جريدة الرياض اليومية
الأربعاء 10 شوال 1427هـ - 1 نوفمبر 2006م - العدد 14009



القيادة في محيط عائلي

يعجبك ترحيب من يحتفون بك..

يسرك أن تشاهد الرضى في عيون الآخرين..

يبهجك أن تحصل على إجماع التقدير من محيط عملك أو حي سكنك أو زملاء سفرك..

لاشك أنه ليس بالسهل أن يكون كل رجل هو ذلك الاحتواء لحب وتقدير الآخرين..

لكن هناك حالة من دفء الحب العائلي التي وسطها تشعر أنك ترى نفسك في صفاء كل عين وخفق كل قلب ووداعة كل نفس..

من ذا يستطيع أن يجعل وطنه ومجتمعه بيته وأسرته.. ليس من السهل أن يحدث ذلك خصوصاً وأن هناك مقولة مأثورة تؤكد أن الحاكم إذا حصل على رضى نصف من يحكمهم فهو رجل محظوظ.. وأذكر أن سمو الأمير سلمان مر بهذه العبارة في حوار مع الرئيس الروسي بوتين الذي أخذته دقة التصوير في العبارة فضحك معجباً بواقعية الرؤية وهو الذي تسميه الصحافة الروسية بالرجل ذي الوجه الذي ليست له ملامحه بحكم فرط جديته..

وأمس كنت أراجع كتاباً سبق أن قرأته منذ بضع سنوات لناصر الدين النشاشيبي بعنوان: "سنوات في مصر" يتحدث في الكتاب عن واقع معايشته لعوالم عجيبة شرسة تتسابق حول الرئيس في أكثر من عاصمة عربية وبالذات بغداد وبيروت وصنعاء وعمان.. لكن محاور التنافس الأول كانت القاهرة حيث بعض سفراء الدول الأخرى أداروا ظهورهم لمصالح بلادهم وانشغلوا بكسب رضى الرئيس.. طبعاً باستثناء سفراء الدول الأجنبية.. ثم يقول: المشكلة أن الرئيس كان مشغولاً بهموم الخارج وغير مهتم بما يحدث في الداخل من تصدعات، وأن حركات الداخل ليست مشاريع نمو تتسابق مع بعضها وإنما كانت صراعات وزراء وصحفيين ووجهاء للتقدم خطوات نحو موقع الرئيس..

ربطت هذه المعلومات وما أعرفه لها من نتائج وما هو أمام عيني لها من خسائر بمواكب الناس حول قيادتهم في تحركها نحو مختلف المناطق.. ليس الذين يرحبون بعبدالله بن عبدالعزيز هم الوجهاء فقط ولا من يعبرون عن تقدير الناس له هم وزراؤه أو مستشاروه لكي يكيدوا لغيرهم.. الذين حوله مطالبون بأداء عملهم.. أما قرار ما يحتاجه الناس من نشر لمشاريع النمو والتطوير فأمر تقدره مسؤولياته التاريخية..

دعونا نقرأ رسالة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الموجهة له في جولات التحديث التنموية القافزة بالمدن السعودية إلى مواقع منافسات بناءة مع بعضها.. وفي رسالة الأمير سلطان لسنا أمام حالة عرض لعبارات لا تسندها حقائق بذل وتخطيط ولكن الرجل الأقرب إلى الرجل الأول يتحدث وهو يحرك بصدق أمانة الأداء القيادي بينهما بحرارة الود الحقيقي بينهما وبين الناس..

إنها الأبوة تتحرك راعية حانية وسط محيطها العائلي..


رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/2006/11/01/article198391.html

هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية