بحث



الجمعه 12 شوال 1427هـ - 3نوفمبر 2006م - العدد 14011

عودة الى فضاءات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كتاب جدير بالقراءة والاقتناء
عند انهيار الأسهم كيف تحفظ توازنك؟

    "أهدي هذا الكتاب إلى كل من تعرض لأي خسارة في الأسهم خلال شهري مارس وابريل.. والاهداء موصول لكل من حاول تبني نفس رسالتي هذه التي تهدف إلى توعية صغار المستثمرين والمضاربين في أسواق الأسهم، وتمكينهم من معرفة أبجديات التحليل الأساسي ومعرفة فوائد ومخاطر الاستثمار في الأسهم... وبهذا يستطيع أي مستثمر أو مضارب حفظ توازنه ويقلص خسارته.."

هكذا قدم المهندس عبدالعزيز حمود الصعيدي كتابه المعنون ب :

"عند انهيار الأسهم: كيف تحفظ توازنك"؟

وهو كتاب جاء في وقته.. فزلزال سوق الأسهم جعل كثيرين.. ربما الكثرة.. يفقدون توازنهم.. بل لعلي لا أكون مبالغا اذا قلت ان سوق الأسهم السعودي كله فقد توازنه بعد انهيار فبراير العظيم.. فقد انخفضت أسهم شركات العوائد بشكل درامي متواصل.. وارتفعت اسهم الخشاش بشكل هائل.. وأصبح الميزان مائلا جدا وينذر بخسائر هائلة لأسهم الخشاش.. فهل هناك فقدان للتوازن أكثر من هذا؟!

أفضل الحراس منء سُرقَ مِن قبل

والمهندس عبدالعزيز حمود الصعيدي له تجربة شخصيته درامية مع انهيار الأسهم، فقد اندفع مع المندفعين للسوق الأمريكي أثناء جنون مؤشر (النازداك) ودخل المهندس الصعيدي ذلك السوق بالحمل وما حمل وأنهار النازداك كأنه مبنى خر على الساكنين - يشبه انهيار سوقنا المأساوي - ولم يبق بين المهندس عبدالعزيز وبين الافلاس الا القليل إن لم يكن قد أفلس فعلا: "وهذا ليس سرا فقد ألف الصعيدي كتابا جميلا جرئيا عن تجربته تلك بعنوان: "كيف تتجنب مخاطر الأسهم الدولية" وقدم تجربته على طبق من ذهب لمن كان له قلب.. كان الأستاذ الصعيدي جميلا وجريئا في عرض تجربته مع (النازداك) بشكل واقعي صريح وتقديم دروسها للمضاربين في كل سوق أسهم، فإن أسواق الأسهم متشابهة في العالم كله، تعقل احيانا وتجن بعض الأحيان..

المهم أن الصعيدي بتلك التجربة الواقعية التي مر بها شخصيا استطاع أن يحفظ توازنه، فاتجه للعمل اليومي الجاد دون أن يمهل نفسه فأعطاها حقها من الراحة والترفيه، ولكنه كان يعمل بشكل جاد، وكان مؤهلا للعمل، قادرا عليه، فوقف على قدميه وقفة الرجل، وهذا يؤكد أن الثروة الذاتية أهم آلاف المرات من الثروة الورقية، الأولى باقية في الإنسان وجزء منه، والثانية عرضة للزوال ومنفصلة عنه..

ولهذا فان من يمن الطالع أن يؤلف المهندس عبدالعزيز الصعيدي هذا الكتاب عن تجربة سوقنا المروعة:

"عند انهيار الأسهم:

كيف تحفظ توازنك"

فهو قد شهد انهيار أسهم النازداك وكان ضحيتها، وشهد انهيار سوقنا وكان له من نصيب كغيره من المتداولين"، فهو اذن يكتب عن تجربة حارة وخبرة خاصة ترفدهما ثقافة اقتصادية جيدة ومواكبة يومية لسوق الأسهم عبر عمله في الصحافة الاقتصادية لسنوات طويلة..وبهذا فإن هذا الكتاب يعتبر متميزا هو وسابقه (مخاطر الاسهم الدولية) ويحسن بكل مضارب ومستثمر اقتناء الكتابين وقراءتهما بدقة واستيعاب مافيهما من دروس عملية..

والكتاب الذي نتحدث عنه الآن:

"عند انهيار الأسهم كيف تحفظ توازنك".

يقع في 175صفحة من القطع المتوسط، ومن عناوينه وفصوله:

- أبرز أسباب انهيار الأسهم.

- التحليل الأساسي للأسهم.

