف عند حدود يومها متباهية بل تنظر للمستقبل بعين المبصر الواثق بربه باحثة عن مكان الصدارة في زمن لا مكان فيه للضعفاء.
أيها الاخوة الكرام..
لقد مرت مملكتكم بتحديات كثيرة وأراد الاعداء أن ينالوا منها ولكن سعيهم تداعى أمام عزائم الرجال ووقفة الشرفاء المؤمنين الصادقين مع الله ثم مع أمانتهم وإخلاصهم.
هؤلاء الرجال هم الثروة التي نعتز بها والذخيرة التي نعتمد عليها بعد الله.. وعسير أثبتت بكل اقتدار بأنها مصنع من مصانع الرجال كما في كل منطقة من مناطق بلادنا.
لكم مني كل المودة والمحبة والتقدير .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إثر ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين هديتين تذكاريتين من أهالي منطقة عسير تشرف بتقديمها الشيخ علي بن حسين بن حمران والشيخ عبدالعزيز بن سعيد بن مشيط.
بعدها استمع خادم الحرمين الشريفين في نقل فضائي مباشر كلمة اهالي محافظة ظهران الجنوب القاها نيابة عنهم عوض بن عبدالله المنكاع رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين باسم اهالي المحافظة والمراكز التابعة لها واصفاً هذا اللقاء بأنه غرة الدهر ومفرق العصر معبراً عن اعتزاز الجميع بهذه الزيارة الميمونة والتي تدل على حرص القيادة المباركة على شعبها.
ثم ألقت الطفلة منار بنت حامد بن دليم كلمة قالت فيها "ياخادم الحرمين تواضعت فأحببناك واعطيت فكان الرد منا أننا لن ننساك فلنا الحق ان نفخر برمز العدل والانسانية والابوة الصادقة".
وأكدت ان زيارته حفظه الله لمنطقة عسير هي كسحابة خير وعطاء في مدينة السحاب وعاشقة الضباب وملتقى الفكر والابداع.
وجددت باسم بنات المحافظة العهد والولاء لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين.
بعد ذلك القت نورة عبدالله الشهري كلمة نساء محافظة بيشة رحبت فيها بخادم الحرمين الشريفين.
وقالت "ياخادم الحرمين الشريفين ونحن نتلقى منكم الكرم لا يسعنا سوى ان نعطيكم عهدا ووعدا ان نكون لكم جندا وللوطن حماة وان نربي الاجيال الصاعدة على ذلك.. وهذا سيدي اقل القليل تجاه الدين والوطن".
بعد ذلك بدأ الاستعراض الشعبي بمشاركة مجموعات رمزية لقبائل المنطقة بلغت أكثر من 2500شخص وخمس فرق تؤدي الألوان الفلكلورية ابتهاجا بمقدم المليك.
وشارك في الاستعراض مدينة ابها والمراكز المرتبطة بديوان الامارة تلا ذلك محافظات خميس مشيط وبيشه والنماص وظهران الجنوب ومحايل وسراة عبيدة ورجال المع واحد رفيدة وبلقرن والمجاردة وتثليث يتقدمهم المحافظون ومشايخ القبائل.
وقد عبر الجميع في هذا الاستعراض داخل ميدان الحفل وهم يمرون امام خادم الحرمين الشريفين مرددين الاهازيج الشعبية والرقصات المعبرة بأزيائهم التقليدية المميزة عن فرحتهم بهذا اللقاء الكبير وما يكنونه من حب وولاء لقائد المسيرة ملك القلوب ملك الانسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود وسمو ولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظهم الله.
كما جسد الاستعراض في الاحتفال الكبير صورا موثرة من تراث هذه الأمة الواحدة والكيان المتماسك والقلب الواحد لشعب المملكة العربية السعودية الذي ينبض ولاء ومحبة وعرفانا لقيادته الرشيدة المخلصة.
وقد عبر اهالي منطقة عسير بمختلف محافظاتها ومراكزها وقراها واوديتها وشعابها حاضرة وبادية في السراة وتهامة عما يجيش في قلوبهم من محبة وولاء وعرفان لقيادتنا الحكيمة وولاة امرهم المخلصين.
ثم استمع خادم الحرمين الشريفين في نقل فضائي مباشر من محافظة محايل عسير الى مجموعة من براعم المحافظة شاركوا في إلقاء قصائد ترحيبية.
بعدها القت عرفة على ابراهيم كلمة نيابة عن نساء المحافظة عبرن فيها عن فرحتهن بالزيارة الكريمة وجددن العهد والولاء والسمع والطاعة وبذل قصارى الجهد ليبقى الوطن عزيزا شامخا كما هو دائما بإذن الله تعالى.
عقب ذلك ألقيت من المقر الرئيسي للحفل بمدينة أبها قصائد شعرية شعبية لثلاثة من شعراء المنطقة بمشاركة الشاعر عبدالله الشريف ومصاحبة فرق الفنون الشعبية.
وفي نهاية الحفل عزف السلام الملكي.
ثم شرف الملك المفدى وسمو ولي عهده الأمين حفل العشاء الذي أقامه أهالي منطقة عسير بهذه المناسبة.
بعد ذلك غادر خادم الحرمين الشريفين مقر الحفل مودعاً بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.
حضر الحفل الخطابي وحفل العشاء صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية وصاحب السمو الأمير بندر بن محمد بن عبدالرحمن وصاحب السمو الأمير فيصل بن تركي بن عبد الله آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وصاحب السمو الأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز واصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب المعالي الوزراء وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.