|
| الجمعه 12 شوال 1427هـ - 3نوفمبر 2006م - العدد 14011 |
نهر والدته وخرج من المنزل... فأعاده الحادث إلى صوابه!
عفيف - محمد الراشد:
حثنا ديننا الحنيف على طاعة الوالدين ورعايتهم والقيام بهم خير قيام وقال تعالى في محكم كتابة (ولاتقل لهما أف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما) الآية من هذا التوجيه الكريم من رب العالمين تظهر عظمة حقوق الوالدين، وفي هذا العصر عصر التطور الذي نظر له البعض وهم ولله الحمد شواذ بمنظار الجحود والنكران لفضل الوالدين مما يدل دلالة أكيدة على موت ضمائرهم ونزع الرحمة من قلوبهم والعياذ بالله، ومن القضايا المؤسفة ماحدث لاحدى الامهات من ابنها العاق عندما طلب منها مبلغا من المال ورفضت ذلك لحاجتها الماسة لهذا المبلغ وهي على فراش المرض وقالت بدلا من نقلي وعلاجي على نفقتك تطلب مني وأنا بهذا الظرف وانت اعلم بحالتي واعتمادي على الله ثم أهل الخير فرد قائلاً أنت بصحة جيدة وأنا احوج منك بهذا المبلغ وخرج من المنزل دون أن يعتذر منها أو ينقلها للمستشفى وتكفل احد جيرانها الأوفياء بنقلها وعلاجها على حسابه وماهي الالحظات وبينما هي باحد المراكز الصحية جاء خبر بان ابنها تعرض لحادث وانهمرت دموعها وانهارت واصرت على الخروج للاطمئنان عليه رغم حالتها الصحية وما فعله بها قبل لحظات ولكنها عاطفة الأمومة التي تمتلكها كل أم ويقابلها البعض بالجحود والنكران، وعندما وصلت إليه انحنت عليه بكل رحمة وشفقه في منظر ابكى من شاهده وادمى قلوب الحاضرين، وفي تلك اللحظة ذرفت دموع ذلك الابن وقبل رأس والدته واعتذر عما بدر منه وهي تمسح بيديها دموعه وتقبله وتسامحه وكأنه لم يفعل شيئا ان هذه القضية ومانتج عنها من عودة الابن لصوابه تدفعنا لنذكر من غفل عن بر الوالدين او انشغل بأموره الدنيويه عن القيام بواجبهما عليه ان يتذكر عقوبة عقوق الوالدين ويتقي الله بهما ويحسن الرعاية لهما، فعقوبة هذا الشاب درس لابد أن تؤخذ منه العبر.... وتصحو منها الضمائر الغافلة والمتأثر اصحابها بالقطيعة والجحود.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|