- مؤشرات أداء السهم.

- الاختيار الجوهري للأسهم.

- تحديد سعر الشراء والبيع.

- قراءة القوائم المالية.

- التحليل الاستراتيجي.

- مخاطر وفوائد التسهيلات.

- المحافظ الاستثمارية.

- المعجم المشروح..

أما أبرز اسباب انهيار سوق الأسهم السعودية في نهاية فبراير 2006كما ذكرها المؤلف فهي:

1- قرارات هيئة سوق المال السعودية..

2- صنادق بعض البنوك السعودية.

3- قلة الوعي لدى غالبية المتعاملين في السوق.

4- انخفاض ثقة المتعاملين في السوق.

5- قلة المحللين المحايدين والمؤهلين.

قلت:

اعتقد ان اكبر سبب في انهيار سوقنا التاريخي هو (عدم طرح شركات جديدة كبيرة للاكتتاب) قبل الارتفاع الجنوني، وقد طالبت شخصياً وفي عدة مقالات متوالية بطرح شركات جديدة تمتص فائض السيولة وتخفض حرارة السوق المرضية وذلك عندما كان المؤشر في حدود عشرة آلاف قبل ان ينطلق كالصاروخ المجنون الى ما فوق عشرين الف في فترة قصيرة جداً، لقد بح صوت قلمي وانا اطالب بطرح شركات جديدة في عدة مقالات متوالية في حروف وافكار وفي اقتصاد الرياض ومن عناوين تلك المقالات:

"اقتصاد ضخم وبنوك قليلة".

"صنعوا سدوداً لطوفان السيولة".

"خطورة التساهل بالديون".

"سوقنا ومنهج الاحمق الاكبر".

"الشركات الجديدة العملاقة التي تبني اقتصاد الوطن".

"سوق الأسهم والفرق بين الاستثمار والقمار".

"الى القادمين الجدد لسوق الأسهم" و"طفرة سوق الأسهم". فلم يكن سبب الانهيار هو (قرارات هيئة سوق المال) بل (عدم قراراتها في وقتها بطرح اكتتابات جديدة كبيرة) اما السوق فكان سوف ينهار لا محالة لأنه تضخم فوق المعقول بكثير، وجعل 1+1= 3وهذا ما لا يقبله اقتصاد ولا عقل ولا عرض ولا طلب، ومن المؤسف ان الادارة الحكومية تأتي متأخرة في اغلب الاحيان..

فالآن والسوق مريض عليل هلت سحائب الاكتتابات والشيء في وقته حلو، اما في غير وقته فهو مر، الجوعان اذا قدمت له طعاماً فما احلاه، اما اذا شبع حتى التخمة فالطعام يزيده علة ان اكله..

ان كتاب:

"عند انهيار الأسهم: كيف تحفظ توازنك"

تثقيفي في مبادئ الأسهم بشكل جيد ولكنه لم يتعرض للحالة النفسية لدى من واجهوا انهيار الأسهم..

ومن قد يواجهونها مستقبلاً فالحياة لا تتوقف والتجارب تتكرر..

اقترح على المهندس عبدالعزيز حمود الصعيدي في الطبعة القادمة اضافة فصول للكتاب تعالج الناحية النفسية لدى المنهارين مع انهيار السوق وكيف يحافظون على توازنهم النفسي فذلك هو مفتاح القرارات السليمة..

النزول.. وتأجيل الاكتتابات

اكتب هذا المقال يوم الثلاثاء 31/10/2003م وقد اقفل مؤشر الأسهم السعودية على (9718) تقريباً في نزيف متواصل للنقاط.. لقد اقترحنا طرح اكتتابات جديدة بشكل متواصل حيث كان المؤشر يصعد بعنف.. والآن ليس من المستغرب ان ندعو الى تأجيل الاكتتابات التي لم تعلن عنها الهيئة بعد بحيث يوجد فترة - تقدرها الهيئة الموقرة - يلتقط فيها السوق انفاسه ويراجع فيها المستثمرون والمضاربون امورهم.. ويهدأون قليلاً فالآن هناك بيع متواصل على شركات العوائد ذات المكررات المقبولة جداً.. وهي فرص استثمارية للتأمينات والتقاعد.. وهما في سوقنا صانع السوق الحقيقي على ما يبدو لي..

اخيراً عند انهيار اسعار الأسهم يحسن بمالكها ان يعرف قيمتها الحقيقية بالتحليل الاصولي.. فإذا كانت مكرراتها وعوائدها مشجعة فلا داعي للقلق فإنه لا يصح الا الصحيح ولو بعد حين..


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى فضاءات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية