يتوق المستثمرون الى أن تتخلص سوق الأسهم السعودية من مأزق محاولات الخروج التي نفذت فيه فئة من صغار المستثمرين بعضا منها في أواخر الاسبوع المنتهي أمس.
كما يتوقون الى أن تنتهي السوق من أفكار الخروج التي تراود أو تسيطر على بعض آخر ويريدون تنفيذها غدا، اما بتحريض من مواقع مختلفة يقودها ذوو أساليب الدعم والمقاومة، أو مغرضون ومستنفعون،واما بدافع المخاوف من هبوط أكبر.
ومن سيلزم نفسه بالخروج من السوق في وقت مبكر ويقارنه بما تم في الانهيار السابق، حين قلص الخارجون في بدايات هبوط السوق من خسائرهم الى حد كبير،عليه أن يتذكر أن الفارق كبير بين سوق مالية كانت في قمتها السعرية، وقمة مخاطرها حين ذاك،وبين الوقت الحالي التي انقادت فيه الى هوة سحيقة وضعتها على أدنى مستوياتهاوبرزت من خلالها عوامل مشجعة للشراء .
لا توجد أسباب تدفع الى تدنى وعي المستثمرين كلما تقدمت السوق في العمر،ولن يمكن قياس وعي المستثمرين بدرجة كبيرة من الدقة أوالتعرف عليها على نحو صحيح الا في حالتين،وهما الصعود السريع حيث تزداد فيه المخاطر وتتسابق فيه فئات غير واعية بالشراء،أوالهبوط السريع العنيف الذي يهيئ الاسعار لمستويات الشراء المقبول وتتراكض من خلاله الى البيع.
عمليات البيع في الايام الاخيرة لم ينطو عليها سوى اضافة الضغط على السوق، وارغام الاسعار الى النزول الى مستويات لاتصدق، وأي محالات أخرى غدا أو بعد غد لن يغنم منها البائعون بقدر ما سيغنمهاالمشترون.
كل محاولات بيع الأسهم التي تمت من الصغار وجدت مشترين لها،وكلما انساق البائعون الى عرض أسهمهم ،عز على المشتري أن يشتريها بما يريدون، وساقهم الى رغبته في الشراء.
ملامح الوعي الاستثماري على نحو صحيح تتشكل في تلكما الحالتين، ويمكن بعدها القياس ان كانت الجموع التي تشتري عندما يتدافع الناس الى الشراء في وقت واحد، وتتدافع الى البيع في وقت واحد، استندت على اسس أم أنها بحاجة الى المزيد من الوعي للتعامل مع السوق.
السوق تحتاج الى بصيرة مبصر،والفرص التي تهيأت حاليا هي للبائع بأن يحافظ على أسهمه ان كانت استثمارية ،وللمشتري بأن يشتري ويفرز مايريد أن يشتريه، ويستغل هذه الأجواء المتشائمة ويقودها بالتفاؤل، لأن كل العوامل الأساسية المحيطة بالبلاد قوية،وراسخة من حيث الاستقرار السياسي أو الاقتصادي،
وان تم العزوف عن البيع بدوافع مخاوف غير مبررة فالبشائر مقبلة.