خيال حلم.. وكابوس يقظة
بابتسامة صفراء وبعزم المنتصرة على خوفها، سأواجهك وأقول لك: انك الحقيقة التي، لا أستحي منها، وسأتغنى بها، وأعبئ بها مسامع وأذهان المخلصين من أصدقائي وسأخبرك قبلهم بأنك ابن الجيران الذي كان لا بد أن أحبه كالأخريات، وأنظر له من أعقاب الباب، وأسترق الوقت لألقاه، وأتحين الفرص لأسمع صوته، ببساطة أنت حقي ونصيبي من المراهقة نسيت أن آخذه وتركته على أعتاب بوابة الزمن وعدت لك لأحصل عليه.
وبخجل العذارى سأصارحك أني سهرت أفكر في كلمات الحب والهيام والعزل، ووقفت.. أمام المرآة عشرات المرات في اليوم الواحد لتعزز ثقتي بجمالي، وتشعرني بشبهي بالفراشات الملونة الجميلة، فتطير بي الأفكار إلى البساتين والحدائق، وتجعلني أنام على خد وردة!.
لأجلك نعم نقضت ضفائري خفية لأبدوا أكبر، واستعنت بحذاء أختي الكبرى لأغدو أطول فأملأ عين طيشك، وحلمت كباقي المراهقات واخترتك هاجسا أهيم به حباً، وأسهر من أجله وأحلم بلقائه، وأرتجل في سبيل الشعور به "الشعر" وأكتبه، وينحل منه الجسد فيفتضح الناس من هزالي أمري، وأنت من جعل العقل يرحل بصحبة القلب بعيداً عن جسدي بين الناس ليتبعا أطيافك، ورسائلي لك أكتبها وأمزقها، وأتصنع معرفتي بخطوط الرسم وكأول اللوحات "قلوب صغيرة وكبيرة" كما تمنيت لو كنت شادية أو فاتن حمامة" وتغني لي كعبدالحليم، أو أجلس في ظل عرشك كشهر زاد يا "شهرياري،، ولأني لا أتقن سرد القصص ظهر السياف.
واستيقظت من ألم ظهري بعد أن سقطت من السرير لأول مره في حياتي فحمدت الله..
أني وقعت في نومي وتاهت مني قناعاتي في طيات حلم، وانتبهت المراهقة في داخلي كما لم أعشها من قبل في أحداث فلم مسائي لا أكثر، وتبدد مع خيوط النهار داخلي كما لم أعشها من قبل في أحداث فلم مسائي لا أكثر، وتبدد مع خيوط النهار التي زجت بي في سجن واقعي الذي يقول: (الشباب ولى)، وأن تلك الأفكار ليست لراشدات الخمسين..!
قالت لي الحلم وذهبت، وكأنها أرادت أن تدافع عن نفسها أمام نفسها، وتعري.. هواجسها أمامي، فتخجل ثم تتوب، أقامت أمامي الدعوِى والقضية والمحامي والشهود وحكمت فيها ثم ذهبت.
رحلت دون أن تسمع تعليقي أو تتركني أمارس عليها قدرات زائفة كاذبة في القدرة.. على تفسير الرؤى، فأحدثها عن سنابل صبرها وخمسينها العجاف، وأجمل لها المعنى والتفسير لترتاح نفسها، وأخفي عنها أنه اليأس شاء أن يضحك منها في أضغاث حلم!!.