افاد تقرير صادر امس الخميس ان بريطانيا تتجه لان تصبح "مجتمعا خاضعا للرقابة"، يتم فيه متابعة تصرفات السكان ليتم تحليلها وتسجيلها.
وافادت الوثيقة بعنوان "تقرير حول المجتمع تحت الرقابة" ان نشر كاميرات المراقبة وتحليل عادات السكان في مجالات شراء البضائع والاستهلاك وتسجيل تحركات الاشخاص وهواتفهم الخلوية واهتماماتهم في مجال (الانتريت) باتت جزءا من حياة البريطانيين.
وصرح ريشارد توماس مدير "المفوضية من اجل المعلومات" وهي منظمة مستقلة مكلفة الدفاع عن حق المواطنين البريطانيين بالحصول على المعلومات الرسمية، وحماية المعلومات عن الاشخاص "اخشى اليوم اننا بتنا نعي اننا اصبحنا مجتمعا تحت الرقابة الدائمة".
وفي حين تبدو هذه المراقبة مفيدة لمكافحة الارهاب والجريمة، فانها "تتداخل في مجالنا الخاص"، حيث يكمن الخطر في ان هذا الاتجاه يمكن ان ينشئ "مناخا من عدم الثقة" داخل المجتمع.
كما يوضح التقرير ان غالبية آليات الرقابة المستعملة مشفرة بحيث لا يشعر المواطنون بوجودها، ويتوقع ان تتزايد هذه الرقابة المتصاعدة على الاشخاص في السنوات العشر المقبلة.
وجاء في البيان ان عدد الكاميرات بات يبلغ حالياً 4.2ملايين في بريطانيا بمعدل كاميرا واحدة لكل 14شخصاً.
ويحذر التقرير ايضا من "الرقابة المعلوماتية" التي يمكن ممارستها عبر بطاقات الائتمان والهواتف النقالة وسائر البطاقات التي تستعمل لاهداف تجارية.
واشار ريتشارد توماس "هناك المزيد من المعلومات التي يتم جمعها وتوزيعها واستعمالها عبر التدخل في مجالنا الخاص وتبنى عليها قرارات تؤثر مباشرة على حياة الناس".
وحذر من انه يمكن ايضاً ارتكاب "اخطاء يترتب عنها عواقب وخيمة"، كالاخطاء حول الاشخاص واعتبار معلومات خاطئة صحيحة، والشكوك التي تعتبر بمثابة وقائع او اعتداءات على الامن.
ومع حلول العام 2016، قد تكون هذه الرقابة تزايدت عبر الزام الاشخاص بالمرور تحت آلات تفتيش تعمل على الاشعة البنفسجية (سكانر) في كل مرة يريدون الدخول الى المحال التجارية.