المؤشر ينزف 1217نقطة خلال الأسبوع الماضي
لإزالة الأورام العالقة بكثير من الأسهم
هارت سوق الأسهم السعودية بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي في عمليات تصحيح كانت متوقعة على بعض الأسهم المنتفخة، نتج عنه نزيف المؤشر 1217نقطة، بنسبة 11.54في المائة، كان أسوأها وأشدها عنفا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، نتج عن هذا النزيف أن انخفض مكرر الربح على بعض الأسهم الجيدة دون 15ضعفا.
يشكك بعض القراء والمتابعين في حالة السوق والأسهم السعودية، وهؤلاء لا يمثلون المستثمرين، بل فئة المضاربين، فالمستثمر لا ينظر إلى الأسهم أو إلى السوق على مدى أيام، أسابيع، أو حتى شهور، بل على مدى سنوات، ثلاث إلى خمس سنوات على الأقل.
يسأل كثير من القراء والمتابعين، خاصة المتعلقين، في بعض الأسهم القيادية وأسهم العوائد، عن سبب نزولها عندما تنهار السوق، والحقيقة التي يجب أن يدركها الكثيرون هي أن الأسهم القيادية وأسهم العوائد لا تنخفض عندما تنهار السوق بنفس نسب الأسهم الكرتونية أو أسهم الخشاش، صحيح أن الأسهم القيادية وأسهم العوائد لا تحقق ربحا رأسماليا مجديا مثل أسهم المضاربة، ولكنها دائما هي الأقل ضررا حتى ولو جاءت نتائجها لفصل من الفصول دون المتوقع، ولكي نضع النقاط على الحروف، تبين الحقيقة التالية معنى الاستثمار، لمن يريد أن يفهم معنى الاستثمار الطويل الأجل.
المستثمر الذي اشترى أسهم "سابك" منذ خمس سنوات عندما كان سعر السهم 118ريالا قبل التقسيم، أي 23.6بعد التقسيم، لا يزال على قائمة الرابحين.
من اشترى 1000سهم في سابك منذ 5سنوات بمبلغ 118ألف ريال، حاليا يمتلك 5000، وعلى أساس سعر إقفال السهم الأسبوع الماضي عند 108.50لا يزال في وضع ممتاز، فقد تجاوزت قيمة محفظته 580ألف ريال بعد إضافة الأرباح النقدية التي وزعتها الشركة خلال السنوات الخمس، أي بمردود نسبته 37.50في المائة سنويا، دون احتساب أسهم المنحة، هذا لمن يريد أن يفهم المعنى الحقيقي للاستثمار، وأما أصحاب التنسيب والتنسيم فهؤلاء مرجعيتهم المنتديات، المحللون الفنيون، ومصيرهم الحقيقي معروف.
سوق الأسهم السعودية واعدة بالنسبة للمستثمر على المدى الطويل خاصة في أسهم العوائد، أسهم النمو، وأسهم القيمة، وأما المضاربون فقد يحققون الكثير من الأرباح في بعض الأسهم عالية التذبذب وبالتالي عالية المخاطر، ولكن عندما تنهار السوق أو تتراجع ثلاث نسب على التوالي يفقدون الكثير من رؤوس أموالهم.
حسب استفتاء بسيط قمت به منذ شهرين تبين أن قيمة محافظ 70في المائة من المضاربين حاليا دون 60في المائة من رؤوس أمواله، ومن بين هؤلاء من اقترض ولا يزال يسدد دينا ذهب نصفه في أسهم المضاربات.