قدم السناتور الديموقراطي جون كيري الاربعاء اعتذاراته لكل عسكري وكل اميركي قد يكون شعر بالاهانة اثر "هفوته" حول العراق، في محاولة لانهاء الجدل الذي استغله اليمين قبل ايام من الانتخابات البرلمانية، واعلن انسحابه من حملات المرشحين للانتخابات.وقال المرشح الرئاسي السابق في بيان له "آسف بصدق ان تكون كلماتي فهمت خطأ على انني اقول شيئا سلبيا عن اولئك الذين يؤدون الخدمة، واقدم شخصيا اعتذاراتي لكل عسكري او قريب لعسكري او اميركي شعر بالاهانة".
وكان كيري صرح الاثنين امام طلاب في كاليفورنيا انه "يجب عليهم الاستفادة من الدراسة الى ابعد حد ممكن. يجب ان تدرسوا جيدا وتبذلوا جهدا لتدبر اموركم والا ستنتهون في العراق".
لكن الغالبية الجمهورية استغلت هذه التصريحات على الفور وطلب الرئيس الاميركي جورج بوش من كيري ان يقدم اعتذارات.
كما طالبت شخصيات اخرى مثل السناتور الجمهوري جون ماكاين والمرشح الديموقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ هارولد فورد باعتذارات.
وبعد اعتذارات كيري اعلن الناطق باسم البيت الابيض توني سنو ان "هذا ما كان يجب القيام به، يجب ان تعلم قواتنا في انحاء العالم ان كل الاميركيين يدعمونهم ويريدونهم ان ينجزوا مهماتهم بنجاح".
من جهة اخرى، اعلن كيري انسحابه من حملات المرشحين للانتخابات. وقال "ساعود الى واشنطن لانني لا اريد ان احول الانتباه عن هذه الحملات".
وجاء قرار كيري بعدم الظهور الى جانب المرشحين الديموقراطيين بعدما بدأ عدة اعضاء في حزبه ينأون بنفسهم عنه.
وقام عدد من الديموقراطيين بانتقاد كيري بما يشمل المرشح عن نبراسكا لمجلس النواب سكوت كليب الذي وصف اقوال كيري بانها "اسوأ نموذج عن السياسة".كما طلب المرشح الديموقراطي الى مجلس النواب عن ولاية ايوا بروس برالي من كيري الا يظهر معه اليوم الخميس في تجمع انتخابي كما كان مقررا وفقا لتقارير صحافية.على صعيد آخر قال اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز القائد السابق للقوات البرية الاميركية في العراق الذي تقاعد الاربعاء ان الجيش وحده لا يستطيع تحقيق النصر في العراق.
وقال سانشيز للصحفيين "قلنا منذ عام 2003اننا يمكن ان نقاتل لسنوات اذا واصلنا تطبيق عنصر القوة (العسكرية) فقط. يمكن ان نستمر في قتل الناس هناك لعقود.. والى ان نفهم القضايا السياسية والاقتصادية في ذلك البلد ستبقى أمامنا قضية هناك."وتصدرت قضية حرب العراق حملة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي تجري في السابع من نوفمبر تشرين الثاني الجاري والتي يحاول خلالها الديمقراطيون انتزاع الهيمنة من الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب.
وأضاف سانشيز "السياسة الحزبية عطلت جهود هذه الحرب ويجب الا تقبل أميركا بذلك. أمن أميركا بالقطع في خطر."وقاد سانشيز قوات التحالف في العراق من يونيو (حزيران) عام 2003وحتى يوليو تموز عام . 2004وانتهكت حقوق السجناء العراقيين في سجن ابو غريب خلال فترة توليه القيادة لكن تحقيقا عسكريا برأه من ارتكاب اي اخطاء.
ولم يشر سانشيز الى الرئيس الاميركي الجمهوري جورج بوش او وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بالاسم خلال انتقاده لزعماء السياسة الاميركيين.
لكن حين ضغط عليه الصحفيون ليحدد المسؤول عن الفشل في العراق تساءل سانشيز قائلا "أين تتحدد السياسة."