188مليار ريال خسائر
سوق الأسهم.. في أسبوع
خسرت سوق الأسهم المحلية خلال الأسبوع الحالي أكثر من 188مليار ريال من قيمتها السوقية نتيجة الهبوط الحاد الذي شهدته السوق إلى أدنى مستوياتها منذ 20شهرا وسط عمليات بيع للخروج بأقل الخسائر حيث تسيطر على السوق العوامل النفسية للمتعاملين في الوقت الذي يتم فيه تنحية العوامل الأساسية والفنية للسوق جانبا.
وكسر المؤشر مستوى العشرة آلاف نقطة ليغلق عند أدنى مستوياته منذ 20شهرا البالغة 9328نقطة بانخفاض نسبته 11.5% عن الاسبوع السابق وبنسبة 44% منذ بداية العام الحالي.
وتجاهلت السوق جميع محفزاتها ومن أهمها وصول أسهم العديد من الشركات ذات العوائد إلى مستويات منخفضة وبلوغ مكررات الربحية إلى مستويات منخفضة وركز المتعاملون على التحاليل الفنية التي روجت إلى انخفاضات اكبر وتسابقت في تحديد القيعان الجديدة للمؤشر وأدى ذلك إلى حدوث سلسلة من عمليات الهبوط ازدادت حدتها منذ استئناف السوق لتداولاته بعد إجازة العيد.
وتشير التوقعات ان المستويات الحالية للأسهم خاصة الشركات الاستثمارية التي وصلت الى معدلات تقييم مغرية ستكون مؤقتة كونها ستشهد عمليات شراء من جانب المستثمرين خاصة ان عوائد غالبيتها تفوق مستويات أسعار الفائدة السائدة وكذلك وعلى عوائد الاستثمار العقاري.
وفي تعليقات متباينة لعدد من المتعاملين بالأسهم حول أسباب هذا الهبوط قال حمد ال الشيخ لقد كان واضحا ان التداول قبل توحيد الفترة غير مستقر وكان يجب الانتظار حتى يستقر السوق وبعد ذلك يتم وضع استبيانات في صالات التداول وعن طريق مواقع البنوك لأصحاب المحافظ الاستثمارية فقط لمعرفة الأوقات المناسبة والوقت المناسب لشريحة الأكبر من المتداولين، ومقارنة بسوق الأسهم في فترة التداول السابقة كانت السيولة في الفترة الصباحية تتعدى الأحد عشر مليار ريال وفي الفترة المسائية تكون من العشرين مليار ريال إلى الستة وثلاثين مليار ريال هذا كفيل بأن تكون الفترة المسائية ناجحة لأن السنوات الماضية أثبتت ان غالبية السيولة تدخل السوق في الفترة المسائية وفي الوضع الحالي التداولات لم تتجاوز العشرة مليارات ريال بسبب عدم مناسبة الوقت الحالي لشريحة كبيرة من المتداولين ويجب النظر في وضع السوق بشكل عاجل وسريع لكي لا تكون هناك أمور أسوأ مما هي عليه في الوقت الحالي.
ويرى عبد الله الحارثي أن ما يحدث في السوق السعودية من انخفاض للأسهم القيادية فيه لا يقبله العقل والمنطق كونها تحقق نتائج مالية ممتازة بينما تواصل أسعارها النزول.
ويضيف إن السوق تفتقد للإدارة المدركة لمخاطر النزول على الاقتصاد الوطني وليس لديها خطة واضحة المعالم لإصلاح السوق المالية
ويقول ابراهيم سليمان السنان أصبح مستقبل السوق غامضا جدا بعد أحداث هذا الأسبوع فبعض الأسهم القيادية نزلت ادنى من أسعار ما قبل عامين والتشاؤم سيطر على المتعاملين أتمنى ان يتوقف نزيف الأسعار عاجلا لان الوضع أصبح خطيرا وينذر بكارثة جديدة بعد انهيار فبراير الماضي.
من جهته يعزو حسن ابو نائل السبب في كل ما يجري في السوق في أطروحات المنتديات عبر الانترنت وتوصيات الجوال وغرف البال توك فهناك شريحة كبيرة من المتداولين تعتمد في الدخول او الخروج من السوق على توصيات الجوال ويتساءل لماذا لا تقوم هيئة السوق بتصدي ومعاقبة او حتى إغلاق وسائل التوصيات غير القانونية. وكيف تسمح البنوك بفتح حسابات من اجل توصيات غير حقيقية من أشخاص ربما لايعرفون حتى قواعد التحليل الفني.
كما ان فترة التداول حرمت كثيرا من الناس من الدخول في السوق وإذا كان هدف الهيئة تخفيف المضاربات فيستحيل ذلك بهذا التوقيت.
بدوره يشير محمد حسن اسماعيل بأن فترة التداول الجديدة تحرم شريحة كبيرة من رواد هذا السوق من الدخول. وهذا ما يزيد الطين بلة ويقول اذا لم يتم تدارك الموضوع فإنه مهدد بمزيد من الهبوط المؤلم.المسألة لا تحتاج إلى كثير من التحليل. كيف ينتعش سوق يفتح في وقت لا يناسب زواره؟
وينادي أحمد ناصر سعد الحميد بأن لايكون قرار الاستثمار في الأسهم قرارا ارتجاليا يتخذه أي مستثمر ويدخل للسوق بدون تخطيط أو هدف ويحمل غيره المسؤولية سواء هيئة سوق المال او المحللين او كبار المضاربين من صناع السوق والمهم في الأمر ان نعرف وتيرة السوق ونسبر أغواره بحيث لا نتهور بالشراء وقت الارتفاع ونتأنى في عدم البيع في حالة النزول مهما كانت المبررات للنزول بحيث يكون للمستثمرين الصغار دور في قلب المعادلة ويكونون صناعا للسوق ويحمون أنفسهم من حدة النزول السريع والارتفاع السريع المفاجئين.
ويضيف بالقول ان قرار الهيئة لفترة التداول الواحدة صحيح ولكن توقيته الحالي سيء جدا فكان من المفترض تأجيل العمل به حتى تقوم شركات الوساطة بعملها الفعلي وبالتالي لا يهم المتداول الوقت وطول الفترة وخلافه لان هناك من يدير أمواله.
وحسب وجهة نظرها تقول شادية عيسى حسب توصيات الخبراء فقد جربنا كل شيء شركات العوائد والنمو وجربنا شركات الخشاش الكرتونية حسب تعبيركم ولم نر أي فرق وكل يوم يخرج لنا محلل برأي جديد تارة الهوامير وتارة أخرى المضاربين ومن وضعوا السبب في الشائعات.. أنا واحدة من الناس أمتلك محفظة متنوعة ولم أر أي فرق فكل الأسهم خاسرة.