الحاجة ملحة من وجهة نظري لتفعيل الاستشارات للأسباب التالية:
(1) إننا نواجه تحدي تطوير الوظائف والمهن وتنويعها لمحاصرة البطالة وللقضاء على نموذج الورشة دون البنية المتكاملة للورشة العصرية التي ساهمت في كثرة العمالة الأجنبية غير المدربة كوسيلة للكسب السريع واستمرار التستر وعدم التعرض لهذا الموضوع يشجع استمرار ثقافة العمل التي ترفض فضح أسرار العمل.
أصبح العمل اليوم كفاءة ورؤية وتصحيحاً وتضحية ونجاحاً ولا يوجد أسرار سوى في بعض المهن النادرة والتي تتطلب مهارة معينة أما بقية المهن أصبحت معروفة إلا أن المستثمر الحالي يرفض تطوير العاملين إلا بقدر محدد لأنه يعتبرهم خطراً عليه ومنافساً لذلك يلجأ إلى العمالة الأجنبية.
(2) مقاومة ثقافة الاستهلاك في عالم المصالح والاستثمار الذي لا يسمح ببناء ثقافة فاعلة بقدر ما يروج لأفكاره ومصالحه وقدرة وسائله المذهلة في بناء ثقافة ضعيفة واستهلاكية محبطة في أذهان الشباب تجر للاستهلاك وتتبنى العادات المستوردة وتزيد من البطالة وبذلك تقاوم الآتي:
أ - تأثير الجماعات الضاغطة في المجتمع المستفيدة عن هذه المتغيرات والتي قد تكون إحدى وسائلها.
ب - الابتعاد عن ثقافة الأنانية والشخصية مع زرع فكر التكافل وانتشار التوعية والعمل التطوعي.
(3) الحاجة إلى نشر ثقافة أعمال الاستشارات وصناعتها ملحة لأنها صناعة وقائية وتوجيهية تحفظ من انحراف المسار وتطوير خدماتها في جميع المجالات بحيث تصبح جاذبة للخبرات الاستشارية العالمية والاستفادة منها على نطاق واسع وبالتالي الاستفادة من الطاقات المهدرة من المتقاعدين من شتى المهن وبالتالي نؤسس لاستمرار الفرد في خدمة مجتمعه بدلاً من إضافة بطالة ومشكلات اجتماعية إضافية.
لا أدعي أنني فعلت شيئاً ولكن قد حاولت الإشارة إلى الأشياء وآمل النظر إليها بعين ثاقبة وأن نضعها للنقاش الواقعي وليس من باب التنظير وهذا يقودنا إلى موقع المثقف في المجتمع.
دعونا نعمل ونسأل الغرف التجارية ماذا لديكم؟ وماذا أنجزتم ونسأل أعضاء المجالس البلدية ما مصير الشعارات الانتخابية؟ وبالتالي نقضي على ما نشاهده في نظرية الورشة بلا معوقات ونبحث عن المعلومة المعتقلة لدى أولئك المستفيدين ونقدمها لمن يستفيد منها وبالتالي يتلاشى تأثير الجماعات الضاغطة تحت الأنوار الكاشفة.
* مدير مكتب المساعدية
للاستشارات الأمنية بعرعر