"المآسي والكوارث البشرية إذا وظفت لتجييش العواطف وتأجيج المشاعر وتجريم الآخرين دون وجه حق فذلك يمثل خللاً في منهجية التفكير، ولا يقل في بشاعته عن عملية الموت نفسه".
تلك الكلمات جاءت في بداية تعقيب مدير عام التربية والتعليم للبنات بمنطقة الرياض الدكتور ابراهيم بن محمد ال عبدالله على مقالي المنشور في 1427/9/6ه المعنون ب "مسلسل موت المعلمات والطالبات لن يتوقف إلا بالتغيير!".
وقد حرص الدكتور ابراهيم على "رصف" تلك الجملة في المقدمة!! وسبقها تعبير منه يوحي بالتأثر البالغ والتعاطف مع ما حدث للمعلمات المحترقات في حادثة القويعية عندما قال: إن الحادث الذي وقع للمعلمات هو فاجعة لجميع أبناء المجتمع ومأساة راح صحيتها عدد من كوادرنا التربوية اللاتي نحتسبهن من شهيدات الواجب التربوي. واعتقد كلام الدكتور في تلكما الفاصلتين لا يحتاج إلى تعليق فالخلل يفصح عن نفسه أين يكمن!
وتمنيت أن الدكتور ابراهيم أخذ الموضوع بعد ذلك من جانب علمي ومنهجي وقبل ذلك إنساني، وأن لا يدافع بتلك اللغة التقليدية العتيقة والتبرير غير الواقعي في زمن الشفافية!!.
وكان الأولى أن يعترف بالخطأ المكشوف أمام الملأ والاعتراف بالخلل أو الخطأ هو بداية الحل والعلاج، خصوصا ما نحن بصدده أخطاء مكشوفة والجميع يلمسها..
ولكن من الواضح أن كشف الحقيقة والمطالبة بالتغيير قد أزعج مدير عام تعليم البنات بمنطقة الرياض. ولي وقفات سريعة حول ما ألهمه إياه قلمه وساقته اليه رؤى موظفي العلاقات ليأتي خطابه بأسلوب غريب..
ما تحدث به عن مواقف شخصية أوضح انني ذكرت موضوع ابنتي على المكشوف بدون مواربة ليكون مثالاً لتجربة واقعية وتحدث اليوم وكل يوم مع آلاف الطالبات المعلمات.
وللأسف الدكتور فهم الموضوع بشكل مختلف فلم أطلب منه قبل ذلك نقلها، ولم أكتب اليوم للتعاطف بل كمثال
@ وفي النقطة التالية التي علق عليها الدكتور إبراهيم آل عبدالله؛ أرتال الباصات.. و جميل جداً أن يعترف بذلك!
@ أما التبرير التالي لذلك هو حول تعيين المعلمات وتوزيعهن على المناطق، ويأتي تعليقه متناقضاً مع اعترافه بأرتال الباصات حاملات المعلمات والطالبات من منطقتهن إلى أخرى والعكس.
وأرجو أن يعود القارئ لتبريرات الدكتور في النقاط الثلاث وحديثه عن معايير القبول والتعيين ليطلع على مدى الخلط والتخبط في المسلك الإداري والجمود على آلية لم تتطور.
ولم أجد في تعقيب الدكتور إبراهيم ما يساعد على حل مشكلة.. ثم ان خطابي في المقال موجه لمعالي وزير التربية والتعليم وسمو نائب وزير التعليم لتعليم البنات فهما الأجدر بإحاطة الموضوع جل العناية والاهتمام، وهما الأدرك بمعاني النقد فمعالي الوزير د. عبدالله العبيد شخصية قيادية، وكان رئيس جمعية حقوق الإنسان في المملكة، ونتوقع منه ان يتحرك كمسؤول أول في الوزارة ومن جانب إنساني.. وهو الرجل الكفء الذي تحدث كثيراً امام الصحافة ونقل عنه تصريحات مسؤولة قوية تتضمن اعترافات بوجود أخطاء. وتطمينات بإيجاد الحلول.
كما نعلم أن سمو الأمير د. خالد المشاري تحدث بمنهجية واقعية في وسائل الإعلام، ونعلم أيضاً أنه وجه بحصر حوادث المعلمات في جميع المناطق وتحديد الأسباب ومعالجة المشكلة.
ويأتي مدير تعليم البنات بمنطقة الرياض ليعقب وكأنه المسؤول الأول في الوزارة، ويدافع عن أخطاء بلغة غريبة وتبريرات هي التي تؤجج المشاعر عن الطالبات والمعلمات وأولياء أمورهن!
أخيراً أتأمل من معالي الوزير وسمو نائبه لتعليم البنات قراءة وسماع رسائل أخواتهم وبناتهم من جميع مناطق المملكة مباشرة وعبر وسائل الإعلام وسرعة دراسة واقعهن والتركيز على قضية سفرهن وترحالهن.
