الرئيسية > الرأي

ورحل أبو الخصال الحميدة


قال تعالى: {كل نفس ذائقة الموت ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} صدق الله العظيم.

سيدي: أبعث لك هذه الرسالة وأنت بجوار الرفيق الأعلى في أول بيت من بيوت الآخرة راجياً من الله أن يحمله روضة من رياض الجنة.

لست الوحيد الذي رحل في ذلك اليوم فالراحلون كثر وليس كل من رحل فُقد. فقد أفتقدك أُناس كثيرون وحزن لذلك أكثر.سيدي: لقد رحلت عن عيوننا ولم يرحل حبك عن قلوبنا فلم تزل ذكراك عالقة في أذهاننا وسوف تبقى، ذكرى سجلتها أعمالك الخيرة التي سوف تبقى خالدة مدى الأيام، أعمال خير تعجز الكتب عن حملها فكيف لي أن أحصرها في أسطر.

رحمك الله فقد كنت مثالاً يحتذى به في جميع مجالات الحياة، تعقدت أساليب الحياة واتخذت من أبسطها نبراساً لحياتك سخرت نفسك لخدمة المواطن فسهلت الوصول إليك فليس هناك موانع لمن أراد مقابلتك بتواجد يمتد من بعد صلاة الفجر إلى ما بعد العشاء، فهل هناك من عمل مثل ذلك.

قد كنت صاحب الأيادي البيضاء الكريمة في مساعدة المحتاجين والضعفاء. وكنت من ينزل الناس منازلهم في مجلسك العامر فما أن ينتهي من قدم للسلام عليك حتى تختار له مجلسه الذي يليق به.

وقد كنت تلبي طلب من همس في أذنك قبل أن ينتهي من كلامه وتجيبه بكلمة أبشر أبشر، تواضعت فرفعك الله بين عباده. جعلك الله من مَنء يرفع الله مقامه في جنات الخلد.

جعلك الله من مَنء تقضى حوائج الناس على يده فلم تتوان يوماً في التشفع لمن طلب شفاعتك لدى مسؤولي الدولة وقد كنت أهلاً لذلك.

أفلا نفتقدك؟

ومجلسك ملتقى لجميع فئات المجتمع ونقطة التقاء وتعارف بينهم.

ولكن عزاءنا في ذكراك عندما نتذكر أنك تركت خلفك رجالاً سوف يواصلون مسيرتك الطيبة بعد رحيلك وهم: الأمير خالد، الأمير محمد، الأمير بندر، والأمير سلطان.

آلف الله بين قلوبهم من بعدك

رحمك الله أبا خالد

{إنا لله وإنا إليه راجعون}

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة