الخميس 11 شوال 1427هـ - 2نوفمبر 2006م - العدد 14010

يجب سرعة إعادة تأهيله ليعود النجم المتألق

الدوخي كيف تحول من ظهير عصري وورقة رابحة إلى نقطة ضعف؟

كتب - فهد الروقي:

    منذ انتقاله لفريقه الجديد الاتحاد واللاعب أحمد الدوخي يقدم أدنى المستويات في مسيرته الكروية خصوصاً وأن عملية الانتقال مرت بمراحل عديدة لم تكن الصورة فيها واضحة بالشكل السليم.

ففي سنوات مجده مع الهلال كان الدوخي يشكل دعامة قوية في خارطة الفريق صيّرت منه أحد أفضل الأظهرة في الخاصرة اليمنى في الكرة السعودية لدرجة جعلت من كل المدربين الذين اشرفوا على الفريق يعتمدون عليه كمحرك للألعاب الهجومية في حال إغلاق العمق الدفاعي ونفاذ حيلة صناع اللعب في الوصول لتمريرة ما قبل الهدف. وكان الدوخي يقوم بهذه الأدوار بروعة متناهية تتناغم معها الجماهير الزرقاء المحتشدة بالآلاف بطريقة رائعة حتى صنف من فئة النجوم لدرجة زاحم بها المهاجمين ولاعبي الوسط المتقدمين في الأضواءو الشهرة وأجبرت المدربين علِى التفاعل مع إمكاناته الهائلة بتغطية اندفاعاته المستمرة بعد أن وجدوا في "عرضياته" المخرج المثالي عند الأزمات حتى أنه جمع بين الأدوار المزدوجة بقدرة فائقة فهو مدافع جيد وصانع ألعاب متمكن ومفتاح لعب خطير بل ومنطلق هجمات ارتدادية خماسية في السرعة والاتقان لكن وبعد انتقاله للاتحاد تغيرت الصورة تماماً فهدوؤه المعتاد تحول إلى سلوك غير رياضي تحصل فيه على العديد من البطاقات الملونة وأحرج فريقه كثيراً في الموسم المنصرم تحصل على بطاقة حمراء في مباراة فريقه أمام الوداد المغربي في دوري أبطال العرب ليخرج فريقه من البطولة مبكراً وفي هذا الموسم تحصل على بطاقة حمراء بعد تصرف أرعن في مباراة قمة الكرة السعودية بين فريقه السابق واللاحق وكانت الخسارة النتاج الطبيعي لفريق "منقوص" أمام آخر في قمة حضوره الفني بل والأدهى والأمر من ذلك أن قدراته الفنية "الخارقة" تحولت إلى نقاط ضعف نفذ منها المنافسون للشباك الاتحادية بعد أن "تصحرت" موهبته بشكل انخفاضي كبير ففي بداية الموسم الماضي تسبب في خروج فريقه من كأس ولي العهد أمام المنافس التقليدي "الأهلي" بعد أن أهدر ركلة ترجيحية نفذها بطريقة بدائية وضعيفة وهو المشهود له سابقاً بقوة التسديد ودقته.

وفي آخر الموسم اخفق في إبعاد كرة سهلة حاول أن يعيدها بالرأس من منتصف الملعب لحارس مرماه في مباراة "فريقيه" ضمن مباريات المربع الذهبي ليلحق بها الشلهوب ويودعها في مرمى مبروك زايد وليخرج الاتحاد من الموسم الثاني "محلياً" دون بطولة.

حتى إن "الميزة" الأبرز في عطاءات الدوخي والمتمثلة في الانطلاقات السريعة وإرسال الكرات العرضية النموذجية والمتقنة أصبحت أثراً بعد عين ولم يعد لها ظهور في الفريق الاتحادي ولم يكن بقاؤه في دائرة الحضور الأساسي لفريقه أو على مستوى المنتخب الوطني إلا لعدم وجود المنافس الحقيقي له في هذا المركز الذي لو وجد لطويت صفحة الدوخي للأبد وهو في قمة نضوجه الفني وفي آخر سنوات مسيرته الكروية.

من جانب آخر شنت الجماهير الاتحادية هجوماً عنيفاً على الدوخي متهمة إياه ب "الجبن" عند مقابلة الهلال في الرياض بدليل أخطائه المتكررة وما نيل البطاقة الحمراء الأخيرة إلا دليلٌ على ذلك وقد كتب العضو الاتحادي في منتدى رابطة جمهور الاتحاد عبر المنتديات الكابتن ماجد موضوعاً طويلاً عنونه ب "كله من تحت رأسك يا دوخي" وذكر فيه "من وجهة نظري المتواضعة وبكل أمانة الدوخي كان يستحق الكرت الأحمر" فليس هناك مبرر لتصرفه الأحمق. وأضاف: الكرة "ميتة" وخارج المستطيل الأخضر لماذا تدهس لاعب الخصم بكلتا قدميك. واختتم العضو الاتحادي هذه الجزئية بقوله "يجب أن لا نخلق الأعذار للاعبينا حتى لا يتم تكرارها مستقبلاً فالتوعية والتهيئة النفسية الجيدة مطلوبة وأيده على ذلك عضو آخر رمز لنفسه باسم "سام لندن" وذكر أن الدوخي نجم كبير "لكن الحركة اللي سواها عيب وما لها أي مبرر".