ونتأمل التشديد على استخدام التقنية في النقل والتعيين والإعلان عن الوسائل المرضية والمقنعة في التعيين والنقل..
ولاة الأمر وهم الأكثر حرصاً على راحة وطمأنينة الطالبة والمعلمة والموظفة وإعطائهن حقوقهن في التعليم والعمل وراحتهن بما يتوافق مع خصوصية المرأة في مجتمعنا.
نعلم أنهم - حفظهم الله - لا ولم يقصروا مع أي مسؤول يحرص على المصلحة العامة ونعلم على اليقين متابعتهم الدقيقة وحرصهم على التطوير.
والحكومة قادرة على بناء المزيد من المدارس والكليات.
والوضع حالياً بيد معالي الوزير وسمو نائبه لتعليم البنات.
ورسالتي الأخيرة في هذا المقام أوجهها إلى المسؤولين في وزارة التربية والتعليم وتحديداً إلى معالي الوزير وسمو نائبه بإعادة تقييم من هم على رأس الإدارات والأقسام في الوزارة والمناطق، وإعطاء الفرص للقيادات الشابة القادرة على التخطيط العصري والقادرين على اتخاذ القرارات المناسبة والمتناسبة مع توجهات الوزارة وسياسة التعليم العليا.
فإن لم يفعلوا شيئاً فإن مأساة القويعية ستتكرر وما حدث في مكة الماثل لما يحدث في كل مدينة كبرى من مدن المملكة سيظهر ويزداد الأمر إلى الأسوأ.. فقصة المدرسة الثانوية الثانية والخمسين بمخطط بطحاء قريش هو آخر ما انكشف من عيوب: عندما أمرت وزارة التربية بإعادة العمل في المدرسة عقب ايقافها لنقص المعلمات! فلو وُجدت قبل ذلك جهود ملحة من قبل المسؤولين لما حدثت مثل هذه المشكلة المتكررة في مدينة رئيسة.. هذا ليس تجنياً بل واقع.
نكرر ونؤكد المطالبة بتأمين الوظائف النسوية وليس عيباً أن يكون في القرى النائية أجنبيات.. العيب أن تُعيَّن بنات الوطن في المواقع النائية والبعيدة عن مساكنهن حاملات أكفانهن بأيديهن، فيما يظهر العجز في المدن الكبرى وفي المواقع القريبة من بيوتهن.
omera@AL-Riyadh.com
1
نصيحة أقدمها من القلب لكل خريجة تطمح بالتعيين...
إياااك ثم إياك أن تشدي الرحال لطلب التعيين خارج مدينتك...
وإذا كتب الله لك الشقاء وتم تعيينك خارج المدينة استجابة لرغبتك فعليك الأتي..:
1الاستسلام لقضاء الله وقدره..
2 توديع الراحة الى أجل غير مسمى..
3 توقع مالايمكن توقع حدوثه..
4 استقطاع مبلغاً شهرياًوقدره لشراء مناديل لتجفيف الدموع..
5 البحث عن أفضل الأطباء لمعالجة العظام والأرق والحالة النفسية..
6 لا تحلمي كثيراً بالثراء لأن السائق سيأخذ جزء والخصم نتيجة
بدرية - زائر
04:47 صباحاً 2006/10/18
2
أتمنى أن يتقبلوا نظرية للأخ (العميرة) لحل المشكلة للنظر ماذا سيصنع، وأنا متأكد أنه لن يصنع شيئاً، فقط نحن أقويا في طرح المشكلة لا لحلها ولكن للطلوع على أكتافها والإشتهار، بالضبط كمشكلة الحج وضيق المكان الدول تتهم بالتقصير والمملكة لم ولن تألو جهدً في السعي وراء الحلول، فالسؤال هل المملكة مرتاحة لموت عدد كل عام بالطبع لا ولكن ثمة أسباب تتعلق بالحاج نفسه (كبر السن - عدم التقيد بالتعليمات - الجهل - اللغة - اللامبالاة - البدع).
والدي مندوب تعليم البنات في إحدى المحافظات ومرة نظر في وضع إحدى المعلمات فوجد أنها يتيمة الأب وليس لها أخوة فأصدر تعليمات بنقلها إلى المدرسة التي لا تبعد عن منزلها 50 متراً وبعد أسبوعين جاء عم المعلمة يطلب من المندوب (والدي) بنقلها لمدرسة تبعد 15 كيلو مترا بأي حجة بحجة زميلاتها يعملن في تلك المدرسة (فأرضاء الناس غاية لاتدرك).
خالد بن عبدالعزيز - زائر
04:45 مساءً 2006/10/18
3
لفت انتباهي العنوان، فقرأت المقال وهو رد على تعقيب سابق، وقد لمست حدة في العبارات وصفت لغة تعقيب الإدراة ممثلة في مديرها الدكتور إبراهيم بالتقليدية والعتيقة وجاء في ثنايا المقال عدم أحقيته في الرد لآن المعني شخص آخر وهو الوزير مع ان الحادثة تتعلق بمنطقة الرياض.
عموما، ومع الإمكانيات الهائلة للدولة أعزها الله، ورغم المشاريع الجديدة في المباني المدرسية والتوسع الكبير في عدد المدارس، إلا أننا لا نملك نحن البشر منع الحوادث لأنها بقدر الله، والبشر لهم أخطاء فالسائق والطريق والمركبة عناصر مشتركة تتحمل وقوع الحوادث، وليس لنا الحق في تحميل المدارس أو القائمين عليها في الإدراة أو الوزارة مسؤولية الحوادث فهذا يخالف الواقع، ولعل المشاهد من الحوادث اليومية وعلى الصحف لا يمكن أن نلقي بأسبابه ومسؤوليته على مدير عام المرور، أو لنفترض أن أحدهم يسكن في جنوب المدينة ويعمل في شمالها فإذا وقع له حادث في الطريق قلنا السبب جهة عمله...
ثم كيف نقبل بوجود المعلمات الأجنبيات من حيث المبدأ في حين أن السعوديات يبحثن عن العمل هذا لا يعتبر حلا ولن تقف الحوادث بهذا الفعل.
الموت حق على البشر، والبشر مطالبون بالأخذ بالأسباب والاحتياطات اللازمة فاعقلها وتوكل.
(وأذكر أن أحد الحوادث التي جرت لبعض المعلمات كان بسبب السائق )
لست معك أخي عبدالله العميرة فيما كتبت، وإن كنت ترى إن تعقيب الإدارة غير مقنع فهو واقعي وعلمي.
والله الموفق.
عبدالرحمن الفليج - زائر
05:04 مساءً 2006/10/18
4
الحوادث قضاء وقدر من الخالق لااعتراض عليه ويجب الا نلوم الوزاره بكل حادث يقع عبى المعلمات.اكتب هذا وزوجتة واجتي معلمات فإن كانت المدن مليئه بالمعلمات والهجر والقرى الصغيره يقل بهاعدد المعلمات فمن الطبيعي ان يتم تعيين الخريجات هناك.الخلل هو افتتاح مدارس ببعض الهجر الصغيره لايوجد بها الا خمس اوسبع طالبات ومن تدرس ببعض الهجر النائيه تعلم ذلك وتجد ان هناك مدرسه اخرى لاتبعد عنها الا كيلومترات بسيطه ولكن لاعتبارات قبليه او اعتراضات من اهالي تلك الهجر تم وضع مدرسه بكل هجره رغم قربها من بعض...يجب ان يتم وضع حد لمثل هذه المدارس التي يلجا احيانا مديراتها او مديريها الى تسجيل طالبات من اجل العدد دون الدراسه ويكون نقل الطالبات بين المدارس بتلك الهجر اسهل كون المسافه لاتتجاوز كيلوامترت
شيء مؤلم ومفجع عندما يقع حادث على المعلمات الاتي يعملن بالهجر البعيدة
فادي محمد - زائر
08:08 مساءً 2006/10/18
5
أستاذ عبداللَه مساء الخير
هذة مشكلتنا الأزلية مع بعض القيادات في عدد من القطاعات الحكومية فتجد أحدهم يبدأ بالردود وكأنة الوكيل العام عن هذة الإدارة. هل هو الإحساس بالخطأ فيبدأ بكيل الإتهامات للجميع أم هو على رأي المثل الشعبي ( اللي في بطنة ريح ).
أعتقد أن الوقت قد حان لتغيير بعض الأسماء المستهلكة في بعض الإدارات الحكومية وتجديد الدماء للمصلحة العامة.
أستاذي الكريم لاتيأس مهما كان.
دمت للحق صوتاً.
محمد
fmsksar@hotmail.com
محمد بن سعد - زائر
08:36 مساءً 2006/10/18
6
مثل معروف اللي يده في الماء مو مثل بالنار
وهذا ينطبق على سعادة الدكتور
اولاده والا بناته قريببن من المنزل
لو ان بنته تتعرض للهلاك كان عرف حجم المعنات
وانا مع كاتب الموضوع بوضع شباب في المراكز العالي
بدلا من البيروقراطية اللي اخذة حقوق البشر
خالد - زائر
09:44 مساءً 2006/10/18
7
هل يصرف لهن التقاعد كامل ياوزير التعليم ام انهن بالكلام شهيدات وبالراتب مئجورات
بدر المسنود ؟ - زائر
12:30 صباحاً 2006/10/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة